الجمعة , مايو 1 2026
?>
الرئيسية / اراء وتحليلات / همسات : بانتظار السبت القادم!

همسات : بانتظار السبت القادم!

حسين عمران

حدثان مهمان لا احد يعرف ما هي نتائجهما، كانا محور حديث السياسيين والمحللين خلال الأيام الماضية.

واذا ما دخلنا بالتفاصيل، فنستطيع القول ان الحدث الأول هو الإعلان ولو بشكل غير رسمي عن “ائتلاف إدارة الدولة” والذي كما نشر في الاخبار يضم هذا الائتلاف تقريبا اغلب الكتل السياسية “السنيّة والكردية والشيعية” باستثناء التيار الصدري.

وفي قراءة أولية للفقرات التي اتفق عليها المشاركون بهذا الائتلاف ، نقرأ انهم اتفقوا مثلا على الغاء قانون المساءلة والعدالة ويحال هذا الملف الى القضاء ، وحينما نكمل قراءة هذه الفقرة فنعرف انهم اتفقوا أيضا على … اذا ما أراد أي شخص ان يتعين فيجب إحالة ملفه على الجهات المختصة ، لكن لم يتم تحديد تلك الجهات المختصة ، أي الفقرة مفتوحة كما هو الحال مع الكثير من فقرات الدستور والذي هو ما زال يتضمن الكثير من الإشكالات في القضايا التي يتطلب من المحكمة الاتحادية البت فيها.

الفقرات التي اتفق عليها مشاركو هذا الائتلاف عديدة منها اصدار قانون العفو العام وعودة النازحين وتحقيق التوازن وفقرات أخرى تخص مؤسسة الشهداء، لكن السؤال كم من هذه الفقرات سيتم تنفيذها بعد تشكيل الحكومة والتي اتفقوا بالاجماع على ان يقوم محمد السوداني بتشكيلها!.

اما الحدث الثاني والذي كان مفاجأة للجميع فهو تقديم محمد الحلبوسي رئيس البرلمان استقالته حيث تم تخصيص جلسة اليوم الأربعاء للتصويت عليها!.

وحينا نقول كان خبر الاستقالة مفاجئا ، فهذا لان الحلبوسي وكما صرح بانه لم يخبر أحدا بقراره هذا ، مؤكدا ان المناصب تكليف وليس تشريفا ، مضيفا بانه قدم استقالته ويحترم رأي المجلس ولن افرض وجودي على أعضاء البرلمان.

وقال الحلبوسي أيضا بان هذه السنة التي مرت هي اصعب سنة بتاريخ حياتي.

وبرغم التاويلات التي قيلت بشأن هذه الاستقالة من قبل بعض السياسيين والمحللين ، الا ان الجميع ينتظر جلسة اليوم الأربعاء ، لنعرف ما اذا كان اعضاء البرلمان سيوافقون على الاستقالة ام سيتم تجديد الثقة بـ “الحلبوسي” رئيسا للبرلمان.

لكن… بعض المحللين كان متشائما جدا من هذه التطورات ، وخاصة من الإعلان عن تشكيل ” ائتلاف إدارة الدولة ” حيث سيشترك به كلا الحزبين الكرديين ” الوطني والديمقراطي ” والأحزاب السنية المتنفذة “السيادة وعزم ” إضافة الى أحزاب الاطار التنسيقي ، وهذا يعني ان التيار الصدري بقي ” وحيدا ” في الساحة السياسية ، خاصة مع قرب تشكيل الحكومة برئاسة محمد شياع السوداني وهو ما رفضه السيد مقتدى الصدر.

نقول … نعم ومع هذه التطورات فالجميع كما اظن بانتظار ما سيحدث يوم السبت المقبل والتي تصادف الذكرى الثالثة لتظاهرات تشرين ، خاصة وان العديد من المنظمات المدنية اكدت مشاركتها في احياء هذه الذكرى ، كما ان التيار الصدري اعلن أيضا عن دعمه وربما المشاركة بتظاهرات السبت القادم.

نقول كل شيء جائز في جلسة اليوم الأربعاء وفي تظاهرات السبت، ويا رب احفظ العراق وشعبه.

husseinomran@yahoo.com

 

?>