الجمعة , مايو 1 2026
?>
الرئيسية / اراء وتحليلات / همسات: تصريحات “كهربائية” ساخرة!

همسات: تصريحات “كهربائية” ساخرة!

حسين عمران

 بما ان لا موعد قريبا لعقد جلسة برلمانية لانتخاب رئيس الجمهورية بسبب خلاف الحزبين الكرديين على المنصب، وأيضا بسبب خلاف الاطار التنسيقي والتيار الصدري على تشكيل الحكومة وحل البرلمان، لذا قررت ان “اهمس” اليوم على تصريحات ساخرة تخص ازمة الكهرباء وخاصة مع إيقاف الرئيس الروسي بوتين تصدير الغاز الى بعض الدول الاوربية والتي باتت تعاني من ازمة طاقة خاصة مع قرب حلول فصل الشتاء!.

وقبل ان اتحدث عن بعض تلك التصريحات “العالمية” الساخرة، لا اعرف لماذا تذكرت تصريحا “محليا” ساخرا لوزير الكهرباء الأسبق الذي قال عن ازمة الكهرباء في فصل الصيف بأن سبب الازمة هو ان المواطنين لا يزالون يستخدمون “الكيزر” لتسخين المياه!.

لذا فقد جوبه هذا التصريح بسخرية كبيرة على مواقع التواصل الاجتماعي حتى اطلقوا هاشتاك على اسم الوزير ( …. كيزر)!.

أقول تذكرت هذا التصريح وانا اقرأ تصريحا لوزيرة الطاقة السويسرية سيمونيتا سوماروغا التي دعت مواطني البلد بالمساهمة في خفض استهلاك الطاقة، وأوصت باتخاذ مجموعة من التدابير، من بينها “الاستحمام معاً”!.

وأوضحت الوزيرة أن ذلك يأتي ضمن مساعي الوزارة لترويج تدابير خفض استهلاك الطاقة بنسبة 15% هذا الشتاء، لتجنب مخاطر نقص إمدادات الطاقة وانقطاع التيار الكهربائي.

وقد جوبه هذا التصريح للوزيرة السويسرية بسخرية لاذعة من قبل مواطني بلدها، حيث قالوا كيف يمكن “الاستحمام معا” بين كبار السن ومن عائلات مختلفة!.

ولم تتوقف التصريحات الساخرة مع ازمة الغاز في الدول الاوربية والعالمية، اذ ان موجة “سخرية” طالت هذه المرة رئيسة الوزراء الاستونية بعد دعوتها مواطني بلادها الاستعداد للتخلي عن التيار الكهربائي من خلال عدم استخدام المدفأة الكهربائية!.

وربما تكون هذه الدعوة مقبولة من قبل مواطني استونيا لولا صورة نشرت لرئيسة وزراء استونيا وهي تضع مدفأة كهربائية في مكتبها  الحكومي استعدادا لفصل الشتاء!.

ونشر مواطنو استونيا صورة لرئيسة الوزراء الإستونية، كايا كالاس، بينما ظهرت في خلفيتها مدفأة كهربائية إضافية!!.

هذه بعض التصريحات الساخرة من دعوات المسؤولين عن ازمة الكهرباء وضرورة “ترشيد” الاستهلاك، وبالعودة الى تصريحات وزير الكهرباء العراقي “…. كيزر” قال ولتأكيد جوابه بأن الوزارة دفعت المال لمكتب مختص بالاحصاء الذي اكد لنا بأن 12% من المواطنين لا يزالون يستخدمون الكيزر لغاية الان.

مقدم اللقاء التلفازي مع وزير الكهرباء ( …. كيزر) قال له هل من المعقول ان “العراقي مشتوي بالحرارة حاليا، فما النفع من (الكيزر)؟”، وبقناعة الواثق من معلوماته يجيب الوزير: نعم هذا هو سبب شحة الكهرباء وتقليل ساعات تجهيز المواطنين بالكهرباء الوطنية!.
نقول.. مع قرب قدوم فصل الشتاء في عراقنا الحبيب نعلم اننا نعيش حاليا “ربيعا كهربائيا” نتيجة تحسن الكهرباء، الا ان هذا التحسن هو نتيجة اعتدال الجو، وخوفنا كل خوفنا حينما تشتد البرودة ومع بدء استخدام المواطنين لـ”الكيزر” لتدفئة المياه، يخرج علينا السيد وزير الكهرباء بالقول ان “الكيزر” سبب تقليل ساعات التجهيز بالكهرباء الوطنية!.

husseinomran@yahoo.com

 

?>