المشرق – خاص:
بعد ان اعلن رئيس مجلس النواب العراقي، محمد الحلبوسي في 30 تموز الماضي، تعليق عمل البرلمان حتى إشعار آخر، بعد اقتحام أنصار الصدر المنطقة الخضراء المحصّنة وسط بغداد، وسيطرتهم على المبنى، ما زالت جلسات البرلمان معطلة منذ ما يقارب شهرين، بسبب الخلافات على تشكيل الحكومة الجديدة بين “التيار الصدري” بزعامة مقتدى الصدر، وتحالف “الإطار التنسيقي” من دون أن تظهر أي بوادر على توافق سياسي بين الطرفين. وقال مقرر البرلمان غريب عسكر إنه “حتى هذه الساعة لم تحدد رئاسة مجلس النواب أي موعد لعودة عقد جلسات المجلس بشكل طبيعي، من أجل إعادة العمل التشريعي والرقابي بعد توقف منذ ما يقارب شهرين”. وبيّن عسكر أن “رئاسة البرلمان تريد حصول توافق ما بين التيار الصدري والإطار التنسيقي على عودة عقد جلسات البرلمان، حتى لا تكون هناك أي معرقلات لمنع انعقاد الجلسات من جديد من خلال الاحتجاجات الشعبية وغيرها، ولهذا فإن عودة الجلسات متوقفة على التفاهم مع الصدريين”. من جهته، قال القيادي في “الحزب الديمقراطي الكردستاني”، مهدي عبد الكريم إن “عودة جلسات مجلس النواب تتطلب اتفاقا سياسيا، وحتى الآن لا اتفاق على ذلك، بسبب عدم موافقة التيار الصدري على أي حوار وتفاهم، خصوصاً مع قوى الإطار التنسيقي”. وبيّن عبد الكريم أن “عودة جلسات مجلس النواب من دون الاتفاق مع التيار الصدري، يمكن أن يدفع أنصار التيار إلى الاحتجاج من جديد، وربما تصل الأمور إلى الدخول إلى مبنى المجلس مجدداً، ولهذا غالبية الكتل والأحزاب تريد التفاهم مع الصدريين قبل الذهاب نحو إعادة جلسات البرلمان”. وأضاف أنه “حتى الساعة لا توجد أي بوادر حقيقية على حل الأزمة السياسية في العراق، خصوصاً أن أي حوار وتفاوض دون التيار الصدري لن يأتي بأي حلول، والتيار ما زال مصراً على موقفه برفض أي حوار والإصرار على حل البرلمان والذهاب نحو الانتخابات البرلمانية المبكرة”. أما النائب المستقل هادي السلامي فقال إنه “حتى الساعة لا بوادر لعقد أي جلسة لمجلس النواب خلال الأيام القليلة المقبلة، خصوصاً أن عودة جلسات المجلس مقرونة بحل الأزمة السياسية الحالية والاتفاق بين الأطراف السياسية المتصارعة على تشكيل الحكومة الجديدة”. وبيّن السلامي أن “رئاسة مجلس النواب تنتظر حصول تفاهم واتفاق ما بين التيار الصدري والإطار التنسيقي حتى تعلن إعادة عقد جلسات البرلمان، برغم تعطيلها لفترة طويلة جداً، وهذا أثر على عمل المؤسسة من الناحية التشريعية والرقابية”. في المقابل، قال المحلل السياسي أحمد الشريفي إن “عودة عقد جلسات مجلس النواب العراقي من دون وجود اتفاق مسبق على ذلك مع التيار الصدري أمر صعب جداً، وأي جلسة من دون الاتفاق مع الصدريين سوف تدفع إلى التصعيد الشعبي من جديد من قبل أنصار الصدر لمنع أي جلسة تعقد”. وبين الشريفي أن “عودة عقد جلسات مجلس النواب العراقي متوقفة حالياً على حصول الاتفاق ما بين التيار الصدري وباقي القوى السياسية الأخرى على المرحلة المقبلة، خصوصاً الملفات التي تتعلق بحل البرلمان وموعد الانتخابات المبكرة وتشكيل الحكومة الجديدة ومن يرأسها”. يأتي ذلك في وقت ألمح خلاله الأمين العام لعصائب أهل الحق قيس الخزعلي الى إمكانية اعتذار مرشح الاطار التنسيقي لرئاسة الحكومة المقبلة محمد شياع السوداني، مشيراً إلى أن استعداد الإطار لمنح التيار الصدري 6 وزارات. وقال الخزعلي “أعتقد أن محمد شياع السوداني مستعد للتنازل إذا كان الحل باعتذاره”، موضحا ان “الإطار مستعد لأن يعطي نصف استحقاق المكون الشيعي إلى التيار الصدري للمشاركة، (12 وزارة للشيعة حسب العرف السياسي)”. من جانبه أكد القيادي الكردي محمود عثمان عدم وجود أي اتفاق حتى الان على مرشح رئاسة الجمهورية بين الاتحاد الوطني الكردستاني والحزب الديمقراطي الكردستاني.
صحيفة المشرق| الصفحة الرئيسة يومية دولية مستقلة