أكد الخبير العراقي علي التميمي ان قضية مقتل الطفلة زينب عصام جراء عمليات تدريب عسكري للقوات الامريكية ضمن حدود مطار بغداد الدولي يلزم القضاء العراقي باجراء التحقيق مع القوات الامريكية. وقال التميمي ان “للقضاء العراقي حقا قانونيا في مقاضاة القوات الامريكية التي قتلت الطفلة زينب من أهالي أبو غريب خارج معسكرات تواجد القوات الامريكية “. وأضاف ان “على القضاء العراقي اجراء التحقيق مع القوات الامريكية وفق المادة ١٢ من الاتفاقية الستراتيجية بين العراق وأميركا من خلال انفاذ القانون الجنائي والمدني حيث تكون الولاية القضائية للعراق خارج المنشأة والمعسكرات المتفق عليها وفي الجرائم الجسيمة والمتعمدة”. وأوضح التميمي، انه “في حال ثبوت الحادث بأنه متعمد او نتيجة اهمال جسيم يساءل الفاعل وفق القانون العراقي”, مشيرا الى ان “هذه الاتفاقية مودعة في الامم المتحدة بموجب المادة ١٠٢ من ميثاق الأمم المتحدة وواجبة التطبيق من الطرفين”. وكانت الفتاة زينب عصام استشهدت، امس الأول الثلاثاء، اثر تعرضها لرصاصة أميركية قرب مطار بغداد الدولي، مما اثار موجة غضب عارمة إزاء الممارسات الأميركية برغم اعلان واشنطن تحول مهمتها من قتالية الى استشارية. على الصعيد ذاته قالت خلية الإعلام الأمني في العراق إنّ قيادة عمليات بغداد فتحت تحقيقاً في حادثة وفاة فتاة في قضاء أبو غريب غربي العاصمة. وأوضحت خلية الإعلام الأمني أنّ زينب عصام ماجد أصيبت بإطلاق نار عشوائي، مشيرةً إلى أنّ الجهات المختصة المشرفة على مجريات سير التحقيق في مقتلها ستعلن للرأي العام أسبابه، وستتخذ الإجراءات القانونية اللازمة بحق كل من يثبت تورطه في هذا الحادث. الى ذلك اعتبر القيادي في تحالف الفتح علي الفتلاوي أن صمت الرئاسات الثلاث حول مقتل الطفلة زينب الخزعلي غير مبرر وعدم الخروج بموقف امر ليس بجديد. وقال الفتلاوي أنه “بعد مقتل الطفلة زينب الخزعلي بنيران القوات الامريكية لم نجد من يدافع عنها أو يطالب بفتح تحقيق بحق الجانب الأمريكي الذي من تسبب بإراقة دماء العراقيين”، مشيراً إلى انه “على البرلمان أن يكون له موقف من الاعتداءات المتكررة التي تمارسها القوات الامريكية داخل العراق”. وأضاف، أن ” هنالك خنوعا وخضوعا من بعض الساسة الذين لم يصدر منهم أي موقف تجاه مقتل الطفلة في حين تتعالى أصواتهم في المواقف الأخرى”. وتابع، أن “هنالك اجندات تتحكم في بعض السياسيين الذين باعوا ضمائرهم مقابل مصالحهم الشخصية والمكاسب الأخرى”.
صحيفة المشرق| الصفحة الرئيسة يومية دولية مستقلة