الثلاثاء , مايو 19 2026
?>
الرئيسية / الصفحة الاولى / يغادر إلى أميركا نهاية الشهر الحالي ..  الكاظمي يحمل خمسة ملفات أمنية واقتصادية لمناقشتها مع بايدن

يغادر إلى أميركا نهاية الشهر الحالي ..  الكاظمي يحمل خمسة ملفات أمنية واقتصادية لمناقشتها مع بايدن

المشرق – خاص:

كشفت مصادر حكومية إن رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي يعتزم التوجه إلى الولايات المتحدة نهاية الشهر الحالي، للمشاركة في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة. وسيبحث الكاظمي هناك، وفق المصادر، جملة من الملفات العراقية مع المسؤولين الأميركيين على وجه الخصوص تتضمن خمسة ملفات من بينها الأزمة السياسية الراهنة وملف الوجود العسكري لقوات التحالف بقيادة واشنطن في العراق، والحرب على الإرهاب. فضلاً عن بحث ملفات اقتصادية، ووساطة العراق بين السعودية وإيران، وسعي الكاظمي إلى تكرار الوساطة ذاتها بين إيران ودول عربية أخرى في المنطقة. وكان الكاظمي قد زار واشنطن تموز 2021، حيث عقد مع الرئيس الأميركي جو بايدن جولة الحوار الاستراتيجي الرابعة والأخيرة، والتي انتهت بإعلان انسحاب القوات الأميركية القتالية من العراق مع نهاية العام الماضي، وفق إعلان الحكومة العراقية وقتها. وتأتي زيارة الكاظمي إلى أميركا هذه المرة، في ظل مخاوف سياسية وشعبية في ظلّ تواصل التوتر السياسي بين “التيار الصدري” و”الإطار التنسيقي”. ويعتزم “الإطار التنسيقي” المضي في تشكيل حكومة جديدة، في حين يصرّ زعيم “التيار الصدري” مقتدى الصدر على رفض أي حكومة تشكّل من قبل “الإطار” وفق منطق المحاصصة، مع ترقب لإمكانية نزول أنصار الصدر مجدداً إلى الشارع لمنع البرلمان من عقد أي جلسة يُراد منها تشكيل حكومة. ووفقاً لمسؤولين اثنين في مجلس الوزراء فإن الكاظمي سيتوجه على رأس وفد وزاري رفيع إلى نيويورك، للمشاركة في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة نهاية الشهر الحالي، حيث سيعقد كذلك اجتماعات عدة مع عدد من قادة العالم، لمناقشة العديد من الملفات السياسية والأمنية والاقتصادية. وبيّن المسؤولان أن “الأزمة السياسية في البلاد ستتصدر مباحثات الكاظمي مع قادة دول العالم، وعلى رأسهم الرئيس الأميركي جو بايدن، إلى جانب ملف الحرب على تنظيم داعش، والوجود الأميركي في العراق ضمن التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة، وعمل بعثة حلف شمال الأطلسي العسكرية ضمن برنامج تطوير قدرات العراق العسكرية الذي بدأت به البعثة العام الماضي”. وأكد أحد المسؤولين أن الكاظمي “سيطرح أيضاً دور العراق في الوساطة بين الإيرانيين والسعوديين، وإمكانية أن يسهم ذلك في تهدئة التوتر بالمنطقة، وكذلك سعي العراق للدور ذاته بين إيران ودول عربية أخرى”. وأشار المصدر الآخر إلى أن الكاظمي سيبحث الأزمة السياسية الحالية في العراق، بعد المواجهات المسلحة في المنطقة الخضراء والقلق الدولي من احتمالية تكرارها مجدداً. من جهته، قال القيادي في “الإطار التنسيقي” فاضل موات إن تحالفه “يرفض بشدة أي تدخل خارجي من قبل واشنطن أو الغرب في الشأن الداخلي العراقي وفي الأزمة السياسية الحالية، خصوصاً أن أي تدخل من هذا النوع سيعمّق الصراع والخلافات بدل حلها”. وأوضح موات أن الكاظمي “مُطالب بمناقشة الملفات التي تهم العراق؛ وهي الاقتصادية والأمنية، وعدم التطرق إلى الشأن السياسي، فهذا أمر يخص القوى السياسية العراقية، وهي الكفيلة بحل هذا الخلاف وفق الحوار والتفاوض وبالأطر الدستورية والقانونية”. أما القيادي في الحزب الديمقراطي الكردستاني، مهدي عبد الكريم، فقال إن “توجه الكاظمي إلى الولايات المتحدة بهذا التوقيت أمر مهم جداً، خصوصاً في ظلّ ما يشهده العراق من صراع سياسي”، متوقعاً أن “ملف الأزمة السياسية لن يكون غائباً عن الاجتماعات التي سيعقدها الكاظمي مع قادة دول العالم”. ولفت عبد الكريم إلى أن “العراق عنصر مهم في استقرار منطقة الشرق الأوسط والعالم بصورة عامة، ولهذا المجتمع الدولي سيكون له رأي وربما تدخّل بصورة غير مباشرة لحل الأزمة السياسية العراقية، خصوصاً بعد تطور هذه الأزمة إلى الصدام المسلح. ولهذا، الكاظمي بكل تأكيد سيستمع إلى رأي المجتمع الدولي بشأن هذه الأزمة”. في المقابل، قال المحلل السياسي ماهر جودة إن الكاظمي “سيناقش الوضع السياسي العراقي والخلاف والصراع ما بين الكتل والأحزاب، مع المجتمع الدولي خلال زيارته المرتقبة إلى الولايات المتحدة، خصوصاً أن هناك رسائل تحذير وقلق دولية وصلت خلال الفترة الماضية إلى الكثير من الأطراف السياسية العراقية وحتى الحكومية”.

?>