احمد عبيد
الطبيعي في اي بلد مستقر رياضيا واداريا عندما يُعلن اتحاد كرة القدم او مدرب المنتخب الوطني قائمة اسماء اللاعبين الذين تم استدعاؤهم للفريق قبل المشاركة في اي بطولة او تصفيات تكون ردة الفعل طبيعية بالنسبة للاوساط الرياضية او اللاعبين او الاعلام الرياضي فلا نشاهد مثلا اعتراضات كبيرة على الاسماء المعلنة لذلك تمضي الامور بصورة طبيعية جدا لانهم يدركون ان للمدرب رأيه الخاص في اختيار لاعبيه وهو صاحب القرار الوحيد ، لكن في العراق الموضوع مختلف تماما ولكون البلد من سنوات كثيرة غير مستقر رياضيا ولا اداريا والبعض منهم غير مثقف كرويا وهنالك الكثير من الفوضى والتخبطات في الجانب الرياضي والاداري ودائما هنالك تقاطعات وانقسامات في الوسط الرياضي لاسباب كثيرة منها لمصالح شخصية وفئوية او من اجل اسقاط الاخر بأي وسيلة كانت سواء من لاعبين او مدربين او مسؤولين على الرياضة او لغايات اخرى نجهلها ، في كل مرة يُعلن فيها اتحاد كرة القدم او المدرب الذي اختار قائمة اللاعبين نشاهد الكثير من المعترضين اولا من بعض اللاعبين الذين لم توجه الدعوة لهم وهنا يبدأ بعضهم بالظهور في الاعلام من اجل انتقاد القائمة التي تم استدعائها او التهجم على المدرب لعدم استدعاءه وبعضهم يعتقد انه مظلوم او مستهدف من المدرب او الاتحاد ، وكذلك بعص الصحفيين الرياضيين وهنا استغرب كيف لصحفي رياضي يتدخل او يفرض رأيه في استدعاء اللاعبين لانه حتما هذا ليس من صلاحياته او مهامه ، اما بعض الصحفيين المأجورين الذين يعملون كأبواق لبعض اللاعبين ولمصالح مالية وشخصية هنا يبدأ البعض منهم بانتقاد المدرب او الاتحاد ويحاول خلط الاوراق من اجل اثارة الرأي العام على قائمة المنتخب الوطني ، وكذلك بعض الصفحات او البيجات الرياضية على مواقع التواصل الاجتماعي تمارس نفس الشيء ، وهنا نقول ان صاحب الحق الوحيد في اخيتار اللاعبين هو المدير الفني وكادره المساعد لذلك يجب ان نحترم اختيارات المدرب مهما كانت ، ولايمكن لأي مدرب ان يرضي كل الاطراف وكما نعرف ارضاء الناس غاية لاتدرك ، لذلك اقول ان قائمة المنتخب الوطني هي ليست كطلبات المشاهدين او المستمعين في البرامج الفنية او الغنائية !
صحيفة المشرق| الصفحة الرئيسة يومية دولية مستقلة