الجمعة , مايو 1 2026
?>
الرئيسية / اراء وتحليلات / همسات: احداث متسارعة

همسات: احداث متسارعة

حسين عمران

تسارعتِ الاحداث على الساحة السياسية العراقية نهاية الأسبوع الماضي، اذ ردّت المحكمة الاتحادية دعوى التيار الصدري بـ”حل البرلمان”، وحينما قال البعض ان التيار الصدري سيلجأ هذه المرة الى المطالبة بعودة نوابه المستقيلين بحجة ان الاستقالة لم يتم التصويت عليها تحت قبة البرلمان، سارع التيار الصدري بنفي ذلك وقال لا عودة لنواب التيار الصدري وهذا الامر محسوم منه ويمنع عودتهم منعا باتا.

وحينما نقول تسارعت الاحداث نهاية الأسبوع الماضي، فنحن على حق، اذ ان التيار الصدري يريد “حل” البرلمان باية طريقة مشروعة، حينها لم يجد امامه الا دعوة حلفائه السابقين في “التحالف الثلاثي” وهم كل من الحزب الديمقراطي الكردستاني وتحالف السيادة، دعاهم الى الانسحاب من البرلمان حيث سيكون آنذاك البرلمان في موقف يصعب ويستحيل معه استمرار عمله مع هذا الكم الكبير من استقالة النواب.

لكن.. هناك من يشكك باستجابة “الديمقراطي والسيادة” لدعوة السيد مقتدى الصدر، وان كان تحالف السيادة لم يدل لغاية الان باي تصريح حول هذه الدعوة، فان الحزب الديمقراطي الكردستاني صرح احد أعضائه بان ذلك صعب اذ ان إقليم كردستان له خصوصية ولا يمكن له الانسحاب من البرلمان.

وفي مقابل ذلك، هناك الاطار التنسيقي الذي يحاول وبشكل واضح الى تشكيل الحكومة باية وسيلة خاصة وانه الكتلة الأكبر بعد انسحاب نواب التيار الصدري الـ”73″ نائبا، لكن تشكيل الحكومة من قبل الاطار التنسيقي تواجهه عدة عقبات أولها عدم اتفاق الحزبين الكرديين لغاية الان على مرشح توافقي لرئاسة الجمهورية، وما زال التنافس قويا بين برهم صالح مرشح الاتحاد الوطني وريبر احمد مرشح الحزب الديمقراطي، وكليهما متمسكين بمرشحيهما ولا توافق لغاية الان على مرشح توافقي.

ولو فرضنا تم الاتفاق بين الحزبين الكرديين على مرشح توافقي، حينها يتطلب الامر لعقد جلسة برلمانية حضور ثلثي أعضاء البرلمان، ولا اعتقد ان الاطار التنسيقي يستطيع جمع 220 نائبا لعقد الجلسة، لذا فان التيار الصدري واذا لم يستجب “الحزب الديمقراطي والسيادة” لدعوة الانسحاب فعلى الأقل لا يحضران جلسة انتخاب رئيس الجمهورية، وبذلك سيشكّل التيار الصدري وحليفاه “الثلث المعطّل”!.

اذن.. هي دوامة لا حل لها، وربما ستستمر هذه الحالة الى شهور أخرى من فراغ منصب الحكومة باعتبار ان رئيس الوزراء الحالي هو لتصريف الاعمال ليس الا.

عموما.. اغلب الكتل السياسية تنتظر ما بعد اربعينية الامام الحسين عليه السلام، فاغلب الاجتماعات والحوارات والنقاشات شبه متوقفة حاليا لما بعد الاربعينية، وحينها سيبدأ السباق ان كان الاطار التنسيقي سيتمكن من تشكيل الحكومة، او ان التيار الصدري سيتمكن من حل البرلمان.

نقول بانتظار أي حل سلمي ونرفض أي حل يأتي من خلال السلاح كما حدث في المنطقة الخضراء قبل أيام!.

husseinomran@yahoo.com

?>