المشرق – خاص
ما ان دعا رئيس مجلس الوزراء، مصطفى الكاظمي الى جلسة حوار جديدة بشأن الانسداد السياسي مقررا لها ان تعقد اليوم الاثنين، حتى قال رئيس البرلمان العراقي محمد الحلبوسي إن جلسة الحوار المقرر عقدها اليوم الإثنين يجب أن تتضمن تحديد موعد لانتخابات مبكرة أقصاها نهاية العام المقبل، الا ان القيادي في الاطار التنسيقي علي الفتلاوي قال انه “لا يمكن لاي جهة سياسية فرض أي شروط مسبقة قبل انطلاق أي حوار وتفاوض. فقد دعا رئيس مجلس الوزراء، مصطفى الكاظمي الى جلسة حوار جديدة بشأن الانسداد السياسي. وقال مصدر مطلع إن “رئيس مجلس الوزراء، مصطفى الكاظمي دعا الى جلسة حوار جديدة لكل قادة البلد، بشأن الانسداد السياسي الذي انعكس على تشكيل الحكومة”. ولم تمض سوى ساعات قليلة على هذه الدعوة حتى نشر رئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي تغريدة على توتير قال فيها إن جلسة الحوار المقرر عقدها اليوم الإثنين يجب أن تتضمن تحديد موعد لانتخابات مبكرة أقصاها نهاية العام المقبل، وأن يتم اختيار حكومة كاملة متفق عليها سياسياً، معتبراً أن العملية السياسية لا يمكن أن تمضي بدون الاتفاق على تلك الأمور. وقال الحلبوسي إن جدول أعمال جلسات الحوار المقبلة يجب أن يتضمن جملة من الأمور التي لا يمكن أن تمضي العملية السياسية بدون الاتفاق عليها. ومن أبرز الملفات التي ذكرها الحلبوسي “تحديد موعد للانتخابات المبكرة وانتخابات مجالس المحافظات في موعد أقصاه نهاية العام المقبل، وانتخاب رئيس الجمهورية، واختيار حكومة كاملة الصلاحية متفق عليها ومحل ثقة واطمئنان للشعب وقواه السياسية”. ومن ضمن الأمور التي طرحها الحلبوسي أيضاً “إعادة تفسير المادة 76 مـن الدستور، (المتعلقة بالكتلة الكبرى التي يحق لها تشكيل الحكومة) وإلغاء الالتفاف المخجل في التلاعـب بحكم هذه المادة والذي حدث بضغوطات سياسية بعد انتخابات 2010”. وأكد الحلبوسي أيضاً ضرورة “إقرار قانون الموازنة العامة الاتحادية، وإبقاء أو تعديل قانون انتخابات مجلس النواب، وكذلك تشريع قانون المحكمة الاتحادية العليا وحسب المادة 92 من الدستور”. كما أشار رئيس مجلس النواب إلى “إعادة انتشار القوات العسكرية والأمنية بجميع صنوفها، وأن تتولى وزارة الداخلية حصراً الانتشار وفرض الأمن في المدن كافة، وتكون بقية القوات في مكانها الطبيعي في معسكرات التدريب والانتشار التي تحددها القيادة العسكرية والأمنية مع توفير كل ما يلزم لتكون على أهبة الاستعداد لأي طارئ”. وأكد كذلك ضرورة “العـودة الفورية لجميع النازحين الأبرياء الذيـن هـجـروا مـن ديارهـم ولـم يتمكنـوا مـن العودة إليها حتى الآن”، داعياً إلى “تنظيـم العلاقـة بيـن الحكومـة الاتحاديـة وحكومـة إقليم كردستان باتفـاق معلـن للشعب لحين إقرار قانون النفط والغاز”. الا ان الاطار التنسيقي ردّ على الشروط التي طرحها رئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي، والتي تتعلق بجلسات الحوار الوطني. وقال القيادي في الاطار علي الفتلاوي انه “لا يمكن لاي جهة سياسية فرض أي شروط مسبقة قبل انطلاق أي حوار وتفاوض، فهكذا نقاط تناقش خلال الاجتماع وليس فرضها من أجل الحوار، فهذا الامر مرفوض ولا يمكن القبول به اطلاقاً”. وبين الفتلاوي ان “قوى الاطار التنسيقي ليس لديها تحفظ على ما يطرح من اراء ومقترحات من قبل كافة القوى السياسية، لكن هذه الآراء والمقترحات يجب ان يتم التفاوض والحوار من أجلها والعمل على تحقيق ما يمكن تحقيقه وفق الأطر القانونية والدستورية، وليس وفق فرض الامر الواقع”. وحول ذلك، قال الخبير بالشأن السياسي العراقي أحمد النعيمي إن إعلان الحلبوسي قد يكون قناعة منه بأن حكم المحكمة الاتحادية المرتقب في دعوى حل البرلمان لن يكون غير رفض الشكوى، على اعتبار أن المحكمة لا تمتلك شرعية حل البرلمان، إذ حدّد الدستور ذلك بالبرلمان أن يحل نفسه”. وأضاف النعيمي أن “المطالب التي أعلن عنها الحلبوسي فيها مشتركات كثيرة مع التيار الصدري والقوى الكردية والعربية السنية”.
صحيفة المشرق| الصفحة الرئيسة يومية دولية مستقلة