الثلاثاء , مايو 19 2026
?>
الرئيسية / الصفحة الاولى / فيما لو رفضت “الاتحادية” اليوم الاربعاء دعوى حل البرلمان .. الصدريون سيعودون للبرلمان ليكونوا الكتلة الأكبر بدلا من “التنسيقي”

فيما لو رفضت “الاتحادية” اليوم الاربعاء دعوى حل البرلمان .. الصدريون سيعودون للبرلمان ليكونوا الكتلة الأكبر بدلا من “التنسيقي”

 المشرق – خاص:

تمسك “الإطار التنسيقي” بترشيح محمد شياع السوداني لرئاسة الحكومة، والتوقعات برفض المحكمة الاتحادية لدعوى حل البرلمان اليوم الأربعاء ، لم يبق أمام زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر خيارا واحدا وهو عودة نواب تياره عن الاستقالة من البرلمان، واستعادة “حقوق الكتلة الأكبر”. وهي ورقة تستهدف إحباط مساعي الإطار، الذي يخطط مسؤولوه لتشكيل حكومة توافقية. ويقول مراقبون إن نواب التيار الصدري يستطيعون المطالبة بالعودة إلى مقاعدهم في البرلمان تحت داعي أنهم أجبروا على الاستقالة، بسبب “الثلث المعطل” الذي أنشأته جماعات الإطار التنسيقي، مما حال دون أن يحققوا ما كانوا يسعون إليه لبناء حكومة “أغلبية وطنية” مستقرة. ويرى المراقبون أن المقاصد الخفية هي التي تصنع الشرخ بين الطرفين. فبينما تريد جماعات الإطار أن تقيم “حكومة خدمة وطنية”، لكي تستغلها في تعزيز مواقعها الانتخابية، وتضمن بقاءها في السلطة، فإن “التيار الصدري” يريد أن يحقق انتصارا مسبقا يذهب به إلى الانتخابات لتعزيز مواقعه. ولأجل القول إنه أسقط محاولات جماعات الفساد في قيادة الحكومة من جديد. ويقول قياديون في التيار الصدري، مثل محمد العبودي، “إن حكومة المحاصصة في خبر كان”. وإن “القرار من الآن وصاعدا بيد الشعب الذي يريد تحرير مؤسسات الدولة من هيمنة الأحزاب، وخصوصا المؤسسات التشريعية والتنفيذية والقضائية”. ولا تتوفر حتى الآن، آلية متفق عليها لحل البرلمان. وحيثما فشلت كل مبادرات الوساطة والحوار، وتحولت الضغوط على مقتدى الصدر إلى تراجعات دفعته إلى اعتزال السياسة، فإن الخيار الوحيد المتبقي له، هو عودة نوابه إلى البرلمان، وهو أمر ينطوي على تبريرات أكثر مقبولية، سواء من بين الكتل الأخرى التي سبق وأن تحالفت مع التيار الصدري، أو حتى من جانب المحكمة الاتحادية نفسها، إذا ما شاء النواب الصدريون اللجوء إليها لإقرار عودتهم. ويؤكد المراقبون أن الصدر ربما يشعر الآن بأنه منح خصومه فرصة مجانية لكي يصبحوا هم “الكتلة الأكبر”، ليأخذوا بزمام المبادرة، بدلا من الموقف السلبي، المعطل، الذي كانوا فيه. وأنهم، أبعد من ذلك، استغلوا موقعهم الجديد لزيادة الضغوط عليه، والسعي لاستخدام كل ما توفر من أسلحة لفرض الهزيمة عليه. ويرى المراقبون أن التراجع عن استقالة نواب التيار من البرلمان ليس ورقة الصدر الأخيرة فحسب، بل إنها ورقته الوحيدة الصحيحة. الى ذلك عزا عضو ائتلاف دولة القانون، عباس المالكي الأزمة السياسية في البلاد الى محاولات بعض الاطراف السياسية الإمساك بالسلطة ومنع تداولها بالطرق السلمية، فيما حذر من أن العراق يتجه نحو دولة ديكتاتورية ثانية. وقال المالكي إن “أطرافا وشخصيات سياسية باتت معروفة تمسك بالسلطة وتمنع تداولها سلميا”، مضيفا أن “هذه الجهات توغلت الى حد التغوّل داخل جميع مفاصل الدولة”. وأوضح أن “العراق يتجه نحو دولة ديكتاتورية ثانية إذا لم تتمكن الجهات السياسية المعتدلة من مواجهة هذا المشروع الخطير وتسير بالإجراءات الدستورية لتشكيل حكومة بأسرع وقت”، مبيناً ان “ما تبقى من معالم الديمقراطية في البلاد يتم ابتلاعه يوما بعد آخر، فلا تداول سلمي للسلطة ولا حرية تعبير وسينتهي بنا الحال الى انتخابات مجيّرة لصالح جهات بعينها “. من جانبه كشف القيادي في الاطار التنسيقي فاضل موات عن السبب الذي يدفع التيار الصدري الى عدم القبول باي حلول للازمة السياسية، التي يشهدها العراق منذ أكثر من عشرة اشهر. وقال موات ان “التيار الصدري لا يريد حل الازمة السياسية، ورفض جميع المبادرات والحلول، كما هو رافض لأي حوار، وهذا ما يؤكد ويدل على ان التيار الصدري يريد بقاء حكومة الكاظمي لفترة أطول من خلال عدم حل الازمة”. وشدد موات على ان “قوى الاطار التنسيقي عازمة على تشكيل حكومة جديدة، خلال المرحلة المقبلة، وحسم هذا الملف سيكون ما بعد انتهاء زيارة الأربعين”. وأشار الى انه “لا توجد أي نية لتجديد الولاية للكاظمي، والاطار متمسكة بمرشحه لرئاسة الوزراء محمد شياع السوداني”.

?>