المشرق – قسم الاخبار:
تتحرك قوى الإطار التنسيقي لعقد جلسة للبرلمان خارج المقر الرئيس في المنطقة الخضراء بالعاصمة بغداد، حيث يعتصم مئات من أنصار السيد مقتدى الصدر هناك، وسط تحذيرات من تلك الخطوة. وعقدت عدة لجان برلمانية، مثل المالية والدفاع والنزاهة، خلال اليومين الماضيين اجتماعات غير رسمية، لأول مرة منذ تطويق مبنى البرلمان، مطلع الشهر الجاري، فيما بدا أنها مقدمة لعقد جلسة للمجلس، وإن كان خارج العاصمة بغداد. وقال سياسي مقرب من قوى الإطار التنسيقي، إن “حراكًا برلمانيًّا شهدته الساحة السياسية خلال الساعات الماضية، بهدف عقد جلسة لمجلس النواب، في موقع بديل، إذ جمعت قوى الإطار، أكثر من 150 توقيعًا نيابيًّا، لانعقاد تلك الجلسة، كما أوصلت رسالة إلى رئيس البرلمان محمد الحلبوسي، عن طريق رئيس هيئة الحشد الشعبي فالح الفياض، بضرورة انعقاد تلك الجلسة”. الا ان هذه الخطوة من قبل الإطار التنسيقي تواجه معارضة من داخلها بشأن تلك الجلسة، إذ لا يرغب رئيس تحالف الفتح هادي العامري، صاحب ثاني كتلة برلمانية داخل هذا التجمع، بتصعيد الموقف مع التيار الصدري، كما أن معارضة رئيس البرلمان محمد الحلبوسي، تمثل عائقًا أساسيًّا، فضلًا عن المخاوف من ردة فعل السيد مقتدى الصدر، في حال عُقدت الجلسة. لكنّ أوساطًا قريبة من الإطار التنسيقي تتداول مواقع بديلة لعقد الجلسة النيابية، في إشارة إلى اتخاذ خطوة متقدمة في هذا المسار، مثل جامعة بغداد أو مقر إقامة رئيس تيار الحكمة عمار الحكيم، في منطقة الجادرية، أو الذهاب نحو محافظة السليمانية، في إقليم كردستان، التي يسيطر عليها حلفاء الإطار التنسيقي “حزب الاتحاد الوطني” بزعامة آل طالباني.وتقع جامعة بغداد في الجادرية، وهي منطقة سياحية مطلة على نهر دجلة، حيث تضم الجامعة العريقة عددًا من القاعات الكبيرة، لكنها قد لا تناسب كثيرًا التجمعات السياسية، ولم يسبق أن شهدت فعاليات مماثلة. أما موقع الحكيم، في المنطقة ذاتها، وهو إحدى البنايات الكبيرة التي تقام فيها سنويًّا اجتماعات سياسية متكررة، وكذلك مجالس العزاء بذكرى عاشوراء، ويحتوي على قاعات متعددة تثير إعجاب الجمهور العراقي في كل مناسبة تظهر فيها. أما محافظة السليمانية، فهي تضم كذلك مقرات كبيرة ومتنوعة لحزب الاتحاد الوطني، لكن اللجوء إليها قد يكون الخيار الأخير. قوى الإطار التنسيقي تتحدث أيضًا عبر بيانات غير رسمية وتعليقات بأن الجلسة المقبلة ستكون تحت حماية جمهورها المعتصم حاليًّا في منطقة الجادرية، قبالة المنطقة الخضراء، ما يقطع الطريق عن إمكانية وصول أنصار التيار الصدري إلى هناك، تحسبًا لصدام بين الطرفين.
صحيفة المشرق| الصفحة الرئيسة يومية دولية مستقلة