الخميس , أبريل 30 2026
?>
الرئيسية / اراء وتحليلات / همسات: جمود سياسي

همسات: جمود سياسي

حسين عمران

يمكن ان نطلق على المرحلة التي تمر بها العملية السياسية في العراق تسمية “الجمود السياسي”! ولا غير ذلك، خاصة وان اغلب الكتل السياسية “بحّ” صوتها من الدعوات الى الحوار ، الا ان التيار الصدري اكد بان لا حوار مع الفاسدين!.

اذن.. ما العمل للخروج من الازمة السياسية هذه؟

بعض المطلعين على بواطن الأمور قالوا بان التيار الصدري ينتظر من المحكمة الاتحادية التي ستجتمع نهاية الشهر الحالي للنظر بدعوى الصدريين المطالبين بـ ” حل البرلمان ” خاصة وان التيار الصدري اكد بان القضاء يتعرض الى ضغط من جهات لم يسمها ومع ذلك فالتيار الصدري ينتظر قرار المحكمة الاتحادية بخصوص حل البرلمان ، اذ ان العديد من القانونيين اكدوا ان هناك فقرة في الدستور تشير الى إمكانية “حل” اية مؤسسة اذ لم تقم بواجبها ولم تحقق أهدافها ، والبرلمان العراقي يمكن ان نطلق عليه صفة “المجمّد” اذ لم يجتمع منذ شهور عديدة!.

لكن يبقى سؤال مقلق وهو.. ماذا لو كان قرار المحكمة الاتحادية في غير صالح التيار الصدري، أي ان المحكمة الاتحادية ترد دعوى التيار الصدري بـ”حل ّ البرلمان” حينذاك ما الذي سيحدث ؟

في اكثر من تغريدة لزعيم التيار الصدري “نوه” خلالها الى ان هناك إجراءات أخرى سيتم الاخذ بها في قريب الأيام ، في حين فسر بعض المراقبين والمقربين من التيار الصدري بان تلك الإجراءات ستكون تصعيدا في الشارع وربما يتطور ويتحول الى عصيان مدني من قبل انصار التيار الصدري!.

وما دمنا تحدثنا عن الحوار في بداية “همساتي” فلا بد من القول ان جلسة الحوار الوطني التي عقدت بدعوة من رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي وحضرها اغلب قادة الكتل السياسية باستثناء التيار الصدري الذي لم يرسل ولا حتى ممثل عنه لحضور هذه الجلسة، نقول جلسة الحوار الوطني دعت الى التهدئة في الخطابات والتصريحات، لكن من يطلع على الاخبار يوميا يقرأ ويلمس المزيد من تلك التصريحات “النارية” من الجانبين “التيار والاطار” وكأنما هناك سباق بينهما في اطلاق مثل تلك التصريحات التي تصب الزيت على النار!.

ومرة أخرى.. نقول ان المرحلة التي تمر بها العملية السياسية حاليا هي مرحلة “جمود سياسي” بكل معنى الكلمة ، فلا اجتماعات او حوارات بين الكتل السياسية وذلك بعد جولة السيد هادي العامري والتقى خلالها اغلب الكتل السياسية “السنّية والكردية” لجس النبض بخصوص الخطوات المقبلة ، وبدون لقاء العامري بالسيد مقتدى الصدر في الحنانة، فان كل الأمور تفيد بان الكتل السياسية حاليا في انتظار قرار المحكمة الاتحادية وحينها سيكون لكل حادث حديث!.

husseinomran@yahoo.com

 

?>