المشرق – خاص
انسحب معتصمو التيار الصدري من أمام مجلس القضاء الاعلى بناء على دعوة زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر. واعلن صالح محمد العراقي المعروف بوزير القائد ان زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر ينصح المتظاهرين أمام مجلس القضاء بالانسحاب وإبقاء الخيم. وقال وزير القائد إن في السلك القضائي في العراق الكثير من محبّي الإصلاح والمطالبين بمحاسبة الفاســدين وإن كان هناك فتور في ذلك، فهو لوجود ضغوطات سياسية من فسطاط الفسـاد ضدّهم. وتابع حديثه، إنه لو ثنيت لي الوسادة لكنت مع استمرار الاعتصام أمام القضاء الأعلى لنشجعه على الإصلاح ومحاسبة الفاسدين، لكن وللحفاظ على سمعة الثوّار الأحبة ولعدم تضرر الشعب.. أنصح بالانسحاب وإبقاء الخيم تحت عنوان ولافتة (اعتصام شهداء سبايكر) و (أهالي الموصل) (استرجاع الأموال المنهوبة) (محاسبة الفاســدين) بلا انحياز.. (إقالة الفاســدين) (فصل الادعاء العام) و (قضاء مستقل ونزيه) وغيرها من العناوين التي يريد الشعب تحقيقها، وليستمر اعتصامكم أمام البرلمان إن شئتم ذلك فالقرار قرار الشعب. وختم، “منّي النصيحة ولكم القرار في جميع ذلك وما أنا إلا فرد منكم وفيكم وإليكم“. وكان المئات من اتباع التيار الصدري قد تظاهروا أمام مجلس القضاء الأعلى ونصب سرادق الاعتصام أمام مقره في اطار الضغط عليه لحل مجلس النواب. وعلى الفور عقد المجلس اجتماعا حضوريا والكترونيا قرر فيه تعليق اعمال القضاء والمحكمة الاتحادية العليا والمحاكم العراقية في عموم انحاء البلاد ردا على خطوة التيار الصدري. وقد اعلن رئيس الجمهورية برهم صالح ان البلد يمر بظرف دقيق يستوجب توحيد الصفوف. وقال صالح في بيان أن “التظاهر السلمي والتعبير عن الرأي حق مكفول دستورياً، ولكن تعطيل عمل المؤسسة القضائية أمر خطير يهدد البلد وينبغي العمل على حماية المؤسسة القضائية وهيبتها واستقلالها، وأن يكون التعامل مع المطالب وفق الأطر القانونية والدستورية“. من جانبه قطع رئيس مجلس الوزراء مصطفى الكاظمي زيارته إلى جمهورية مصر العربية، وعاد إلى بغداد؛ إثر تطورات الأحداث الجارية في البلد، ولأجل المتابعة المباشرة لأداء واجبات القوات الأمنية في حماية مؤسسات القضاء والدولة. وحذر الكاظمي “من أن تعطيل عمل المؤسسة القضائية يعرض البلد إلى مخاطر حقيقية”، مبينا أن “حق التظاهر مكفول وفق الدستور، مع ضرورة احترام مؤسسات الدولة للاستمرار بأعمالها في خدمة الشعب”. وطالب الكاظمي “جميع القوى السياسية بالتهدئة، واستثمار فرصة الحوار الوطني للخروج بالبلد من أزمته الحالية”، داعياً إلى “اجتماع فوري لقيادات القوى السياسية من أجل تفعيل إجراءات الحوار الوطني، ونزع فتيل الأزمة”. على الصعيد ذاته أكد رئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي، أن الخصومة لا ينبغي ان تكون مع القضاء. وقال الحلبوسي في تغريدة عبر تويتر: “ندعم التظاهرات وفق السياقات القانونية والدستورية، وبما يحفظ الدولة ومؤسساتها ويحمي وجودها، ولكن لا ينبغي أن تكون خصومتنا مع القضاء الذي نحتكم إليه جميعاً إذا اختصمنا“. كما شددت البعثة الاممية في العراق على ضرورة عمل مؤسسات الدولة دون عوائق لخدمة الشعب العراقي ، بما في ذلك مجلس القضاء الأعلى. وقالت البعثة على تويتر ان الحق في الاحتجاج السلمي عنصر أساسي من عناصر الديمقراطية. لا يقل أهمية عن ذلك التأكيد على الامتثال الدستوري واحترام مؤسسات الدولة. بدوره؛ رأى الخبير القانوني علي التميمي ان “العصيان المدني يعد وسيلة من وسائل التظاهر والتعبير عن الرأي لغرض الوصول إلى أهداف مشروعة ومن بين أهم شروطه أن يكون سلميا ومحددا بوقت، وان تكون هناك مطالب الى جانب تعامل معه السلطات سلميا“.
صحيفة المشرق| الصفحة الرئيسة يومية دولية مستقلة