المشرق – خاص
شهدت مدينة العلمين في جمهورية مصر العربية امس الأثنين، قمة عربية خماسية بقيادة مصرية دعا لها الرئيس عبدالفتاح السيسي، تضم قادة 5 دول عربية. وبدأت اعمال القمة العربية الخماسية امس الإثنين، بـ مدينة العلمين بمرسى مطروح، بحضور الرئيس السيسي “البلد الداعي لعقد القمة” – الشيخ محمد بن زايد رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة – الملك عبد الله الثاني عاهل الأردن – مصطفى الكاظمي رئيس وزراء العراق – والشيخ حمد بن عيسى ملك البحرين.بحثت القمة التطورات الراهنة في العالم العربي في ضوء الأزمات والمشاكل الحالية ومنها تداعيات وآثار الأزمة الروسية الأوكرانية على دول المنطقة، والأزمة الراهنة في العراق والأوضاع على كل من الساحة الفلسطينية والليبية واليمنية، وأزمة وتداعيات الملء الثالث لسد النهضة.ومن جانبه قال الدكتور رائد العزاوي، رئيس مركز الأمصار للدراسات، إن القمة العربية الخماسية تعقد بدعوة من الرئيس السيسي، وتضم كلا من: العراق والبحرين والإمارات العربية المتحدة والمملكة الأردنية الهاشمية، وهذه قمة مهمة جدا، لأنها تحمل ملفات اقتصادية وسياسية وأمنية في نفس الوقت.وأكد العزاوي أن القمة العربية الخماسية، تأتي استكمالا لقمة جدة ومخرجات قمة جدة، التي وصلت لتفاهمات محددة مهمة، ومشاركة العراق ومصطفى الكاظمي يؤكد أن العراق مازال يشكل نقطة ارتكاز مهمة في منطقة الشرق الأوسط، خاصة. وأضاف العزاوي، أن الكاظمي، يرى أن تجربة مصر والرئيس السيسي تجربة مهمة وملهمة للعراق، لذلك الكاظمي يحضر القمة وهو يرى بأهمية بناء شرق أوسط جديد قادر على التفاعل الإقليمي والدولي، وقادر على تكوين قوة اقتصادية مهمة في العالم، وأن يكون بوابة لحفظ الاستقرار والأمن، ومواجهة التطرف والارهاب، ومواجهة المخاطر التي تحيط المنطقة العربية. وأشار العزاوي – إلى أن الكاظمي طرح ملفات التعاون الاقتصادي واستكمال الشراكات الاقتصادية، والكهرباء، واقامة المشاريع الاستثمارية المهمة في العراق، وكذلك ملف الأمن القومي العربي. ولفت أن الكاظمي طرح ايضا على القادة العرب رؤية أمنية تبعد العراق عن أي مخاطر، وكذلك تبعده عن التنظيمات الإرهابية، لذا طرح الكاظمي ملفات اقتصادية، وأمنية، وسياسية، كما طرح ما يدور في العراق الأن من اتفاقات سياسية من أجل إخراج العراق من أزماته، مضيفا أن الكاظمي ينظر للدعم العربي، وخاصة دعم مصر والأردن والإمارات في هذه المرحلة على أنه هام جدا، وهي مرحلة هامة وحيوية في تاريخ العراق. من جانبه اكد الأكاديمي المصري طارق فهمي أن القمة تعقد في إطار خماسي، مما يؤكد اتساع التحالف، الذي يؤسس لتنسيق عربي عربي للقضايا الإقليمية. وأوضح أن القمة تأتي أهميتها من عقدها بعد شهر من زيارة الرئيس الأمريكي جو بايدن للسعودية وعقد قمة جدة، لافتا إلى أن القمة شهدت التنسيق في عدد من الملفات، أهمها ملف أمن الخليج والتطورات في اليمن، والمفاوضات النووية بفيينا والمناقشات الأمريكية الإيرانية حول تفاهمات جديدة، لما يمثله ذلك من تداعيات على الأمن القومي العربي. وأشار إلى أن الدول الخمسة تعمل على تنسيق مواقفها قبل القمة العربية المقبلة في الجزائر، وضرورة الاستعداد في حال عدم عقدها في موعدها، والتأكيد على ضرورة توحيد المواقف العربية. واعتبر فهمي أن “أهم ملف هو أمن منطقة الخليج العربي بحضور دولتين فاعلتين في الخليج وهما الإمارات والبحرين، وكذلك توجيه رسالة هامة لمواجهة النظام الشرق أوسطي الذي تطرحه بعض الدول الأخرى”.
صحيفة المشرق| الصفحة الرئيسة يومية دولية مستقلة