المشرق – قسم الاخبار:
توافق أغلب قوى “الإطار التنسيقي” على سيناريو حل البرلمان والذهاب إلى انتخابات جديدة لحل الأزمة الحالية التي ترتفع مخاطر المواجهة في الشارع معها كل يوم، لكنها تضع شروطاً مسبقة أمام تنفيذها، أبرزها تشكيل حكومة جديدة غير حكومة مصطفى الكاظمي، وتعديل قانون الانتخابات الحالي. في المقابل، يتعامل زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر مع شروط تحالف “الإطار” على أنها نوع من التحايل وقد تؤخر إجراء الانتخابات لأكثر من عامين، بما يسمح لـ”الإطار” الذي سيشكّل الحكومة، بالتفرد بها واستهداف المسؤولين في المؤسسات والوزارات المقربين منه أو التابعين للتيار الصدري، إلى جانب رفضه إجراء أي تغيير بقانون الانتخابات. في السياق، قال عضو التيار الصدري عصام حسين إن “آلية حل البرلمان وضعها الصدر أمام القضاء العراقي الذي يتماهى للأسف مع توجهات بعض القوى السياسية”. وبالنسبة للانتخابات المبكرة، لفت حسين إلى أنها “كانت المطلب الذي كان الإطار التنسيقي ينادي به عقب إعلان نتائج الانتخابات الأخيرة، التي أجريت في نهاية العام الماضي”، لكنه شدّد على أن “هذا لا يعني أن احتجاجات الصدريين والقوى المدنية والوطنية تسعى لفرض إرادة سياسية أو مطالب ننتظر تحقيقها، بل هناك رغبة جماهيرية عامة لتحسين كل العملية السياسية وإبعاد القوى التي لا يريدها الشعب العراقي”. وأضاف حسين أن “الصدر لا يستخدم الشارع وجماهيره من أجل مصالح سياسية، لا سيما أنه كان قد تحدث في وقت سابق عن أنه لم يقرر إلى حد الآن ما إذا كان التيار الصدري سيشارك في الانتخابات المقبلة أو لا، ما يعني أن الصدر يبحث عن مشروع لبناء الدولة”. من جهته، أشار عضو “الإطار التنسيقي” النائب عارف الحمامي إلى أن الصدر “يرفض لغاية الآن أي حوار بشأن التوصل إلى طريقة تتفق عليها جميع الأطراف السياسية لتنفيذ عملية حل البرلمان، وهو يريد أن يكون هناك قرار قضائي من المحكمة الاتحادية”. ورأى أن “هذا الأمر تنزعج منه بعض الأطراف السياسية في الإطار، لأن القانون العراقي ينصّ على أن حل البرلمان يكون عبر أعضاء مجلس النواب أنفسهم، في حين أن تعديل قانون الانتخابات من أجل خوض عملية اقتراع جديدة، يُعدّ من عقبات إجراء الانتخابات المبكرة المقبلة”. الى ذلك بيّن عضو حزب الاتحاد الوطني الكردستاني صالح فقي أن “مشاكل البيت السياسي الشيعي باتت كبيرة، وهناك خلافات ليست اعتيادية بين قوى الإطار والتيار الصدري الذين اختاروا اللجوء إلى الشارع للتعبير عن توجهاتهم السياسية، وهو أمر إذا ما استمر، فقد يقود إلى انسدادات واختناقات أكثر وأكبر”. وأكد أن “الأحزاب الكردية لا تمانع إجراء انتخابات مبكرة بعد حل البرلمان، لكن شرط أن تكون وفق طرق دستورية واضحة، أولها أن ينسحب المتظاهرون من المنطقة الخضراء، من أجل عودة عمل البرلمان”، مضيفاً “كما أننا لا نريد أن تكون العملية السياسية عرضة للحظات الغضب السياسية وتوجيه الجماهير نحو مقرات حكومية مهمة، في حين أن حكومة الكاظمي لا بد أن ترحل، وتشكيل حكومة انتقالية”.
صحيفة المشرق| الصفحة الرئيسة يومية دولية مستقلة