حسين عمران
منذ نحو شهر، ونحن نقرأ تصريحات اغلب المسؤولين وهي تدعو الى الحوار ، ولا شيء غير الحوار للوصول الى حل للازمة السياسية التي يمر بها البلد منذ اكثر من عشرة شهور.
ويوم الأربعاء الماضي ، كانت هناك جلسة حوار وطني على طاولة واحدة جمعت الرئاسات الثلاث واغلب الكتل السياسية المشاركة في الانتخابات ، فما الذي حدث ؟
حسب البيان الصادر عن المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء ، فان الاجتماع لم يخرج بتوصيات بل اكتفى على التأكيد بضرورة تهدئة الخطابات والتصريحات بين الكتل السياسية حفاظا على السلم الأهلي ، كما اكد المجتمعون على ضرورة ابجاد الحلول لكل الازمات من خلال الحوار ، لذا دعا المجتمعون أيضا على ضرورة مواصلة الحوار ، داعين في الوقت ذاته التيار الصدري الى الانخراط في الحوار الوطني .
لكن لم تمض سوى ساعات على اختتام جلسة الحوار الوطني التي لم تدم اكثر من ساعتين ، حتى هاجم وزير الصدر الجلسة التي دعا اليها رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي ، حيث قال ” جلسة الحوار الوطني لم تسفر الا عن بعض النقاط التي لا تسمن ولا تغني من جوع “!.
واضاف مهاجما المجتمعين “أغلب الحضور لا يهمه سوى بقائه على الكرسي، ولذا حاولوا تصغير الثورة والابتعاد عن مطالبها. نعم، الثورة لا تريد من أمثالكم شيئا سوى التنحي عن كرسي فرضتم تواجدكم عليه بغير وجه حق!.
اذن… ما الذي بقي للوصول الى حل يرضي كل الأطراف؟
لا نكشف سرا حينما نقول ان الازمة السياسية محصورة بين التيار الصدري والاطار التنسيقي، ولا نكشف سرا ايضا ان اغلب قيادات الاطار التنسيقي حضروا جلسة الحوار الوطني، الا ان الطرف الاخر ونقصد به التيار الصدري لم يحضر أي ممثل عنه، لذا كانت دعوة المجتمعين على استمرار جلسات الحوار الوطني.. ولكن
نقول.. اخر تصريح لمقرب من السيد مقتدى الصدر قال امس الأول الجمعة ردا على “التسريبات” التي تشير الى قرب لقاء الحنانة بين العامري والسيد مقتدى الصدر ، حيث اكد المقرب من السيد الصدر “انه لا لقاء حتى الآن بين الأخير وزعيم تحالف الفتح هادي العامري“.
وأوضح المصدر انه “حتى الان لم يلتقِ (العامري) المخول من قبل قوى الإطار التنسيقي بالتفاوض مع الصدر، كون الاشتراطات التي حددها الصدر في وقت سابق كشرط لإجراء اللقاء لم تتحقق ومن بينها الانسحاب من الاطار، يضاف اليها الشرط الأخير الذي حدده الصدر عقب اجتماع القوى على طاولة حوار واحدة دعا لها رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي الأسبوع الماضي وغاب عنها الصدر وتتمثل ببث مباشر لجلسات لما يدور في الاجتماع واطلاع العراقيين على ما يجري”.
ولم يغب عن بال المقرب من السيد الصدر القول بان السيد الصدر يحرص على وحدة البلاد وامنه واستقراره وهمه يتركز في اقتلاع الفاسدين ومحاربة الفساد بكل اشكاله.
وبعد هذا الشرط، هل ستشهد الحنانة فعلا لقاء بين العامري والسيد الصدر؟
اشك بذلك كثيرا، على الأقل في الوقت القريب!.
husseinomran@yahoo.com
صحيفة المشرق| الصفحة الرئيسة يومية دولية مستقلة