الثلاثاء , مايو 19 2026
?>
الرئيسية / الصفحة الاولى /  وسط إجراءات أمنية مشددة .. اليوم.. الأنظار تترقب قرار المحكمة الاتحادية في دعوى حل البرلمان

 وسط إجراءات أمنية مشددة .. اليوم.. الأنظار تترقب قرار المحكمة الاتحادية في دعوى حل البرلمان

 المشرق – خاص :

تترقب الأوساط السياسية والشعبية في العراق، عقد المحكمة الاتحادية العليا جلستها اليوم الأربعاء، والمخصصة للنظر في دعوى مرفوعة أمامها بشأن حلّ مجلس النواب، بتهمة الإخفاق بانتخاب رئيس للجمهورية وتجاوزه المدد الدستورية لتشكيل الحكومة الجديدة، بعد الانتخابات التشريعية التي شهدتها البلاد في أكتوبر/تشرين الأول الماضي. ويسود الترقب لقرار المحكمة. ودخلت الأزمة السياسية المتفاقمة في العراق مرحلة جديدة، بعدما أعلن تحالف “الإطار التنسيقي”، يوم الجمعة الماضي البدء باعتصام مفتوح لأنصاره عند إحدى بوابات المنطقة الخضراء وسط بغداد، في موازاة اعتصام أنصار “التيار الصدري” داخل المنطقة، وسط تعارض المصالح والمطالب بين الطرفين، الأمر الذي ينذر بتداعيات خطيرة قد تُدخل البلاد في دوامة المواجهة الشعبية.ويزداد القرار المرتقب من المحكمة الاتحادية العليا بشأن دعوى حلّ البرلمان، أهمية، بعدما رفض مجلس القضاء الأعلى طلب زعيم “التيار الصدري” مقتدى الصدر حلّ البرلمان. وأكد المجلس، في بيان رسمي، أن مهام القضاء محددة بموجب القانون، والتي بمجملها تتعلق بإدارة القضاء فقط، وليست من بينها أي صلاحية ‏تجيز له التدخل في أمور السلطتين التشريعية أو التنفيذية. وقال مصدر مسؤول في المحكمة الاتحادية العليا إن “عدداً من أعضاء المحكمة الاتحادية وصلوا إلى العاصمة بغداد من أربيل، من أجل الترتيب لعقد جلسة اليوم الاربعاء المخصصة للبتّ بقضية حل مجلس النواب، والتي ستعقد وسط إجراءات أمنية مشددة”.وبيّن المصدر أن “هناك إجراءات أمنية مشددة اتخذت لتأمين الجلسة، تحسباً لأي طارئ قد يحصل خلالها، كما أن هناك قوة أمنية خاصة ستكون مكلّفة في تأمين خروج قضاة المحكمة بعد انتهاء الجلسة”. وأكد “عدم وجود أي نيّة لتأجيل عقد الجلسة بسبب اعتصام أنصار التيار الصدري داخل المنطقة الخضراء”.من جهته، قال السياسي المقرب من “التيار الصدري” فتاح الشيخ إن “كل الأوساط السياسية والشعبية تنتظر ما سيصدر من قرار عن المحكمة الاتحادية بشأن دعوى حلّ مجلس النواب”.واعتبر الشيخ أن “ما سيصدر عن المحكمة الاتحادية سيكون عاملاً مهماً في تحريك المشهد السياسي سلباً أو إيجاباً للمرحلة المقبلة”. وأوضح أن أي قرار سيصدر “سيكون له تبعات كثيرة ومتغيرات على الوضع السياسي، الذي يشهد حالياً جموداً كبيراً، على الرغم من بعض التحركات لبعض الشخصيات السياسية في الإطار التنسيقي”.وقال القيادي في الحزب الديمقراطي الكردستاني مهدي عبد الكريم إن “المحكمة الاتحادية شكّلت جزءاً مهماً من الأزمة السياسية، خصوصاً أن بعض قراراتها كانت تصب في صالح جهات سياسية ضد أخرى، ولهذا فإنها يجب أن تكون اليوم جزءاً من الحل”.وأكد عبد الكريم، بدوره، أن “كل الأطراف السياسية في البلاد، وكذلك الشعبية، تترقب قرار المحكمة بشأن حلّ البرلمان، وسط خشية من إصدارها قرارات قد تعمق الأزمة أكثر”. وأكد القيادي في تحالف “الإطار التنسيقي”، فاضل موات أن تحالفه “سوف يحترم أي قرار يصدر من المحكمة، حتى لو كان لا يصب في مصلحته السياسية”. وقال موات إن “أي قرار سيصدر من المحكمة الاتحادية سيكون مقبولاً لنا”.وشدّد موات على “ضرورة إبعاد كافة التهديدات والضغوط عن الجهات القضائية”، وعلى أن “أي ممارسة في هذا الإطار هي مرفوضة، بل يجب أن تحاسب أي جهة تقوم بها بشدة من خلال القانون”.وأكد القيادي في “الإطار التنسيقي” أن الإطار “يترقب ما سيصدر عن المحكمة الاتحادية، وماضٍ في الوقت ذاته في حراك حلّ الأزمة السياسية وعملية تشكيل الحكومة”.وتعليقاً على حال الجمود السياسي المتواصل في العراق، رأى المحلل السياسي علي البيدر أنه مرتبط “بترقب ما سيصدر عن المحكمة الاتحادية بشأن حل البرلمان خلال الساعات المقبلة”. واعتبر البيدر أن “أي قرار ستصدره المحكمة، أكان الموافقة على حلّ البرلمان أو رفض ذلك، سيغيّر في طبيعة المشهد السياسي في العراق”، موضحاً أن هذا القرار القضائي سيرسم خريطة الطريق للمرحلة المقبلة، خصوصاً أنه سيكون ملزماً وباتّاً لكافة الجهات والسلطات”.

?>