الجمعة , مايو 1 2026
?>
الرئيسية / اراء وتحليلات /  همسات : بعد الاعتصامين هناك تظاهرتان!

 همسات : بعد الاعتصامين هناك تظاهرتان!

حسين عمران

الى الان تلتزم المحكمة الاتحادية الصمت بخصوص إمكانية حل البرلمان من قبلها ، وذلك طبعا بعد تصريح مجلس القضاء الأعلى بان حل البرلمان ليس من اختصاصه!! برغم انتشار فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي لرئيس مجلس القضاء وهو يتحدث ويدعو الى حل البرلمان ، وذلك ابان كان هناك تحالف ثلاثي قوي!.

ما نريد قوله.. ان التيار الصدري حدد نهاية الأسبوع الحالي مهلة للمحكمة الاتحادية لحل البرلمان ودعوة رئيس الجمهورية لتحديد موعد الانتخابات المبكرة، والتيار الصدري ما ان عرف بقرار مجلس القضاء الأعلى وهو يقول ان حل البرلمان ليس من اختصاصه، حتى قال باننا نعرف مسبقا قرار القضاء الأعلى هذا، لذا فاننا ننتظر قرار المحكمة الاتحادية ، لكن هذه لم تزل تلتزم الصمت.

ومع استمرار صمت المحكمة الاتحادية الى يوم السبت، فان التيار الصدري سيكون له موعد مع تظاهرة لم يكن لها مثيل، وسيشترك فيها انصار التيار الصدري في بغداد والمحافظات وسيكون التجمع في ساحة التحرير، حيث سيرفع المتظاهرون شعار “عام التغيير”!.

والى ذلك الحين نقرأ ونسمع بان اغلب الكتل السياسية ان لم نقل كلها تدعو الى الحوار للخروج من الازمة السياسية هذه والتي تعتبر الأطول منذ العام 2003 ولغاية الان.

حسنا.. اعتصام انصار التيار الصدري في البرلمان لنقل انه بدأ قبل شهر، فما الذي فعلته الكتل السياسية منذ اعلان نتائج الانتخابات ولغاية الان؟ في البدء كانت هناك اعتصامات لانصار الاطار التنسيقي معلنة رفضها لنتائج الانتخابات، وبعد ذلك كانت الحوارات والاجتماعات لتحديد من هي الكتلة الأكبر، هذه البدعة التي سمعناها في العام 2010، في حين ان كل برلمانات العالم تقر وتعترف ان الحزب الذي يفوز في الانتخابات هو من يشكّل الحكومة!.

نقول.. طيلة نحو تسعة اشهر من الاجتماعات والحوارات لم تفض الى نتيجة ترضي كل الأطراف، حينها قررت الكتلة الفائزة بالانتخابات الاعتصام بعد ان عرفت بان الكتل التي بعضها خاسرة هي من ستشكّل الحكومة!. وهذه مفارقة عجيبة بنظر التيار الصدري.

البعض يتساءل الان عن جدوى الحوارات اذا كانت الاجتماعات واللقاءات طيلة تسعة اشهر لم تات بنتيجة، فما الجديد في الساحة السياسية لكي تتم الدعوة الى حوار، اذ ان المتتبع للاحداث يرى ويلمس ان كلا الكتلتين المتنافستين ونعني “الاطار والتيار” متمسكين بمطالبهما، فالتيار يريد حل البرلمان وانتخابات مبكرة، والاطار يريد الحفاظ على هيبة الدولة ومؤسساتها، كما يرى البعض ان لا قواسم مشتركة بينهما.

نقول هذا ونحن نقرأ التصريحات والدعوات الى التظاهرات الحاشدة لكلا الكتلتين المتنافستين، فبعد ان دعا التيار الصدري الى تظاهرة لم يسبق لها مثيل وحدد موعدها السبت المقبل، سارعت اللجنة المنظمة لتظاهرات الشعب يحمي الدولة إلى تظاهرة حاشدة دعت لها كافة العراقيين وشيوخ العشائر للمشاركة بها والحفاظ على هيبة الدولة وتشكيل حكومة خدمة وطنية.

وما بين حكومة الأغلبية الوطنية التي لم تتحقق، وبين حكومة الخدمة الوطنية التي يراد تشكيلها يبقى الشعب يعاني وينتظر الفرج!.

husseinomran@yahoo.com

 

 

?>