حسين عمران
يوم الجمعة الماضي ، كان العراقيون على موعد مع ثلاث تظاهرات “صدرية واطارية ومدنية” التظاهرة الصدرية كانت في محيط مبنى البرلمان إضافة الى تظاهرات أنصاره في ثماني محافظات، والتظاهرة الاطارية والتي تحولت الى اعتصام مفتوح كان مكانها اسوار المنطقة الخضراء من جهة الجسر المعلق، اما التظاهرة المدنية فكان مكانها ساحة الفردوس.
ومعروف ان التظاهرة الصدرية والتي سبق لها وان تحولت الى اعتصام في ساحة مبنى البرلمان دخلت اسبوعها الثالث، وهي تطالب بحل البرلمان واجراء انتخابات مبكرة تدعو لها المحكمة الاتحادية خلال الأسبوع الحالي، وذلك طبعا بعد ان انسحب نواب الاطار الصدري الـ”73″ نائبا من البرلمان نتيجة “الثلث المعطل” الذي استخدمه الاطار التنسيقي لمنع جلسة انتخاب رئيس الجمهورية، حينها قرر الصدريون الانسحاب تاركين الساحة للاطار التنسيقي الذي اصبح “الكتلة الأكبر” لتشكيل الحكومة، ومع ذلك لم ينجح “الاطاريون” في تشكيل الحكومة نتيجة خلافات الحزبين الكرديين في الاتفاق على مرشح واحد لرئاسة الجمهورية.
خلال هذه الازمة دعت اغلب الكتل السياسية الى ضرورة الجلوس الى طاولة الحوار، الا ان التيار الصدري كان رافضا لاي نوع من الحوار، بعد ان فشلت كل جلسات وطاولات الحوار التي تمت خلال الأشهر العشرة الماضية، لذا التيار الصدري وزعيمه السيد مقتدى الصدر بات يعرف تماما بان الحوارات لا جدوى منها، لذا دعا مؤخرا الى حل البرلمان لعدم استطاعته عقد جلسة لانتخاب رئيس الجمهورية، حيث اكد عدد من القانونيين بان ذلك ممكن من خلال تقديم دعاوى الى المحكمة الاتحادية تؤكد بان البرلمان فشل في أداء مهامه، وبات مشلولا لذا لا بد من حله من قبل المحكمة الاتحادية.
الا ان الاطاريين الذي قالوا ان المحكمة الاتحادية ليس من صلاحياتها حل البرلمان، وان تغيير النظام لا يتم من خلال جهة واحدة “في إشارة الى التيار الصدري” لذا فقد بداوا في اعتصام مفتوح يوم الجمعة الماضية قرب الجسر المعلق في مقابل اعتصام مفتوح للتيار الصدري امام بناية البرلمان من جهة التشريع.
اما التظاهرة المدنية والتي قادها الحزب الشيوعي العراقي إضافة الى سبعة أحزاب مدنية فقد طالبت هي الأخرى بتغيير النظام وحل البرلمان واجراء انتخابات مبكرة.
اذن… نحن اليوم امام اعتصامين لكتلتين متنافستين الأولى تدعو الى تغيير النظام من خلال حل البرلمان واجراء انتخابات مبكرة والثانية تدعو الى الحفاظ على هيبة الدولة والدفاع عنها، فلمن ستكون الغلبة؟
الحقيقة تقال.. ان الكرة الان في ساحة المحكمة الاتحادية التي التزمت الصمت منذ دعوة السيد مقتدى الصدر الأربعاء الماضي القضاء العراقي والمحكمة الاتحادية الى حل البرلمان في مدة أقصاها نهاية الأسبوع الحالي!.
فهل سيدلي القضاء وبالذات المحكمة الاتحادية برأيها خلال الأسبوع الحالي برغم علمنا ان هذا الامر صعب جدا على المحكمة الاتحادية لانها لا تريد ان تقف في صف جهة ضد جهة أخرى وكلا الجهتين متنفذتين!.
husseinomran@yahoo.com
صحيفة المشرق| الصفحة الرئيسة يومية دولية مستقلة