المشرق – خاص:ما ان اكد الخبير القانوني علي التميمي ان تجاوز المدد الدستورية واخفاق المؤسسات الدستورية ومنها البرلمان يجيز للمحكمة الاتحادية حل البرلمان ، حتى اكد الاطار التنسيقي استمرار الاعتصامات من قبل المؤيدين لقوى الشرعية على اسوار المنطقة الخضراء لحين تحقيق المطالب، مبينا ان اهم شروط فض الاعتصام تشكيل حكومة جديدة واعادة عمل البرلمان. فقد دخلت الأزمة السياسية المتفاقمة في العراق مرحلة جديدة، بعد أن أعلن تحالف “الإطار التنسيقي” البدء باعتصام مفتوح لأنصاره عند إحدى بوابات المنطقة الخضراء بموازاة اعتصام أنصار “التيار الصدري” داخل المنطقة، وسط تعارض بالمصالح والمطالب بين الطرفين، الأمر الذي ينذر بتداعيات خطيرة قد تُدخل البلد في دوامة المواجهة الشعبية. وعقب تظاهرات أنصاره، عصر أمس، وجّه “الإطار التنسيقي”، بالبدء بالاعتصام المفتوح عند بوابة المنطقة الخضراء من جهة الجسر المعلق، مؤكداً في بيان أن المطالب التي رفعت تمثل مطالب “الأغلبية الوطنية في الحياة الحرة الكريمة وقيام حكومة الخدمة الوطنية التي توفر العيش الكريم لأبناء الشعب العراقي كافة”. الى ذلك دخلت اعتصامات الصدريين أسبوعها الثالث على التوالي، وسط تزايد الدعم العشائري والشعبي، الذي حجّم من فرص “الإطار” في تشكيل الحكومة، ما دفعه إلى استخدام ورقة الشارع، التي قد تكون الورقة الأخيرة في هذه الأزمة. مقابل ذلك، يواصل أنصار “التيار الصدري” اعتصاماتهم وينتظرون توجيهات زعيمهم، مقتدى الصدر. وقال بلال الزركاني، وهو أحد المعتصمين من أتباع التيار الصدري “مستمرون بالاعتصام، والغلبة في الشارع لنا، والدعم الشعبي يتزايد يومياً”، مؤكداً بقوله: “ملتزمون بسلمية الاعتصام، وننتظر توجيهات الصدر”. أما الباحث في الشأن السياسي العراقي، شاهو القرة داغي، فقد حذر من المواجهة المحتملة بين الطرفين، وقال في تغريدة إن “مواجهة هذا الجمهور الكبير للتيار والإطار قد يشكل خطراً كبيراً، قد تكون نتائجه سلبية”، مؤكداً أن “ذهاب الصدر باتجاه الشارع كان هو الخطوة الأولى الخطرة التي تبعها الإطار. أليس الأفضل اللجوء الى الحوار البناء لمصلحة البلد؟”. ومما يزيد خطورة الموقف بالشارع، أن “الإطار التنسيقي” يعتبر هذه الاعتصامات، فرصته الأخيرة لإثبات وجوده وثقله الشعبي، ويعوّل عليها في استرداد ما يعتبره حقه بتشكيل الحكومة الجديدة، باعتباره أنه يمثل “الكتلة الكبرى” برلمانياً، بعد استقالة نواب الكتلة الصدرية. وكان الاطار التنسيقي قد اكد استمرار الاعتصامات من قبل المؤيدين لقوى الشرعية على اسوار المنطقة الخضراء لحين تحقيق المطالب، مبينا ان اهم شروط فض الاعتصام تشكيل حكومة جديدة واعادة عمل البرلمان. وقال القيادي في الاطار عائد الهلالي إنه “من غير المعقول ترك مجلس النواب دون عمل بعد انتخابات صرفت عليها مئات الملايين من الدولارات “. واضاف ان “المؤيدين للاطار المعتصمين على اسوار المنطقة الخضراء عازمون على تحقيق المطالب الدستورية وحماية شرعية الدولة لحين تحقيق مطالبهم”. وحول إمكانية المحكمة الاتحادية حل البرلمان اكد الخبير القانوني علي التميمي ان تجاوز المدد الدستورية واخفاق المؤسسات الدستورية ومنها البرلمان يجيز للمحكمة الاتحادية حل البرلمان, مبينا أن المبادئ العامة الواردة في القانون المدني تؤكد على أن المؤسسة التشريعية عندما تعجز عن أداء دورها يتولى القضاء حلها. وقال التميمي ان ” المحكمة الاتحادية يمكن لها حل البرلمان وفق المواد 47 و59 من القانون المدني المتعلق بإخفاق دوره الدستوري وتجاوز المدد الدستورية”. وأضاف أن ” المبادئ العامة الواردة في القانون المدني تؤكد على أن المؤسسة عندما تعجز عن أداء دورها يتولى القضاء حلها” , مشيرا الى أن ” المحكمة الاتحادية لها ولاية عامة وإلزامية القرار، وفق المواد 92 و93 و94 من الدستور العراقي” . وتوقع التميمي أن ”تتجه المحكمة إلى حل البرلمان، الذي أصبح مطلباً شعبيا” .
صحيفة المشرق| الصفحة الرئيسة يومية دولية مستقلة