د عدنان لفتة
احتفلت الاوساط الرياضية ايما احتفال بما حققه الملاكم الشاب المغترب يوسف نعيم الماجدي بفوزه بالوسام الذهبي لوزن ٧١ كغم في البطولة العربية للشباب بالملاكمة التي اقيمت في القاهرة وابقى فيها اسم العراق حاضرا في البطولة التي لم تمنح فيها السلطات المصرية تأشيرات الدخول والمشاركة للوفد العراقي في اجراءات غريبة تهدف الى التفرد بالاوسمة وتغييب مبدأ المنافسة الحرة!!
عدم منح التأشيرات يستدعي موقفا صارما وحازما من الجهات العراقية حكومية كانت أو رياضية لتجنب تكرار مثل هذه الممارسات غير اللائقة عربيا أو على صعيد التعامل الدبلوماسي أو الرياضي.
الدفعة المعنوية التي منحها وسام الشاب يوسف نعيم الذي شارك بفضل جوازه الامريكي واصراره على التواجد مع دعم والده يؤكد لنا ان رياضتنا يمكن ان تنهض وتتطور وتستفيد من أبناء الوطن المتواجدين في مختلف دول العالم ،طاقات هائلة تشكلت وتكونت في ديار الغربة ونالت تأهيلها على يد مدارس رياضية فائقة في اوروبا وقارات العالم الاخرى.
الاتحادات الرياضية الوطنية عليها البحث عن هؤلاء المغتربين والزج بهم في مختلف البطولات العربية والقارية والدولية ففيهم من يقربنا من نيل الاوسمة وربما نصل للوسام الاولمبي الغائب عنا منذ اكثر من ٦٠ عاما .
التواصل مع المغتربين ودعمهم ورعايتهم وتقديم كل المساعدات الممكنة لهم يمكن ان يخلق خطا قويا للارتقاء بالعابنا الرياضية الى جانب المواهب المحلية النابضة بالحياة ، يمكن ان يكسر هذا الجمود الذي ضرب رياضتنا منذ تسعينيات القرن الماضي ابان سنوات الحصار ومرورا بالالفية الجديدة التي لم نجد فيها تطورا أو حركة رياضية ناشطة بفعل الظروف العامة للبلاد الغارقة في الازمات السياسية والامنية والاقتصادية!!
اللجنة الاولمبية التي بدأت خطوات جادة في اصلاح واقع الرياضة بتعاقدها مع ثلة من المدربين الاجانب يمكن ان تشدد على الاتحادات المنضوية تحت لوائها بضرورة الامتداد نحو المواهب المغتربة والافادة منها في شتى الفعاليات عبر التعاون مع رياضيينا المنتشرين في ارجاء المعمورة للاستدلال ومتابعة الموهوبين منهم لغرض تمثيل الوطن بدلا من مشاركتهم بأسم دول اخرى والتحسر على منجزهم الرياضي.
الفرصة قائمة ومواتية وستلقى كل الدعم اللازم من الوسط الرياضي المتفاعل معنويا واعلاميا مع كل انجاز رياضي يحققه العراقيون المحبون لبلدهم ، بانتظار خطوات فاعلة حقيقية من الحكومة العراقية ووزارة الشباب واللجنة الاولمبية واتحاداتها لدعم وجود المواهب المغتربة ودعم مشاركاتها باتجاه نهضة حقيقية تعيد الامل والانجاز لرياضتنا وترفع من شأنها في مختلف المحافل الدولية.
صحيفة المشرق| الصفحة الرئيسة يومية دولية مستقلة