الثلاثاء , مايو 19 2026
?>
الرئيسية / الصفحة الاولى / بين 10 تشرين 2021 و10 آب 2022 .. ١٠ أشهر على الانتخابات العراقية.. الأزمة السياسية الأطول!

بين 10 تشرين 2021 و10 آب 2022 .. ١٠ أشهر على الانتخابات العراقية.. الأزمة السياسية الأطول!

حوارات ونقاشات وتظاهرات واعتصامات.. والحلول لم تزل غائبة!

 

المشرق – خاص:

تدخل الأزمة السياسية التي أعقبت تنظيم الانتخابات البرلمانية في 10 أكتوبر/ تشرين الأول العام الماضي، شهرها العاشر على التوالي، من دون أي بوادر تلوح بالأفق بحل قريب خلال الفترة الحالية، بعد تعليق مجلس النواب عمله إثر سيطرة المئات من أتباع التيار الصدري على مبنى البرلمان، الواقع داخل المنطقة الخضراء، في العاصمة بغداد، والاعتصام فيه. وعلى الرغم من الوساطات وجهود تقريب وجهات النظر بين طرفي الأزمة الأساسيين، وهما التيار الصدري بزعامة السيد مقتدى الصدر والفائز الأول في الانتخابات، وقوى “الإطار التنسيقي فإن أي بوادر للحل لا تتوفر حتى الآن في الأفق. وبدأت الأزمة السياسية الحالية في العراق، بعد إعلان نتائج الانتخابات المبكرة، وتصدّر الكتلة الصدرية لوائح الفائزين، فرفض “الإطار التنسيقي” الاعتراف بذلك، مسارعاً بالطعن أمام المحكمة الاتحادية. ثم أعلن “الإطار” بعد ذلك عن تشكيل “ثلث معطّل” لمنع التيار الصدري وحلفائه في تحالف “السيادة”، والحزب الديمقراطي الكردستاني الحاكم في أربيل، من تشكيل حكومة الأغلبية. الأمر الذي دفع الصدريين الى تقديم الاستقالة من البرلمان ونزولهم للشارع لمنع قوى “الإطار التنسيقي” من تشكيل أي حكومة جديدة، والمطالبة بحل مجلس النواب، والذهاب نحو انتخابات برلمانية مبكرة جديدة. عضو بارز في التيار الصدري بمدينة النجف قال إن “الأزمة قد تمتد لعام كامل أو أكثر، وهي أفضل من وصول قوى الخراب الأول للسلطة مجدداً”، في إشارة إلى مساعي قوى الإطار التنسيقي تشكيل الحكومة التي يشترطون أنها مقدمة لإجراء انتخابات جديدة وحل البرلمان الحالي. وأضاف أن “سبب الأزمة قرارات المحكمة الاتحادية، التي فيها أبعاد سياسية واضحة لصالح القوى الخاسرة بالانتخابات، فهي كانت السبب الرئيسي للأزمة، ومنع تشكيل حكومة الأغلبية وفق تفسيرات نفعت الإطار التنسيقي في إفشال مشروع الأغلبية، بعد بدعة الثلث المعطّل الذي سنته في شباط الماضي، لتضاف إلى بدعة الكتلة الأكبر عام 2010. وبيّن القيادي البارز في التيار الصدري أن “الأزمة السياسية بعد دخولها شهرها العاشر، وصلت إلى طريق مغلق ولا حلول قريبة لها، إلا من خلال حل البرلمان والذهاب نحو انتخابات مبكرة، على أمل أن يتمكن الصدريون، ومن معهم من حلفاء، الحصول على غالبية مقاعد مجلس النواب المقبل، لضمان تشكيل حكومة الأغلبية”. في المقابل، اعتبر القيادي في “الإطار التنسيقي”، عائد الهلالي أن سبب الأزمة السياسية هو “التلاعب والتزوير في نتائج الانتخابات المبكرة، التي جرت أكتوبر الماضي، وخلقت أرقاماً ومعادلة جديدة بين الكتل، وهذا كان أساس الخلاف والصراع”. أما القيادي في الحزب الديمقراطي الكردستاني، مهدي عبد الكريم، فقد اعتبر أن الأزمة السياسية الحالية هي الأكثر تعقيداً. وأضاف أن “تفسيرات المحكمة الاتحادية العليا، كانت السبب الرئيسي في الأزمة الحالية، خصوصاً أنها نصرت قوى سياسية على قوى أخرى، ولهذا كان الخلاف مشتداً خلال الأشهر الماضية”. بدوره، رأى رئيس مركز “التفكير السياسي”، إحسان الشمري أن “الأزمة الحالية ليست أزمة آنية، بل تمتد جذورها لأكثر من عقد من الزمان. فمنذ عام 2010 وخروج العملية السياسية عن سياقاتها الدستورية، وصولاً إلى محاولة التمسّك بالسلطة عام 2014 والانقلاب على الدستور الذي حدث في عام 2018، وتحوّل السلطة إلى أداة قمع كما حصل في عام 2019، ومحاولة تثبيت أركان السلطة على حساب مطالب الشعب وتصادم المصالح ما بين الكتل والأحزاب والفساد والمحاصصة، والصراع على الزعامة، فهذه كلها أدت إلى الأزمة العميقة حالياً وحالة الانسداد التام”. وأضاف أنه “لا حل للأزمة السياسية، إلا من خلال الذهاب نحو هيكلة النظام السياسي في العراق، على اعتبار أن العملية السياسية الحالية أصبحت غير قادرة على إنتاج أي حلول، ولهذا يجب الذهاب نحو نظام سياسي جديد، ولا حل من دون تحقيق ذلك”.

?>