المشرق – خاص:
بعد مطالبات عدة كتل سياسية بضرورة حل البرلمان واجراء انتخابات مبكرة ، أوضح الخبير القانوني زانا سعيد ان حكومة تصريف المهام اليومية تكون بصلاحيات مقيدة ولا يحق لها اتخاذ الإجراءات الاستراتيجية ومنها تقديم مشروعات القوانين، فيما أوضح الخبير القانوني علي التميمي ان المحكمة الاتحادية لا يمكنها التدخل بهذا الشأن ، الى ذلك نفت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات تحديد موعد لاجراء انتخابات مبكرة، مبينة ان تحديد اي موعد بحاجة الى تشاور مع القوى السياسية والحكومة. وبهذا الخصوص اكد النائب المستقل حسين عرب أن النواب المستقلين سيصوتون على حل مجلس النواب اذا ما اقتنعوا بانه الحل الوحيد لتجاوز الازمة، فيما أشار الى أن المستقلين سيحصلون على اضعاف ما حصلوا عليه من أصوات في الانتخابات المبكرة المقبلة. وقال عرب ان ” النواب المستقلين لم يكونوا متفرجين على ما تمر به البلاد من ازمة حقيقية صعبة حيث تم عقد عدة لقاءات واجتماعات للبحث بإيجاد الحلول لتجاوز الازمة”، مبينا أن “هذه الاجتماعات ناقشت كل ما تم طرحه من مبادرات ومطالب من قبل القوى السياسية واخرها مطلب التيار الصدري بحل البرلمان واجراء انتخابات مبكرة ”. وأضاف ان “المستقلين توصولوا الى موقف تجاه الدعوة بحل البرلمان واجراء انتخابات مبكرة وهو القبول به اذا كان هو الحل الوحيد لتجاوز الازمة السياسية ”. الا ان الخبير القانوني زانا سعيد اكد ان حكومة تصريف المهام اليومية تكون بصلاحيات مقيدة ولا يحق لها اتخاذ الإجراءات الاستراتيجية ومنها تقديم مشروعات القوانين، مؤكدا انه لا يحق لها الإشراف على الانتخابات المبكرة كونها بحكم المستقيلة وعدم خضوعها لرقابة البرلمان الحالي. وقال سعيد ان “حكومة تصريف الأعمال لم تمنح الثقة من قبل البرلمان الحالي إنما كانت قد منحت من قبل البرلمان المنحل إذ لا يجوز لها القيام بطلب حل البرلمان والاشراف على الانتخابات المبكرة”. واقترح سعيد “تشكيل حكومة مؤقتة هدفها تنظيم الانتخابات وإرسال مشروع قانون الموازنة العامة لسنة 2023 إلى البرلمان”، مشيرا الى أن “حكومة تصريف الاعمال ليس من حقها إجراء الانتخابات المبكرة كونها بحكم المستقيلة وعدم خضوعها لرقابة البرلمان الحالي”. وبعد مطالبة بعض السياسيين بضرورة تدخل المحكمة الاتحادية لايجاد حل للازمة السياسية أوضح الخبير القانوني علي التميمي، بشأن بعض المطالبات لتدخل المحكمة الاتحادية من اجل حل البرلمان، لافتا الى ان المحكمة لايمكنها ان تقوم بهذا الفعل. وقال التميمي ان “المحكمة الاتحادية العليا لا يمكنها حل البرلمان لعدم وجود الية الحل القضائي في الدستور العراقي، وإنما حل البرلمان يكون ذاتيا اي ان البرلمان يحل نفسه بنفسه بالتصويت بالاغلبية المطلقة لعدد الأعضاء نصف العدد الكلي زائد واحد”. وأضاف ان “الذهاب باتجاه حل البرلمان يكون بطلب من ثلث الأعضاء او بطلب مشترك من رئيس مجلس الوزراء والجمهورية وفق المادة ٦٤ من الدستور”. وبين ان “المحكمة الاتحادية لا يوجد ضمن اختصاصاتها الواردة في المادة ٩٣ من الدستور مثل هذا الحق ولا في قانونها الخاص رقم ٣٠ لسنة ٢٠٠٥ ولا في نظامها الداخلي وقد ردت المحكمة الاتحادية عددا من الدعاوى التي أقيمت أمامها سابقا بهذا الخصوص لعدم الاختصاص”. الى ذلك نفت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات تحديد موعد لاجراء انتخابات مبكرة، مبينة ان تحديد اي موعد بحاجة الى تشاور مع القوى السياسية والحكومة. وقالت المتحدث باسم المفوضية العليا جمانة الغلاي ان “المفوضية مؤسسة مهنية محايدة تنفذ القرارات الصادرة بخصوص الانتخابات والاستفتاءات وغيرها من الامور المتعلقة بالعمل الانتخابي”. واضافت ان “مجلس المفوضين هو السلطة العليا في مفوضية الانتخابات وهو المعني بتحديد موعد او المدة الزمنية المطلوبة لاجراء اي عملية انتخابية بالتشاور مع الحكومة استنادا الى قانون الانتخابات النافذ”، مشيرة الى انه “لم يصدر عن مجلس المفوضين اي قرار او بيان بهذا الخصوص”.
صحيفة المشرق| الصفحة الرئيسة يومية دولية مستقلة