المشرق – خاص:
بعد ان التقت المبعوثة الأممية جنين بلاسخارت السيد مقتدى الصدر في مقر اقامته في الحنانة امس الأول الجمعة، حضر السيد مقتدى الصدر تعزية اليوم السابع من محرم في منزل المرجع الديني الأعلى السيد علي السيستاني يوم امس السبت، فيما كشف مصدر مطلع ان الساعات القادمة ستشهد لقاء مهما بين السيد الصدر وهادي العامري رئيس تحالف الفتح. وقالت بلاسخارت بعد لقائها الصدر في الحنانة، إن “اللقاء الذي جمعها بالصدر، شهد بحث أهمية إيجاد حل للأزمة السياسية الراهنة واللقاء كان جيدا”، بدون كشف مزيد من التفاصيل. الا ان مصادر سياسية مطلعة اكدت إن “زيارة المبعوثة الأممية جنين بلاسخارت إلى النجف ولقاء الصدر جاءا وفق مبادرة تعمل عليها بعثة الأمم المتحدة في العراق لتهدئة الأوضاع ومنع أي تصعيد ما بين التيار الصدري والإطار التنسيقي”. وبينت المصادر أن “مبادرة المبعوثة الأممية تتركز على دعم إجراء الانتخابات المبكرة التي يريدها الصدر، لكن وفق اتفاق سياسي على موعدها ومن يديرها وبأي قانون، والمبعوثة الأممية تعمل على فتح قنوات حوار مباشرة ما بين التيار والإطار للوصول إلى اتفاق بشأن المرحلة المقبلة”. وأضافت أن “بلاسخارت تمكنت من إقناع زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر بفتح قنوات حوار مع الإطار التنسيقي، ولهذا فإن الساعات المقبلة سوف تشهد اجتماعا بين كل من الصدر وزعيم تحالف الفتح هادي العامري، الذي فوضه الإطار للتحاور مع التيار الصدري”. الى ذلك أكد مصدر مقرب من زعيم التيار الصدري، مقتدى الصدر ان زيارة الصدر للمرجع الديني الأعلى علي السيستاني جاءت بدعوة من الأخير. وقال المصدر في بيان اورده الإعلام الصدري “أثر دعوةٍ وِجهت لزعيم التيار الصدري، حضر الصدر اليوم تعزية يوم السابع من محرّم في منزل المرجع الديني الأعلى علي السيستاني في النجف الاشرف”. وحضر زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر امس السبت، الى منزل المرجع الاعلى علي الحسيني السيستاني، للمشاركة في مجلس عزاء عاشوراء المقام في دار المرجعية في النجف تزامناً مع شهر محرم الحرام. من جانبه قال القيادي في التيار الصدري عصام حسين إن “التيار سيواصل التظاهر والاعتصام ولا نية للتراجع عن هذا القرار إلا بعد تحقيق المطالب من خلال حل البرلمان والذهاب نحو انتخابات مبكرة مع استمرار العمل على إبعاد الفاسدين عن المشهد السياسي والانتخابي المقبل”. وبيّن حسين أن “حديث الإطار التنسيقي عن ضرورة تشكيل حكومة جديدة قبل خطوة حل البرلمان وإجراء الانتخابات المبكرة، بعيد عن الواقع، فهناك إمكانية دستورية وقانونية لإجراء الانتخابات وفق الحكومة الحالية”. وأضاف أن “القوى السياسية ليس لديها أي خيار وحل للأزمة الحالية، إلا من خلال الموافقة على شروط التيار الصدري عبر حل مجلس النواب والذهاب نحو انتخابات مبكرة، تجري وسط أجواء خالية من السلاح المنفلت والمال السياسي والضغوطات على الجهات المختصة في المفوضية أو القضاء”. فيما قال القيادي في “الإطار التنسيقي” محمد الصيهود إن “الذهاب نحو حل البرلمان والانتخابات المبكرة يتطلب اتفاقا سياسيا بين كل الكتل والأحزاب، ولا يمكن فرض هذا الأمر من قبل جهة سياسية واحدة، فمصير البلد مسؤولية الجميع”. وبيّن الصيهود أنه “لا يمكن القبول بأن تكون حكومة الكاظمي (حكومة تصريف الأعمال) هي المشرفة على الانتخابات المبكرة الجديدة، لعدة أسباب، منها أن هذا الأمر مخالف للدستور، فلا يمكن لحكومة تصريف الأعمال اليومية إجراء عملية انتخابية.
صحيفة المشرق| الصفحة الرئيسة يومية دولية مستقلة