حسين عمران
كنا جميعا نحبس الانفاس يوم الاثنين الماضي ، خوفا وقلقا من حدوث تصادم بين انصار التيار الصدري المعتصمين داخل المنطقة الخضراء وبين انصار التنسيقي المحتشدين على اسوار المنطقة الخضراء.
وحسنا فعل القادة السياسيون الذين دعوا الى التهدئة من خلال توجيه المتظاهرين والمعتصمين الى عدم الاحتكاك سواء بين المتظاهرين والمعتصمين من جهة او بين المتظاهرين والأجهزة الأمنية من جهة أخرى.
نقول … لم تهدأ نفوسنا ، الا بعد دعوة قادة التنسيقي انصارهم الى الانسحاب من اسوار الخضراء ، فيما بقي انصار التيار الصدري في اعتصامهم المفتوح الذي لا يعرف احد متى ياتيهم الامر بالانسحاب.
صحيح ان هناك دعوات عديدة من القادة السياسيين للحوار ، والذي هو الطريق الوحيد لحل الازمة ، ونقول أيضا صحيح ان التيار الصدري اعلن عن أهدافه من اعتصام أنصاره والتي تضمنت تغيير النظام السياسي وتعديل الدستور ومحاسبة الفاسدين.
والسؤال …. كيف يتم تنفيذ هذه المطالب من دون الجلوس على طاولة الحوار لوضع النقاط على الحروف ؟ سؤال نضعه امام المعنيين لتهدأ النفوس ، اذ لم نعد نسأل عن موعد تشكيل الحكومة ولا نسأل عن موعد اتفاق الكرد على مرشح رئيس الجمهورية ، كل الذي نسأل عنه الان ونريده ان تهدأ النفوس لوأد الفتنة التي كادت تشتعل شرارتها لولا حكمة بعض القادة السياسيين.
كل الدلائل تشير الى ان الاعتصام المفتوح لانصار التيار الصدري تحت قبة البرلمان سيطول لاسابيع وربما اكثر ، مثلما أشار الى ذلك بعض المحللين والطالعين على بواطن الأمور ، خاصة مع وضع التيار الصدري لشروط ربما يصفها بعض المعنيين بانها صعبة ان لم تكن مستحيلة.
ومن بعض تلك الشروط للتيار الصدري ، انسحاب هادي العامري من الاطار التنسيقي ، خاصة وان العامري دعا الى الحوار بين الاطاريين والصدريين ، فكان جواب التيار الصدري مخاطبا العامري ” انسحب من الاطار قبل الحوار والتفاوض “!!
وحينما نقول ان هذا الشرط صعب ، فلاننا نعلم ان هذا الشرط هو ذاته الذي طلبه ” التحالف الثلاثي ” السابق حينما أراد تشكيل الحكومة حيث تم حينها دعوة العامري بالانضمام الى التحالف الثلاثي دون سواه ، وهو ما رفضه حينها العامري.
عموما …. نضم صوتنا الى الأصوات الداعية الى الحوار والجلوس الى طاولة المفاوضات ، فبدون ذلك لا يمكن حل اية ازمة مهما صغرت او كبرت ، خاصة وان اغلب السياسيين والمعنيين دعوا الى الحوار ، ومنهم رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي ورئيس إقليم كردستان وهادي العامري وحيدر العبادي وغيرهم من القادة السياسيين الذين أرادوا تطويق الازمة من خلال الحوار.
نقول …. نحمد الله على مرور يوم الاثنين بسلام دون أي تصادم بين انصار التيار الصدري وانصار الاطار التنسيقي ، لكن نقولها صراحة لا نعرف ما الذي تخبئه لنا الأيام المقبلة مع بقاء الصدريين في اعتصامهم المفتوح تحت قبة البرلمان ، خاصة وان وزير الصدر قالها أيضا بصراحة ” باننا مستمرون ، اذ ان الانسحاب يشمل انصارنا في المحافظات ” وأيضا حينما دعا الاطار التنسيقي أنصاره بالاستعداد والجهوزية للدفاع عن الدولة والدستور والنظام متى ما دعت الضرورة لذلك!.
husseinomran@yahoo.com
صحيفة المشرق| الصفحة الرئيسة يومية دولية مستقلة