احمد عبيد
الدعم والاهتمام بالفئات العمرية لكل نادي هو السلاح الذي يستطيع من خلاله الاستمرار بقوة في المنافسة على جميع المسابقات الرياضة بشرط ان تكون لهذه الفئة قاعدة اساسية وتخطيط صحيح ومدروس من قبل ادارات الاندية بجلب مدربين اكفاء ومختصين بالتعامل مع هذه الاعمار الصغيرة وهنا التعامل ليس فقط بالجانب الرياضي او الخططي وانما كيفية التفاهم معهم ومعرفة احتياجاتهم والاجابة عن تساؤولاتهم وتنميتهم وتنشئتهم بصورة صحيحة وكذلك ثقيفهم وحتما الجانب الرياضي والسلوكي هما ركائز اساسية لبداية اي لاعب في هكذا سن فكما يقول المثل ( العلم في الصغر كالنقش على الحجر ) فينطبق تماما على هذه الفئة ، وهنا تقع المسؤولية الاكبر على المدرب من خلال تعليمهم اساسيات كرة القدم وكذلك يتوجب عليه العمل على تطوير اللاعبين فكريا من خلال بعض الخطط والتكتيك البسيط ليستطيعوا تطبيقه عمليا في التدريبات او المباريات وايضا رفع المستوى البدني لهم لان هذه الاعمار تكون سريعة الاستجابة والتعلم بسرعة ، اما كيفية التعامل والتواصل مع هذه الفئات وتفهم امكانياتهم تختلف طبيعة عقل الانسان حسب سنه وعمره فكلاً يجب ان تخاطبه ضمن مقدوره الفكري وتعمل على ايصال له الطريقة الامثل بما يتناسب مع قدراته البدنية والعقلية والجسمانية ، في كرة القدم ان توفرت في اي انسان الموهبة فهي بحاجة لتنميتها وتطويرها فبوجود الموهبة ووجود من يعمل على تطويرها يصل لاعب كر القدم لمرحلة متقدمة في الاسلوب المتبع في اللعب فكما يقال هناك لاعبين يلعبون بعقولهم قبل اقدامهم ، يتميز لاعبي الفئات العمرية وخاصة البراعم بمزاجية ورغبة في تجريب كافة الرياضات وكافة الانشطة والاعمال من خلال اتباع اسلوب التقليد لما حوله ويكون لديه الطاقة التي بحاجة لان يفرغها بأي شكل فيجب على المدرب ان يتعامل معهم حسب قدراتهم الذهنية والعقلية كون اللاعب في هذا السن يعتبر طفلا فطبيعة التعامل يجب ان تكون كمعاملة الاب لابنائه وان يكون لهم قدوة حسنة في التعامل معهم وفي اسلوبه المتبع فأيصال الفكرة يجب ان تكون من خلال اتباع التمرين السهل والمناسب لقدراتهم واعمارهم ويتم تطبيق التمرين واعادته اكثر من مرة والصبر عليهم مما يعطيهم حافز نفسي ايجابي ، وللاسف في اكثر الاندية المحلية هنالك ندرة في المواهب لاننا لا نرى الاهتمام بهذه الفئات لان اكثر ادارات الاندية تبحث عن اللاعب الجاهز لفريقها الاول لتتعاقد معه بالاموال التي تأخذها من الدولة ولا تفكر هذه الاندية بأكتشاف المواهب الصغيرة من خلال البحث عنهم في الفرق الشعبية وجلبهم للنادي عن طريق الكشافين والعمل على تطويرهم والصبر عليهم ، وفي النهاية يجب على الاندية ان تولي كل الاهتمام بتلك الفئات وجلب مدربين اكفاء بعيدا عن المحسوبات والمجاملات لانها تبني جيل يخدم النادي والمنتخبات الوطنية لفترات طويلة فهم الاعمدة في المستقبل فمسألة الفئات العمرية مهمة للجميع فهي العنوان الحقيقي لمسار كرة القدم الصحيح وتطورها ، فلنعمل على تقديم وتوفير كافة الامكانيات
لهذه الاجيال لذلك فأصبحت الضرورة حتمية والعلاقة متبادلة ما بين الاتحاد والنادي والاعلام في ضرورة وجود مثل تلك الفئات.
صحيفة المشرق| الصفحة الرئيسة يومية دولية مستقلة