الجمعة , مايو 1 2026
?>
الرئيسية / اراء وتحليلات / همسات: العراق الى أين؟!

همسات: العراق الى أين؟!

حسين عمران

نسأل ذلك ، ونحن نسمع ونقرأ ان اغلب قادة الكتل السياسية يحذرون من الانزلاق الى المجهول وسط فوضى لا احد يعرف الى اين ستؤدي بالبلد!.

حينما اعلن الاطار التنسيقي عن مرشحه لرئاسة الوزراء ، ظننا ان نصف الازمة تم حلها ولم يبق سوى اتفاق الكرد على مرشحهم لرئاسة الجمهورية ، لكن الرياح لم تسر كما ارادت سفن الاطار ، اذ ان اقتحام انصار التيار الصدري الأربعاء الماضي للمنطقة الخضراء ودخولهم البرلمان وهم يعلنون رفضهم لمرشح الاطار محمد شياع السوداني لتشكيل الحكومة ، وضعت الاطار امام سيناريوهات جديدة ، خاصة مع تأكيدهم بانهم متمسكين بمرشحهم السوداني برغم تظاهرات التيار الصدري الرافضة له.

عموما.. لنفرض ان “الاطاريين” اصروا على مرشحهم محمد السوداني لرئاسة الوزراء ، تبقى الازمة التي يبدو انها ستبقى بلا حل ، ونقصد بها ازمة اتفاق الكرد على مرشح توافقي لرئاسة الجمهورية ، لكن الذي يطالع تصريحات مسؤولي الحزبين الكرديين “الوطني والديمقراطي” سيعرف ويلمس ان لا حل قريبا او حتى بعيد للاتفاق على مرشح توافقي ، اذ لم يزل برغم مضي مدة نحو عشرة اشهر على انتخابات تشرين ، الا ان الحزبين الكرديين لم يتفقا لغاية الان على مرشح توافقي واحد.

اذن.. ما الحل؟

نقول الحل يكمن في ممارسة ذات الحالة التي حدثت في العام 2018 حينما تمسك كلا الحزبين الكرديين بمرشحيهما لرئاسة الجمهورية وكان القول الفصل حينها للبرلمان الذي حسم الامر لصالح مرشح الاتحاد الوطني برهم صالح امام مرشح الحزب الديمقراطي فؤاد حسين آنذاك ولكن..

نقول.. ولكن في العام 2018 لم يكن هناك قرار “الثلثين” الذي أصدرته المحكمة الاتحادية لتعطّل جلسة انتخاب رئيس الجمهورية الا بحضور 220 نائبا، وبعدما فشل التحالف الثلاثي “السابق” في تحقيق الرقم 220 نائبا يبدو ان ذات الحالة ستكرر مع الاطار التنسيقي ، خاصة مع تهديد الحزب الديمقراطي بـ”الثلث المعطّل”!.

ومرة أخرى… نقول ان التحالف الثلاثي “السابق” حاول ثلاث مرات عقد جلسة برلمانية لانتخاب رئيس الجمهورية ، والسؤال لماذا لا يحاول الاطار التنسيقي الى دعوة البرلمان لتحديد موعد جلسة برلمانية لانتخاب رئيس الجمهورية، اذ ان فقط الحزب الديمقراطي الكردستاني هدد بـ”الثلث المعطّل” واذا ما علمنا ان الديمقراطي لديه 31 مقعدا ، فهل يعقل ان الـ”31″ مقعدا “تعطّل” جلسة برلمانية ينتظرها الجميع للخروج من الازمة السياسية التي تعيشها البلاد؟

البعض يقول ان الأمور اختلفت بعد احداث الأربعاء الماضي حينما اقتحم انصار التيار الصدري المنطقة الخضراء ، اذ ان البعض يتساءل ويراقب بقلق خطوات التيار الصدري المقبلة خاصة بعد تصريح التيار الصدري بان احداث يوم الأربعاء الماضي كانت “جرة أذن” ليس الا!.

ومهما يكن من امر ، فان البعض “يعطي” الحق للتيار الصدري بان يفعل ما يريد ، اليس هو من فاز بالانتخابات بأكبر عدد من المقاعد “73 مقعدا” فكيف والحالة هذه ان يبقى خارج الحكومة؟!.

husseinomran@yahoo.com

?>