خيبة اخرى تعرضت لها كرتنا باحتلال المركز الاخير في مجموعتنا ببطولة كأس العرب للشباب في السعودية بعدخسارتين امام موريتانيا بهدف والسعودية باربعة اهداف!!
ضربة موجعة لاسم العراق وكرته المنحدرة بفضل السياسات الفاشلة لاتحاد كرة القدم وعدم قدرته على وضع مرتكزات حقيقية لبناء منتخبات المستقبل.
كيف تتم تسمية مدربي الفئات العمرية؟اين اللجنة الفنية القادرة على وضع رؤية صالحة لكرتنا لمديات بعيدة ؟ ماهي مقومات المدربين الذين تم اختيارهم لهذه المهمات؟ هل هم الافضل في الساحة الكروية ؟ماهي منجزاتهم على صعيد كرة الفئات العمرية ؟
مدرب منتخب الشباب عماد محمد يقول الخسارة ليست نهاية العالم والاهم اننا بلا تزوير واتهم منتخب موريتانيا بانه منتخب مزور بينما يقول احد اعضاء الاتحاد ان اغلب لاعبي موريتانيا من الجنسية الفرنسية!!!!
نعم الخسارة ليست نهاية العالم لكننا نبحث عن منتخب قادر على امدادنا بمواهب حقيقية يتم اختيارها بشكل دقيق وتلهمنا باننا يمكن ان نحصل على فريق للمستقبل يتدرج بعناصره الى الاولمبي ثم الوطني !! للاسف الفريق الحالي لايملك تلك المواهب !! ولم يقدم لنا ما يثبت انه سار على درب صحيح!!
ليس هناك بصمة للمدرب في اختيار اللاعبين او القدرة على ادارة الفريق أو تغيير مجريات المباريات التي خاضها !!
المنتخب عمره اكثر من سنتين لكننا لم نجد فيه مايدلل على قوته أو امتلاكه للعناصر الواثقة من نفسها في مراكز اللعب !!
شاهدوا ما جرى في مباراتي موريتانيا والسعودية سيتأكد الجميع اننا امام حارس مرمى متواضع وخط دفاع ضعيف جدا ولاعبي وسط ليسوا من المهرة أو الكفاءات ولا نملك مهاجما هدافا يمكن ان نرنو له بابصارنا !!
ماذا تبقى ؟ فريق لا يصلح منه الا بضعة لاعبين !!مع انه ليس ناديا أو فريقا محليا حتى نقبل به انه منتخب العراق ياسادة اي لابد ان يكون الافضل في اختياراته لكل ابناء هذا الجيل، الافضل بين المواهب من مختلف انحاء العراق !!
اتهام الاخرين بالتزوير ليس منطقا صحيحا، لماذا لا نعترف ان الدول الاخرى بدات تعمل وتنجح بينما نتهاوى نحن في دروب الفوضى والارتجال غير الدقيق في اصول العمل!!
الحل الوحيد لانقاذ كرتنا هي اختيار طواقم تدريب اجنبية من العاملة مع الفئات العمرية في اوروبا او اي قارة اخرى بنجاح ولديها الرؤية والقدرة والرغبة ووضعها مع منتخبات الناشئين والشباب والاولمبي لتأسيس قاعدة حقيقية لكرتنا والنهوض بها بشكل علمي ، اما اعتماد المجاملات في الاختيارات فهو لا يصب في تطوير
كرتنا لا على مستوى المدربين ولا اللاعبين !!
نحتاج الى رؤية لكرتنا لمديات طويلة لبناء قواعد سالمة لكرة المستقبل من اجل النهوض بها وايقاف مسلسل الخيبات المريرة التي ارهقت كرتنا وعبثت باسمها وبسمعة بلدنا في اغلب البطولات الاخيرة وهذا ما يجب ان يعمل به الاتحاد الذي يطلق الكثير من الوعود والاوهام ولا يقدم خطوات ناجحة من العمل الجاد!!.
صحيفة المشرق| الصفحة الرئيسة يومية دولية مستقلة