سعد الكاظمي
لريما اجتمعت في هذه الشابة الرباضية من الصفات ما يندر ان يجتمع لدى سواها، فهي بطلة مصارعة لم تتغلب عليها أية بطلة، وبطلة كيك بوكسنغ نالت بطولة العرب وافريقيا، وهي اقوى امرأة عراقية بصورة رسمية، وتستعد للاحتفاظ ببطولة العراق في الملاكمة قريبا، أضف إلى ذلك كونها اَول اديبة رياضية، كتبت قصصا بأسلوب الكاتبة المحترفة القديرة، قوة وايجازا وقابلية على السرد وجمال الطرح. قد يصعب على من لم تجتز الثالثة والعشرين عاما بحال ان تحقق للعراق كل هذه النتائج، لكن الأصعب هو بداية مشوارها الرياضي حين استجمعت شجاعتها وعزمها ، وانضمت لنادي الرافدين بلعبة المصارعة الحرة وهي بعمر الزهور، ففازت ببطولة النادي ثم وجد فيها مدربها البطل احمد شمس، ما يؤهلها لبطولة العراق، لتتمكن من صرع جميع خصماتها بالتثبيت او الاستسلام ولتحتفظ ببطولة العراق في وزنها حتى اليوم. ثم شاركت ببطولة العرب حيث كادت ان تفوز بالمركز الاول لولا الاصابة لتحوز على المركز الثاني. ولم تقف طموحاتها الى هذا الحد، فاحترفت لعبة الكيك بوكس وقهرت جميع منافساتها اللواتي ترنحن من قوة ضرباتها، وجلبت للعراق حزام بطولة أفريقيا في اللعبة. تستعد طيبة فاهم الان لبطولة العراق في الملاكمة ومنها ستنطلق للبطولة العالمية التي ستقام قريبا، ويتوقع لها الجميع اكتساح البطولة. كمصارعة، تمتاز طيبة بالقوة المذهلة والسرعة والذكاء والتمكن من السيطره على البساط، حتى فرضت اسمها كلاعبة لا تقهر، علي استعداد لمقابلة من يتفوقن عليها وزنا، وهي واثقة من الفوز. اما في الملاكمة، فتمتاز بالسرعة المذهلة وكثافة الضخ اللكمي وعدم تمكين الخصمة منها وتحين الفرصة للضربة القاضية التي فازت بها مرارا. تمتاز البطلة طيبة فاهم بخلق رياضي متين، وثقافة رياضية عالية، وهي بموجب نقاد كبار مثل الناقد المغربي الكبير مهدي ناقوس تعد من رائدات الادب الرياضي النسوي. اضافة إلى تواضع وتجنب الخوض كثيرا في الحديث ببطولاتها خلاف الذين لم يحققوا معشار ما حققته ويملأون الكون ضجيجا. كما وتمتاز بالهدوء عند اللعب، فهي تدخل حلبات الصراع بوجه باسم ونفس هادئة، لا يستفزها شيء، تدخل الحلبة لتفوز وتغادرها حتى اصبح لديها الانتصار امرا طبيعيا اعتادت عليه. ان طيبة فاهم ابراهيم جوهرة عراقية حقيقية، اديبة ورياضية وناشطة في مجال حقوق المرأة، لم تدخل مجال المصارعة لمضيعة الوقت او التعارف على صديقات جدد،بل دخلتها وفي ذهنها شيء واحد هو النجاح ورفع اسم العراق، رغم المكابدات والمصاعب والاصابات. سارت لاعبتنا في طريق المصارعة والملاكمة، حتى بلغت ما تصبو اليه، ذلك الطريق الذي تزدحم فيه الكؤوس والميداليات، وعشرات الصريعات اللواتي لقنتهن هذه اللبوة دروسا قاسية، ترفع شأن المرأة العراقية الى القمة التي تستحق، بين جميع النساء.
صحيفة المشرق| الصفحة الرئيسة يومية دولية مستقلة