ليث العتابي
يبدو ان بعض ادارات اندية الدوري العراقي الممتاز، لم تستفد من دروس المواسم الماضية، من خلال انجاز الصفقات الهامة لفرقها ، والتعاقد مع محترفين يمتلكون القدرة على صنع الفارق كما فعل السوري محمود المواس او زميله فهد اليوسف او حتى لاعب منتخب النيجر عبد المجيد بو بكر مع الشرطة في الموسم المنقضي ..!
لم تأتي الصفقات بجديد ، بإستثناء بعض التعاقدات التي كانت ذو اضافة قوية ، في ظل بحث كل نادٍ على تدعيم خطوطه .
واستغرب من توجه زاخو او اربيل الى كثرة التعاقدات مع محترفين سوريين صغار بالعمر والتجربة، بل ان الغالبية منهم يلعبون في منتخب نسور قاسيون تحت 23 عاماً،كما ان اندية اخرى تعاقدات مع افارقة مغمورين، وهذا الامر يحتاج الى وقفة جادة لتغيير نمط العمل لدى تلك الاندية التي تتسابق على دفع الملايين دون دراسة مسبقة لمسيرة كل لاعب وماقدمه من مستويات وارقام واحصائيات في مشواره مع فريقه السابق..!
والجديد الذي شهده الميركاتو الصيفي العراقي، وجود حركة ” تبادل” غير مسبوقة بين الاندية ، بل ان بعضها تعاقدت مع 3 لاعبين او ازيد من فريق واحد ، وهذا ماحصل للزوراء واربيل والنجف ..!
ومن غرائب الانتقالات ، ان بعض اللاعبين وقع لأكثر من مرة ولعدة اندية في انٍ واحد او بعد فترة وجيزة، وهذا الامر لايقتصر على اللاعبين فقط، بل ان حراس المرمى كان لهم نصيب من ذلك ، واحدهم أبرم عقداً مع القوة الجوية ، وبعدها بيومين فضل الانتقال لنادٍ اخر ، وعده ان يمنحه الفرصة الكاملة بالمشاركة بالمباريات المقبلة.
ولاعب اخر ، انتقل لنادٍ جديد بعد اسبوع على تمديد عقده، والسبب ان ناديه الاول تعاقد مع نجم يلعب بذات مركزه ، ففضل الرحيل بدلاً من الجلوس على دكة البدلاء ، وانتظار فرصته في اللعب لمدة طويلة ..!
سياقات التعاقدات اختلفت، واصبحت دون دراسة او تخطيط او حتى معايير ولوائح تضمن النوعية والجودة، بل انها مجرد مفاوضات لعدة دقائق بين السماسرة واحد المنتفعين ، والنتيجة بعد اولى الجولات ، يبدأ المدرب يشتكي واللاعب يتذمر ، والمحترف يتعرض لإصابة ، والنادي يخسر النتائج والاموال وثقة جماهيره تزعزع ، بينما المستفيد يختفي عن الانظار ..!!
صحيفة المشرق| الصفحة الرئيسة يومية دولية مستقلة