الجمعة , مايو 1 2026
?>
الرئيسية / اراء وتحليلات / همسات: الى المحكمة الاتحادية ..لطفا!

همسات: الى المحكمة الاتحادية ..لطفا!

حسين عمران

اظن.. واتمنى ان يكون ظني غير صحيح ، أقول اظن ان لا احد من الكتل السياسية يعرف متى يتم تشكيل الحكومة وقبل ذلك لا احد يعرف متى يتم الاتفاق على مرشح لرئاسة الجمهورية ، وحينما أقول ذلك فاني اذكّركم بتصريحات المسؤولين قبل عيد الأضحى المبارك والتي كانت كلها تؤكد ان حل الازمة أي تشكيل الحكومة والاتفاق على رئاسة الجمهورية سيتم بعد عيد الأضحى ، لكن أيام العيد انتهت ، وانتهى معها أسبوع لما بعد العيد والازمة لم تتحرك ولو ” انجا ” واحدا ان صح التعبير.

نقول ذلك.. ونحن نقرأ بين يوم وآخر بان هناك خمسة مرشحين لرئاسة الوزراء ، وبعد يومين نقرأ بان هناك ثلاثة مرشحين ، وبعد ثلاثة أيام نقرأ بان هناك 25 مرشحا تم الاتفاق على خمسة منهم فقط ، ومن هنا يمكن ان نعرف بان ” الاطاريين ” غير متفقين على مرشح واحد لرئاسة الحكومة برغم تشكيل لجنة من خمسة أعضاء متنفذين في الاطار لاختيار مرشح واحد على ان تعلن النتيجة خلال يومين ، لكن اليومين انتهت ولم تقدم اللجنة أي مرشح!.

واذا ما كانت ازمة اختيار رئيس الحكومة بهذه الصعوبة ، فان اختيار او الاتفاق على مرشح واحد لرئاسة الجمهورية اصعب بكثير من ازمة اختيار رئيس الحكومة!.

صحيح ان ازمة اختيار رئيس الجمهورية ” محصورة ” بين حزبين كرديين فقط ، لكن المشكلة وحلها ليس في اتفاق الحزبيين الكرديين ، بل المشكلة في قرار سابق للمحكمة الاتحادية كان السبب الأساس في كل الازمات التي نمر بها حاليا ، ولولا ذلك القرار لكانت ازمتي تشكيل الحكومة ورئاسة الجمهورية قد انتهت حتى قبل انسحاب نواب التيار الصدري من البرلمان.

واذا ما سألتم عن ذلك القرار الذي اوقف أي حل للانسداد السياسي فهو ان المحكمة الاتحادية أصدرت قرارا ينص على ضرورة حضور ثلثي أعضاء البرلمان لجلسة اختيار رئيس الجمهورية ، وهذا يعني ضرورة حضور 220 نائبا لتلك الجلسة ، وهذا شيء صعب جدا ، اذ ان التحالف الثلاثي ” السابق ” كان قد جمع نحو 202 نائب، لكنه فشل في تحقيق العدد المطلوب نتيجة ” الثلث المعطل ” الذي قاطع الجلسة ولم يسمح بعقدها.

وحينما نقول ان الازمة حاليا اصعب ، فلاننا نعلم ان مسؤولي الاطار التنسيقي صرحوا وفي اكثر من مرة ان عددهم يبلغ نحو 135 نائبا وهذا يعني انهم بحاجة الى 85 نائبا لتحقيق الرقم 220 لاجل السماح بعقد جلسة انتخاب رئيس الجمهورية وبالتالي ليتم الاتفاق على مرشح رئيس الحكومة.

ومن هنا نرى ونلمس ان المشكلة في قرار المحكمة الاتحادية التي اشترطت حضور ثلثي أعضاء البرلمان أي 220 نائبا لجلسة انتخاب رئيس الجمهورية ، ولو فرضنا انه لا يمكن باي حال من الأحوال تمكن ” الاطاريين ” من الوصول الى هذا العدد ، فهل ستستمر الازمة الى ما لا نهاية؟.

نسخة منه الى المحكمة الاتحادية متسائلين ، هل يمكن تعديل قراركم السابق شرط حضور 220 نائبا لجلسة انتخاب رئيس الجمهورية ؟

husseinomran@yahoo.com

?>