د عدنان لفتة
احباط كبير خرج به الشارع الرياضي عقب مقررات الاجتماع التشاوري لاتحاد كرة القدم مع ممثلي الاندية العشرين لرسم ملامح دوري الموسم المقبل اذ فرضت الاندية ارادتها ونفذت ما يسنجم مع مصالحها وضربت مخططات لجنة المسابقات عرض الحائط وتأجيل خطوات الاصلاح المفترض الى اشعار اخر!!
جعجعة طويلة وتصريحات رنانة لقيادات اتحاد كرة القدم في الاشهر الماضية تعد باقامة دوري المحترفين وهبوط اربعة اندية الى مصاف الدرجة الاولى لكن لم يتحقق اي شيء منها واثبت الاتحاد ضعفه وهزالة قراره امام ممثلي الاندية المتحكمين بالكرة ومساراتها !!
القرارات الان تتحدث عن مشاركة عشرين فريقا في النسخة المقبلة اي ان موضوع تقليص عدد المشاركين الى ١٨ لم يكتب له النور ولم يحظ بالقبول !!
الاتحاد يقول انه سيصار الى تطبيق دوري التراخيص في الموسم المقبل بشروط الاتحاد الاسيوي كما يقولون وان الاندية التي لا تتمكن من الايفاء بالشروط لن يسمح لها بالمشاركة وقد يصار الى تكملة العدد من ناديي سامراء والميناء في ابر مخدرة يراد منها اخماد اصوات الغاضبين من مشجعي الميناء الذين طالبوا بالغاء هبوط فريقهم بكل الوسائل الممكنة !!
دوري المحترفين يقول الاتحاد انه سيشرع به ابتداء من الموسم بعد المقبل بعد اجراء تعديلات من قبل الهيأة العامة في اجتماع يعقد شهر ديسمبر المقبل للحصول على موافقة المجتمعين ،، كيف سنصدق هذه الوعود بعد الان ؟ كيف نثق بما يقرره الاتحاد ؟ ومن قال ان اعضاء الجمعية العمومية سيصوتون على مخطط دوري المحترفين أو تغيير عدد اعضاء المستوى الاول للاندية كما ان هذا التعديل سيرتبط بمصادقة الاتحادين الدولي والاسيوي !!
موضوع عقيم وطريق شائك لا يستطيع الاتحاد فيه فرض رؤيته باعتباره المسؤول عن ادارة اللعبة وضبط برامجها والنهوض بها وتطويرها !!
دوري رخيص هو ما حصلنا عليه لا ينتمي الى التطوير والاصلاح ولا يعبر عن اي فكرة للتقدم اذ بقيت الامور كما هو حال الموسم الماضي، والاتحاد احرج نفسه وأوهم الناس بقرارات لا وجود لها الا في الاحلام ،والغرابة ان يعلن عنها ط ويعتبرها خطته الاصلاحية قبل ان تفلت اصابعه الرخوة عنها ويظهر متواضعا ضعيفا امام الهيأة العامة،، وحتى قضية دوري التراخيص وشروطه لن يكتب لها النجاح ولن يستطيع اي مسؤول في الاتحاد اقرار هبوط اي ناد لانه لا يمتلك القوة لذلك وسيبقى محابيا مجاملا طالما انه يريد ارضاء الجميع وليس العمل من أجل صالح الكرة العراقية التي ستبقى تتراجع وتتهاوى في ظل هكذا افكار تتشبث بالاصوات الانتخابية أكثر من أي شأن اخر !!
صحيفة المشرق| الصفحة الرئيسة يومية دولية مستقلة