الجمعة , مايو 1 2026
?>
الرئيسية / اراء وتحليلات / همسات: المطلوب الهدوء!

همسات: المطلوب الهدوء!

حسين عمران

 لم تشهد الساحة السياسية منذ العام 2003 وفي اشد الخلافات بين المتنافسين والمتصارعين على السلطة من تبادل الاتهامات بين الكتل السياسية كما تشهده الان.

صحيح.. مرت علينا سجالات بين الكتل السياسية او بين بعض السياسيين من خلال التصريحات او الحوارات التي يتم بثها على القنوات الفضائية، لكن تلك السجالات والحوارات لم تصل الى ما وصلت اليه الحالة هذه الأيام، خاصة وان المواطنين ينتظرون بفارغ الصبر الخروج من “الانسداد السياسي” وبالتالي لتشكيل الحكومة التي تاخرت نحو تسعة اشهر ان لم نقل اكثر!.

ولا نقول سرا حينما نتحدث عن التسريبات الصوتية المنسوبة للسيد نوري المالكي والتي تم نشرها على حلقات من قبل احد الإعلاميين المهاجرين الى اميركا، والتسريبات المنسوبة كما قلنا للسيد المالكي تكشف عن تهجم السيد المالكي على السيد مقتدى الصدر وعلى الحشد الشعبي، وبرغم ان السيد المالكي نفى هذه التسريبات مؤكدا انها مفبركة وتهدف الى زرع الفتنة في المجتمع وبين الأحزاب السياسية، الا ان التصريحات والتحليلات واللقاءات اخذت اكثر من حجمها وكلها تشير الى محاولات فعلية لزرع الفتنة.

والتصريحات التي أعقبت تلك التسريبات الصوتية كانت على اشدها امس الأول الاثنين حينما طالب السيد مقتدى الصدر، زعيم ائتلاف دولة القانون نوري المالكي باعتزال العملية السياسية وتسليم نفسه.

وكتب الصدر، في تغريدة له نشرها على حسابه في تويتر إن “في موتي شفوة وفرحاً لإسرائيل وأمريكا والإرهابيين والفاسدين، لكن العجب كل العجب أن يأتي التهديد من (حزب الدعوة) المحسوب على آل الصدر ومن كبيرهم المالكي، ومن جهة شيعية تدعي طلبها لقوة المذهب”.

ونصح زعيم التيار الصدري، المالكي بـ”إعلان الاعتكاف واعتزال العمل السياسي واللجوء إلى الاستغفار، أو تسليم نفسه ومن يلوذ به من الفاسدين إلى الجهات القضائية، لعلها تكون بمثابة توبة له أمام الله وأمام الشعب العراقي”.

وكما قلنا ان السيد المالكي نفى في تغريدة له على تويتر التسجيلات الصوتية المسربة، بالقول: لن تنال كل عمليات التزييف والفبركات من علاقتي بابناء قواتنا المسلحة والحشد الشعبي، فكلاهما حماة الوطن وصمام أمان العملية السياسية.

ولم يتوقف الامر عند هذا الحد اذ ان الشيخ العام لعشيرة بني مالك، عبد السلام محسن العرمش دعا إلى إبعاد العشائر العراقية الأصيلة، عن السجالات والصراعات السياسية، فيما استنكر أي إساءة يتم توجيهها إلى الرموز الدينية والوطنية والعشائرية.

ونبه العرمش، إلى ضرورة “تغليب المصلحة الوطنية”، داعياً الجميع إلى “التحلي بروح الأخوة لتفويت الفرصة على أعداء العراق، وأن تبقى الرموز الدينية في مكانتها ودورها المستحق الذي هو محل ثقة واحترام وتقدير الجميع قادرين بأبويتها لنا جميعاً”.

نعم.. بغض النظر ان كانت هذه التسريبات الصوتية صحيحة او مفبركة فان الساحة السياسية لا تتحمل مزيدا من الصراعات وعلى الجميع العمل على تفويت الفرصة على المتربصين بالعراق شراً، وعلينا العمل حاليا على الخروج من الازمة السياسية التي باتت كما يبدو بلا حل خاصة بعد انتهاء عطلة عيد الأضحى المبارك ولا حل لغاية الان سواء على مرشح رئيس الجمهورية او رئيس الوزراء.

husseinomran@yahoo.com

?>