الجمعة , مايو 1 2026
?>
الرئيسية / اراء وتحليلات / همسات : صلاة موحدة بأهداف محددة

همسات : صلاة موحدة بأهداف محددة

حسين عمران

وانتهت أيام عيد الأضحى المبارك ، لكن لم ينته ” الانسداد السياسي” الذي ظن البعض بانه انتهى مع انسحاب نواب الكتلة الصدرية من البرلمان ، ليكون الاطار  التنسيقي هو الكتلة الأكبر التي يحق لها تشكيل الحكومة ، لكن نقولها مرة أخرى اذ انتهت فترة شهر العطلة التشريعية للبرلمان ولم يتمكن الاطار التنسيقي من الاتفاق على اسم المرشح لتشكيل الحكومة برغم ان موعد الجلسة البرلمانية حددت بيوم الأربعاء المقبل!

ربما …. يقول البعض بان الاطار التنسيقي كان ينتظر ” الصلاة الموحدة ” التي دعا اليها السيد مقتدى الصدر والتي أقيمت امس الأول الجمعة ، حيث وضع السيد الصدر من خطبة الجمعة شروط تشكيل الحكومة .

ونقول أيضا …. ان البعض كان قلقا بل ومتخوفا من نتائج الصلاة الموحدة ، اذ ظن ذلك البعض بان السيد الصدر ربما سيقود تظاهرة صدرية ضد من يحاول تشكيل حكومة توافقية … ولكن

نقول … ولكن انتهت الصلاة الموحدة والتي كما قلنا تضمنت بعض النقاط التي يجب توفرها قبل تشكيل الحكومة ، ومن تلك النقاط المهمة … ضرورة محاسبة الفاسدين ، ومن هذا الشرط الأول نلمس ان اغلب الكتل السياسية تدعو الى محاسبة الفاسدين ، لكن لم نر ” حوتا ” تم القبض عليه ومحاسبته على فساده .

النقطة الثانية التي دعا اليها السيد الصدر هو القضاء على ظاهرة السلاح المنفلت بيد بعض الميليشيات التي باتت تزعزع السلم المجتمعي ، وأيضا نقول ان اغلب الكتل السياسية هي الأخرى تدعو الى القضاء على السلاح المنفلت ، لكن تلك الدعوات بقيت حبرا على ورق ، اذ لم يزل السلاح المنفلت بين الملايين من المواطنين الذين باتوا ” يتقاتلون ” بالسلاح الثقيل مثل المدافع والدبابات كما حدث في بعض المعارك التي دارت بين بعض العشائر.

النقطة الثالثة التي دعا اليها السيد الصدر هي تأكيد لفتوى المرجعية الدينية التي دعت الى ان ” المجرب لا يجرب ” ويعني ان الذي تسنم السلطة وفشل في ادارة مهامه لا يمكن اعادته للسلطة لانه تم ” تجربته” وفشل في أداء مهمته ، فلماذا والحالة هذه يتم منحه فرصة أخرى من خلال تسنمه السلطة مرة أخرى ؟!

ربما هذه ابرز النقاط التي دعا اليها السيد مقتدى الصدر في خطبة الصلاة الموحدة ، وتبقى الأنظار متجهة الى الاطار التنسيقي والذي سيقول كلمته بعد هذه الشروط التي دعا اليها السيد الصدر ، فهل سيتم الاخذ بها قبل الشروع في تشكيل الحكومة ، اذ ان الأسبوع الحالي ربما سيكون حاسما لتشكيل الحكومة والتي ينتظر الاطار التنسيقي قبل ذلك اتفاق الاخوة ” الكرد ” على مرشح واحد لرئاسة الجمهورية ، اذ ان ذلك لابد ان يتم قبل الإعلان عن اسم المرشح لتشكيل الحكومة .

فهل سنشهد انفراجة حقيقية خلال الأسبوع الحالي ؟

نقول نتمنى ذلك ، وما كل ما يتمناه المرء يتحقق!!

husseinomran@yahoo.com

 

?>