المشرق / إنعام العطيوي
اكتَشَفَ المُرَمم للأعمالِ الفنية الفنان حَيدر سَالِم الجعيفري ثَلاث جِداريات فَنية للفَنان الكَبير الراحل جَواد سَليم وتَصميم المِعماري المُهندِس رَفعَت الچادرچي مُنفذةَ في بيتِ الراحل نوري فَتْاح باشا والكائِن في المنصورِ بمُحافظةِ بغداد وهي إحدى البيوت العائِدةَ الى الصناعيِ العراقي الكبير فاروق فَتاح باشا وتَبلغُ مساحة البيت قُرابةِ الفان (2000) متر وهو بمثابةِ قصرٌ كبير.
ويُعودُ عَدَمُ تَثبيتِ هذه الجِداريات في الارشفةِ، وعَدمُ الإعلان عَنها في إعلام الفن التَشكيلي إلى هِجرةِ العائلة المالكةِ للدارِ وإغلاقها لهُ مُنذ ستونَ عاماً، وهذهِ المَرة الأولى التي يَتمُ فيها الدُخولُ للدار
وتَوثيقِ العمل من قبلِ الفنان سمير مرزة بصحبةِ المُرمم الفنان حيدر سالم الجعيفري.
وَجاءَ اكتشافُ هذهِ الجِداريات حَسبَ قول مُؤسِس قسم صيانة الأعمال الفنية الفنان حيدر الجعيفري بمحضِ الصِدفة إذ قال الجعيفري :-
إن المَرحوم الفنان نزار سليم حَدثني مَرّةً عن أعمالٍ لجدارياتٍ من الموزاييك للمهندسِ رَفعَت الچادرچي وبقيت هذه المَعلومة راسِخة في ذاكرّتي حتى قادتني الصِدفة لحضور مع زيد قمبر أغا والاستاذ عبد الرزاق الاطرقچي لشربِ فِنجان قَهوة ودار الحَديث حينَها عن بيتٍ يحوي على ثلاثِ جِداريات كبيرة من المزاييك، فَطلبتُ دُخولُ المَنزِلِ والاتصالِ باصحابِ المنزل للمُوافقةِ، وكان المنزل يَعودُ للراحلِ (نوري فتاح باشا) وهو المالك لمصانعِ القِماش وفعلاً وجَدنا في المنزلِ البالغِ مَساحتَهُ ( الفان متر ) على ثلاثِ جِداريات ومن مادةِ الموزاييك، وهي مَادةٌ لم تُسجل سابقاً إن جواد سليم استَخدَمَها في اعمالهِ ، وتَحملُ في طياتِها تَعابيرُ المرأة والثور والحمامة، مستخدماً فيها الاختزال للاشكالِ كما هو معروف في طريقتهِ الفنية.
وتَقع الجِدارية الأولى في مدخلِ المنزل الفَخم وهي بقياسِ (4،80م & 2،62م ).
أما الجِداريةُ الثانية فَتَقع في صالةِ الإستقبال وبقياسِ (8،5م & 2،82م).
أما الجِداريةُ الثالثة فَتَقَع في الصالةِ الداخلية للعائلةِ وبقياسِ (2،83م & 7م)
وتُعدُ هَذِهِ الجِداريات هُنْ من أكبر جِداريات الموزاييك للفنان جواد سليم )
وَقَد أُشتُغلت الجِداريات بطريقةِ الشَرِكَة الأجنبية التي نَفَذَت جِدارية الراحل فائق حسن، والأعمال الفنية للجِدارياتِ الثلاثة سَلْيمةٌ ومبهرةٌ، وما زالْت بأوجِ رونقِها رُغمَ مُضي ستونَ عاماً على هذهِ الجِداريات دونَ آن تتأثر بالزمن، ويُرجح الجعيفري إن هذه الأعمال تَعود إلى عام 1956 ثُمَ هاجر أهلها خارج البِلاد حتى أُبتيعَت هذه الدار إلى أحد الاشخاص في بغداد وكَشف عَنها مُوضحاً إن عَدَم أرشفة هذهِ الأعمال يَعود إلى إغلاق الدار وهي تَحملُ الرمزيات لطريقةِ الراحل جواد سليم في التنفيذِ للاعمالِ كَما إن العمل الفني لوحظ أنه أستَغل المساحة للجداريةِ بطريقةٍ جيدة جداً إذ تَخللت الجِدارية المنافذ الهوائية للتبريدِ المَركَزي والأبواب .
صحيفة المشرق| الصفحة الرئيسة يومية دولية مستقلة