حسين عمران
كل الدلائل، وكل تصريحات المسؤولين تشير الى ان “الانفراجة” الحقيقية للازمة السياسية التي يمر بها العراق ستنتهي بعد عطلة عيد الأضحى المبارك، وبالتحديد مع اول جلسة برلمانية بعد عطلته التشريعية التي استمرت شهرا كاملا.
وبرغم هذا التفاؤل من قبل البعض، الا ان البعض الاخر (من المتشائمين) يشيرون الى ان الازمة لن تنتهي بعد عطلة العيد، وذلك لتأزم الموقف اكثر واكثر، ومن أسباب هذا التأزم هو تمسك كل من الحزب الديمقراطي والاتحاد الوطني الكردستانيين بمرشحيهما لرئاسة الجمهورية وهما كل من برهم صالح مرشح ( الوطني) ريبر احمد مرشح (الديمقراطي)، ولو فرضنا ان ازمة كرسي الرئاسة تم حلها من خلال التصويت على احد المرشحين وهو ما يعيد تجربة 2018 حينما دخل الكرد بمرشحين لمنصب رئيس الجمهورية.
نقول.. لو فرضنا انه تم حل ازمة كرسي الرئاسة، فهل سيكون حل ازمة تشكيل الحكومة بالأمر الهين؟
البعض.. يحيب، لا بالتأكيد لن يكون ذلك بالامر الهين والسهل ابدا، وذلك لان الكتلة الفائزة بالانتخابات ونقصد بها “التيار الصدري”، سوف لن تشارك بالحكومة، وذلك بعد قرار السيد مقتدى الصدر بسحب نوابه من البرلمان، لكن هذا البعض يقول.. صحيح ان التيار الصدري انسحب من العملية السياسية، لكنه لن ولم يترك الساحة السياسية، وهذا يعني ان رئيس الوزراء يفترض ان يرضى عنه التيار الصدري على الأقل، بعد ان كان قاب قوسين ان يكون رئيس الوزراء من بين صفوف التيار الصدري.
بعض المحللين اكدوا على ذلك بعد ان برزت إلى العلن أسماء مرشحين لرئاسة الوزراء ربما ستكون “جدلية” بالنسبة لبعض الأحزاب، وربما تكون غير مقبولة بتاتا لهذا المنصب نعني رئاسة الوزراء.
عموما.. ننتظر نهاية عطلة عيد الأضحى المبارك، لنرى ان كانت هناك فعلا انفراجة سياسية لما يمر به البلد من “انسداد سياسي” لم ينته حتى بعد ان انسحاب التيار الصدري من العملية السياسية، حيث قال بعض المحللين ان الانسداد ازداد بعد انسحاب التيار الصدري.
لكن.. ما دمنا نتحدث عن عيد الأضحى المبارك، وما دام هناك وفرة مالية كبيرة نتيجة ارتفاع أسعار بيع النفط حتى بلغت إيرادات النفط لشهر واحد نحو 11 مليار دولار، نقول مع هذه الوفرة المالية (والتي نتمنى ان تستمر) نقول الا يمكن للحكومة ان تفرح الشعب وتسعده من خلال عيدية يتم منحها الى الموظفين والمتقاعدين ومستحقي رواتب الرعاية الاجتماعية، ومهما كان مبلغ العيدية فانها ستكون فرصة فرح للمشمولين بها، فهل يمكن ذلك، ام ان الحكومة تعتقد ان المواطنين يعيشون في بحبوحة مالية خاصة بعد رفع قيمة الدولار؟!.
husseinomran@yahoo.com
صحيفة المشرق| الصفحة الرئيسة يومية دولية مستقلة