بقلم/ المحامية / ايمان رعد الطائي
نحنُ كشباب لم نعش اجواء بغداد القديمة لعدة اسباب منها الحروب المتواصلة ودخول بغداد والعراق في دمار شبه كامل نتيجة دخول القوات المحتلة وما تبعها من اعمال طائفية ودخول داعش الذي حرق الاخضر واليابس نحن كمواليد بداية التسعينات وبداية الالفية الجديدة انبهرنا بدخول التكنولوجيا المستخدمة في الموبايلات والحاسبات والانترنت والساتلايت هذه الاشياء جعلتنا ننسى الماضي ولم نبحث عن ماضينا الجميل الذي كنا نسمع به من ابائنا واجدادنا ولكن لم يتوارد الى اذهاننا جمالية واقعها ، انشغلنا بالتكنولوجيا وما يرافقها من بث مباشر و متابعة فضائح الفنانين والمشاهير،و من احدى حسنات وسائل التواصل الاجتماعي (الفيس بوك ، التيك توك ، تويتر -انستغرام ، تيليجرام ، يوتيوب) و بعض الشباب الراقي من صناع المحتوى على وسائل التواصل الاجتماعي امثال المبدع (عمار العبادي) الذي عكف على نفسه بالتعريف بأماكن واسواق ومقاهي ومتنزهات واكلات ومطاعم بغداد القديمة من خلال القيام بعمل محتوى عراقي مختص يقوم بتوثيق الاسواق القديمة واسواق الخردة والانتيكات الاماكن الاثرية والتراثية التي جعلتنا كشباب نفكر ونعود نبحث على تاريخنا وحياة بغداد القديمة و بدأنا نشاهد جميع صناع المحتوى الذين يدونون مثل هذه الاشياء و بدأنا نرتاد سوق المتنبي كل يوم جمعة اضافة الى زيارته مساء ومشاهدة الاجواء الجميلة و الساحرة والدخول الى المتحف البغدادي ومشاهدة حياة البغداديين وعبور نهر دجلة في الزوارق و الاكل من المطاعم الشعبية والذهاب الى اسواق الخردة وسوق هرج في الميدان والكثير من مناطقنا البغدادية الجميلة في الكرخ و الرصافة ، انها حقا ايام الزمن الجميل والفضل يعود الى صناع المحتوى و وسائل التواصل الاجتماعي اذا عرفنا كيفية استخدامها للفائدة و المعرفة بدلا من استخدامها للامور التافهة ،اما مسؤولو الدولة الذين كنا نامل بهم ان يجعلوا من بغداد جنة تجمع عراقة الماضي بتكنلوجيا الحاضر همهم هو الصراع على الكراسي و مقولتهم لتذهب ايام الزمن الجميل الى الجحيم وليبقى شبابنا مشغولين في تفاهات الأمور و الانشغال بالبحث عن الوظيفة و المعيشة.
صحيفة المشرق| الصفحة الرئيسة يومية دولية مستقلة