حسين عمران
نعم.. كنت قد كتبت عن مشروع ” داري ” الذي كما يبدو انه مشروع وهمي ليس الا ، ولمن لا يعرف ما هو مشروع داري أقول انه مشروع اطلقه رئيس الوزراء قبل نحو عام مضى ويتضمن توزيع أراض سكنية من خلال منصة الكترونية.
المواطنون وخاصة أولئك الذين لا يملكون اراضا سكنية صدقوا هذه “الكذبة” وقدم الملايين منهم على هذه الأراضي التي تقول الحكومة انها تتضمن نحو نصف مليون قطعة ارض سكنية.
قلنا.. ان هذا المشروع اطلق قبل نحو عام ، وبين فترة وأخرى تمنح الحكومة “ابرة مورفين” للمواطنين المساكين الذين ينتظرون توزيع الأراضي بدون جدوى، فمرة تقول ان الجهات المعنية تعمل على فرز القطع ، لتعود مرة اخرى لتعلن انها انتهت من تحديد الاراضي , وعندما تشعر بان السخط اخذ مداه تطلق كذبة أخرى او مزحة ” بانها ستبني الدور بالاتفاق مع شركات رصينة بمنح المستفيدين قروضا عقارية او من صندوق الاسكان او المصرف العقاري.
واخر.. مزحة للحكومة قالت أن شركات استثمارية محلية ستتكفل بإنشاء البنى التحتية لمشروع داري، فيما أشارت إلى أن وزارة الإعمار والإسكان ستكون مسؤولة بنسبة 90% عن مواصفات البنى التحتية للمشروح لإضفاء صدقية، مؤكدة ان الاعمال تتضمن إنشاء المجاري والكهرباء وخطوط الأنترنت لكي تكون جاهزة للسكن من قبل المواطنين وعلى حساب الحكومة ولا يدفع المواطن شيئا!.
الغريب.. ان كل ذلك يتم إعلانه من قبل الحكومة وهل لم توزع سندات قطع الأراضي على مستحقيها، وكما قلت في همسات سابقة يبدو ان هذا المشروع وهمي، حتى قرأت الخميس الماضي تصريحا صادما لعضو لجنة الخدمات والاعمار النيابية حيث قال النائب همام التميمي نصا “ان مبادرة “داري” لا وجود لها على أرض الواقع”!!.
وأضاف.. ان الحكومة لم تفرز اي أراض لمبادرة داري التي أطلقتها الحكومة على الرغم من مرور عام على اطلاقها، مبينا ان المبادرة لا وجود لها.
وأضاف التميمي انه “برغم مرور عام على المبادرة الا ان الحكومة لم تفرز أي أراض لغاية الان إضافة الى ان الحكومة ليس لها دراية بمواقع الأراضي التي يجب ان تفرز”، مشيرا الى ان “مشروع توزيع الأراضي يجب ان تكون وفق خطة يتم اعدادها بشكل دقيق وتوفير كافة الاحتياجات والخدمات والبنى التحتية لكي لا تتفاقم المشاكل التي تعاني منها المدن العراقية”.
ومع ذلك فالمواطنون لا يزالون يتساءلون عن بمشروع ”داري” السكني متسائلين متى تفي الحكومة بوعودها وتوزع سندات التمليك عليهم, اكثر من نصف مليون اسرة بلا سكن ملك صرف ومنها متجاوزة على اراض عامة تنتظر نهاية لمأساتها.
نقول.. لو كانت الحكومة جادة لوزعت سندات الارض على المستحقين ، ومن ثم لتعلن بعد ذلك موعد المباشرة بالبناء ، ومن ثم لتعلن بدء الشركات الاستثمارية بتنفيذ البنى التحتية.
لكن.. ان تعلن الحكومة على توفير خدمة الانترنيت في مشروع “داري” قبل توزيع الأراضي على مستحقيها، فهذا دليل واضح بان المشروع لا وجود له على ارض الواقع.
للتذكير هذا ما قاله عضو لجنة الخدمات النيابية.. والسلام.
husseinomran@yahoo.com
صحيفة المشرق| الصفحة الرئيسة يومية دولية مستقلة