المشرق – خاص:
حينما اكد رئيس مجلس الوزراء مصطفى الكاظمي أن عدم إقرار الموازنة السنوية يؤخر عملية تقديم الخدمات إلى قرابة 10 سنوات، كان مصدر دبلوماسي خليجي في العاصمة السعودية الرياض قد اكد أن رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي سيصل إلى مدينة جدة للالتقاء مع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان وكبار المسؤولين السعوديين، فيما اعلن وزير الخارجية الايراني امير عبد اللهيان قبول بلاده بتطبيع العلاقات مع السعودية. فقد شكا رئيس مجلس الوزراء مصطفى الكاظمي من عدم إقرار الموازنة المالية للعام الحالي من قبل مجلس النواب العراقي في الوقت الذي كشف فيه أن عدم إقرار الموازنة السنوية يؤخر عملية تقديم الخدمات إلى قرابة 10 سنوات. وقال الكاظمي في كلمة له خلال افتتاحه محطّة ميسان الاستثمارية المركّبة لإنتاج الطاقة الكهربائية، إن “الناس تنتظر من الحكومة أن تقدم لها الخدمات وأن توفر لها فرص العمل، ومن غير المعقول أن تبقى الحكومة مكتّفة وغير قادرة على الإنجاز؛ بسبب عدم وجود موازنة لعدم تشكيل الحكومة”. واكد رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي ان التطور النوعي في محطة ميسان سيساعد بتقليل الاعتماد على الغاز المستورد، جاء ذلك خلال افتتاحه محطة ميسان الاستثمارية المركبة لإنتاج الطاقة الكهربائية. واضاف ان “التطور النوعي في هذه المحطة سيساعد في تقليل الاعتماد على الغاز المستورد، إذ إنها تعمل على الغاز المنتج محلياً، وسترفد الشبكة الوطنية بالمزيد من إنتاج الطاقة الكهربائية”. من جانب اخر أكد مصدر دبلوماسي خليجي في العاصمة السعودية الرياض أنه من المرتقب أن يصل رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي إلى مدينة جدة للالتقاء مع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان وكبار المسؤولين السعوديين. ونقلت وكالة الأنباء الألمانية عن المصدر إن الكاظمي “سيطلع القيادة السعودية على نتائج زيارته مؤخرا إلى إيران وموقف طهران من أجندة المفاوضات مع الرياض وبما يمهد للارتقاء بمستوى محادثات الطرفين للوصول إلى حل نقاط الخلاف بين البلدين وبالتالي إعادة العلاقات الدبلوماسية كاملة بينهما”. واضافت أن “تجاوب طهران مع المطالب السعودية وفي مقدمها الكفّ عن التدخل في الشؤون الداخلية العربية واستمرار خلق اذرع لها في تلك الدول ما يهدد أمن واستقرار المنطقة واثبات ذلك عمليا أمر من شأنه قيام علاقات سليمة وصحيحة قائمة على الاحترام المتبادل وبما يعود بالنفع على مصالح شعوب المنطقة ورفاهيتها وتقدمها في شتى المجالات”. والاسبوع الماضي استقبل الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز، ولي العهد السعودي نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، في الديوان الملكي بقصر السلام،، رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي. وعقد الجانبان جلسة مباحثات رسمية، جرى خلالها استعراض العلاقات الثنائية بين البلدين الشقيقين ومجالات التعاون المشترك، بالإضافة إلى تبادل وجهات النظر حول عدد من المسائل بما يسهم في دعم وتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة، وفق وكالة الأنباء السعودية “واس”. إلى ذلك أفاد مكتب رئيس وزراء العراق بأن الكاظمي التقى ولي العهد السعودي لبحث ملفات ثنائية وإقليمية، وناقشا جهود ترسيخ السلام والتهدئة في المنطقة. من جانبه اعلن وزير الخارجية الايراني امير عبد اللهيان قبول بلاده بتطبيع العلاقات مع السعودية. واشار عبد اللهيان الى “الرسالة التي حملها رئيس الوزراء العراقي من السعودية الى ايران قائلا: نقول في اجابتنا على هذه الرسالة ان ايران ترحب بعودة العلاقات مع السعودية الى طبيعتها وترحب باعادة فتح السفارات وبدء الحوار السياسي”. وتابع “كما نرحب بتقوية وتعزيز العلاقات بين طهران والقاهرة والتي تعود بالنفع على المنطقة والعالم الاسلامي”. وتقود حكومة رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي جهودًا لإعادة العلاقات بين طهران والرياض التي انقطعت مطلع يناير/ كانون الثاني لعام 2016.
صحيفة المشرق| الصفحة الرئيسة يومية دولية مستقلة