الجمعة , مايو 1 2026
?>
الرئيسية / اراء وتحليلات / همسات : منع 4 نواب من …  دخول المالية!

همسات : منع 4 نواب من …  دخول المالية!

حسين عمران

الاثنين الماضي، توجهت الأنظار الى وزارة المالية ، ليس بسبب اخبار زيادة في الرواتب ، او اخبار عن “فتح ” التعيينات لخريجي الكليات ، بل الخبر الذي تناولته اغلب المواقع الإخبارية وبعض الفضائيات ومواقع التواصل الاجتماعي ، هو خبر منع أربعة نواب من دخول وزارة المالية ومقابلة وزيرها بخصوص معالجة قضية خريجي المجموعة الطبية.

الفيديو الذي شاهدته على مواقع التواصل الاجتماعي يبين مجموعة كبيرة من الأجهزة الأمنية وهي تقف امام باب الوزارة ، في حين يحاول أربعة نواب من الدخول لمقابلة الوزير ، وحقيقة الفيديو المنشور يعتبر فضيحة لقوات أمنية تقف ” صدا منيعا ” لمنع نواب برلمانيين من الدخول الى الوزارة!.

أقول.. اطلعت امس الأول على بيان حركة امتداد التي ينتمي لها النواب الأربعة ، كما اطلعت على بيان وزارة المالية ، وحقيقة استغربت من بيان الوزارة الذي يقول ان المقابلة التي أرادها النواب كانت في الساعة الأخيرة من الدوام ، في حين احدى النائبات التي منعت من الدخول كانت تقول في الفيديو المنشور انها ومعها زملاؤها النواب واقفون منذ الساعة الثامنة صباحا ، ولم يسمح لهم بالدخول ، فكيف تدعي الوزارة بان الزيارة تمت في الساعة الأخيرة من الدوام؟

بيان الوزارة أشار أيضا بان مسؤولي الوزارة لم يعطوا الأوامر بمنع دخول النواب ، في حين ان الفيديو المنشور كان يبين احد حمايات الوزارة وهو يتصل هاتفيا بمن في داخل الوزارة ، كما ان ” صياح ” احدى النائبات كان عاليا ، فهل من المعقول ان المسؤولين لم يسمعوا او لم ينتبهوا الى ما يجري؟ ثم هل من المعقول ان الأجهزة الأمنية “منعت” النواب من الدخول بدون اخذ الموافقة من احد مسؤولي الوزارة ؟

وفي ساعات الصباح الأولى من يوم الاثنين ، كان مسؤولو الوزارة قد اكدوا ان سبب منع النواب من الدخول هو لانهم جاؤوا بدون موعد مسبق ، في حين خبير قانوني اكد إن “الفقرة 5 من المادة 32 من النظام الداخلي للبرلمان سمحت لأعضاء مجلس النواب بزيارات تفقدية الى الوزارات ودوائر الدولة للاطلاع على حسن سير العمل وتطبيق القانون، وهذا النص ينسجم مع المادة 61 من الدستور العراقي التي اكدت على الجانب الرقابي للبرلمان”.

وما دمنا نتحدث عن وزارة المالية ووزيرها ، فلا بد من القول ان وزير المالية سبق له في احدى المرات ان امتنع من الذهاب الى البرلمان بعد ان تمت دعوته ، لذا فليس مستغربا موقفه هذا بمنع دخول أربعة نواب!.

ونقول أيضا بهذا الخصوص ، انه لولا شعور مسؤولي الوزارة بـ “خطأهم” لما ارسلوا احد الأجهزة الأمنية ليدعو النواب الى الدخول ومقابلة الوزير ، وذلك يأتي بعد ان هدد النواب كما يؤكد  ويوضح الفيديو بانهم سيدعون الى استجواب الوزير تحت قبة البرلمان.

حقيقة.. شعرت بألم كبير وحزن شديد وانا أرى الأجهزة الأمنية وهي تقف كالجدار المنيع امام بوابة الوزارة في حين أربعة نواب يقفون في الشارع وهم يرغبون بمقابلة الوزير ليس بقضية خاصة ، بل بمعالجة قضية خريجي المجموعة الطبية ليس الا!.

أخيرا.. نتساءل هل سيكون لرئاسة البرلمان كلمة بهذه القضية ، ام ان البرلمانيين يتمتعون باجازتهم التشريعية؟!

 hussseinomran@yahoo.com

?>