د عدنان لفتة
غادر منتخبنا للناشئين بطولة غرب اسيا من بوابة نصف النهائي بخسارة مستحقة امام لبنان قضت على احلام الفريق الراغب باحراز اللقب.
لاعبو الفريق ظهروا بانانية مفرطة واداء فردي يفتقد لاساسيات الكرة القائمة على التعاون والانسجام والعمل من أجل الفريق ، لاعبون لديهم أسلوب واحد في اللعب والتصرف يكمن في عدم التمرير للزملاء والتعامل بفردية مع حالات الكرة ، والتسديد من اي مكان دون التفكير بقاعدة ايصال الكرة للاعب الاقرب للتسجيل.
منتخبنا يضم بعض المواهب لكنها تتبع الطريقة العراقية العقيمة في اللعب حيث العشوائية في نقل الكرات واعتماد الكرات الطويلة غير المتقنة ، مدافعونا ليسوا بتلك الكفاءة بدليل الهدف اللبناني الذي،جاء من كرة تزاحم عليها مدافعان فافلتت منهما ، ثم وصلت لمدافع ثالث لم يتمكن ابعاد الكرة وتشتيتها فتسببوا في خسارة فريقنا مع ان الدفاع الضعيف لفريقنا كان افتراضيا ان يكون الخط الاقوى بحكم كون المدرب حسن كمال هو مدافع في الاساس كما هو حال مساعديه سعد عبد الحميدو محمد علي كريم !!
البناء الحقيقي لم يبدأ بعد ونعتقد ان افضل الحلول لتطوير منتخب الناشئين هو اناطة تدريب الفريق بمدرب اجنبي جيد يعمل على تطوير لاعبينا وتأسيسهم بشكل صحيح وفق قواعد واساسيات الكرة، اما البقاء على الاجهزة الفنية العراقية فهي لا تقدم شيئا بدليل الصورة المؤسفة للفريق : لاعبونا غير منظمين، ليس هناك تناقل صحيح للكرات ، ليس هناك صناعة هجمات أو تحوير لعب ،ليس هناك دفاع قوي يحمي فريقنا ،اللاعبون يلعبون لانفسهم ولا يفكرون بمصلحة الفريق أو كرتنا!!
هل يمكن ان نتأمل خيرا من هذا الفريق في المستقبل؟ هل صفوفه تضم الافضل في العراق؟ هل اعتمدنا على المغتربين ومنحناهم الثقة والفرصة للعب ؟!
علينا اعادة النظر بالفريق بخطط تكوينه وبمدربيه وبنوعية لاعبيه ، علينا العمل على اختيار موهوبين حقيقيين وجلب مدربين اجانب اكفاء ينجحون في تعليمهم جذور اللعب المثالي،وطرق التفوق وصناعة اللعب وخلق الشخصية ، العمل لابد ان يكون لسنوات طويلة وفق المباديء الصحيحة كي نخلق فريقا واعدا للمستقبل…اما البقاء على مدربي العراق واساليبهم فمعناه الخذلان والخيبات ستبقى ترافقنا لامد بعيد!!
صحيفة المشرق| الصفحة الرئيسة يومية دولية مستقلة