د عدنان لفتة
ذكرى رحيل النجم الكبير أحمد راضي تمر حزينة في عامها الثاني وهي تؤرخ نهاية مؤسفة لرمز رياضي كنا نتوسم ان يتعلم ابناء الجيل الحالي من فنونه وخبرته ، كنا نتمنى ان نحصد ثمار عمله الاداري والفني ،ان نرى افكاره وطموحاته على ارض الواقع .
كورونا والاهمال الصحي لم يهملا الاسطورة طويلا ، كنا نأمل ان نحقق في وفاته ، نعرف الاسباب المؤدية الى رحيله ،نعم اننا نؤمن ان الموت نهاية حتمية لبني البشر لكن ماحدث مع الكابتن الراحل يدمي القلب ولا يصدق العقل والمنطق الطريقة التي عولج بها.
وفاة النجم الراحل تفتح الباب امام تساؤلات عديدة لم نجد لها جوابا شافيا: اين رعاية نجوم الرياضة؟ لماذا لا يشملون بنظام صحي يهتم بهم ويحافظ عليهم كثروات نفسية في هذا البلد؟ لماذا يتم تسفير السياسيين من وزراء واعضاء مجلس نواب وقادة احزاب الى الخارج للمعالجة الصحية الفائقة ولا يحظى الرياضيون بالنزر القليل منها ؟ لماذا مرت وفاة احمد راضي وذكراه دون عناية من المسؤولين الذين اكتفوا بافتتاح تمثال له قرب ملعب الشعب الدولي اما سوى ذلك فلم نشهد شيئا ملموسا لتخليد الراحل الكبير !!
احمد راضي،وناظم شاكر وعلي حسين شهاب وعلي كاظم وكريم سلمان وعلي هادي وحيدر عبد الرزاق …رياضيون رحلوا عن عالمنا بسبب كورونا أو غيرها من عاديات الزمن لكننا حتى اليوم لا نجد من يرعى ذكراهم أو حتى يهتم بعوائلهم ويحتفي باثرهم .
النجوم يرحلون ولا يتذكرهم احد الا في النعي والمواساة والتعازي ، لا احد يرى احوال اولادهم ولا يتقصى اخبار عوائلهم ولا يهتم بسيرتهم أو ما قدموه!!
ضحايا يرحلون اعتدنا البكاء عليهم دون الاعتبار من عطر سيرتهم أو محاولة الافادة من تجاربهم وخططهم لاصلاح رياضتنا واجيالها ،يرحلون تاركين غصة في القلب وجرحا نازفا لا يعالجه احد ولا يبالي به اي مسؤول حكومي أو رياضي …فيتواصل الرحيل المر ويتواصل الجفاء والاهمال والشعارات الرنانة التي لم نقبض منها شيئا مثمرا!!
صحيفة المشرق| الصفحة الرئيسة يومية دولية مستقلة