حسين عمران
اعلم اني كتبت الكثير والكثير عن ازمة الكهرباء ، واعلم ان كل كتاباتي وكتابات زملائي عن الكهرباء ، هي كلمات عبارة عن هواء في شبك نتيجة عدم اهتمام المسؤولين في وزارتي الكهرباء والنفط لما نكتب ومعهما مجلس الوزراء الذي لم يحاسب المقصرين عن هذه الازمة التي كانت وستبقى بلا حلول امام المتهاونين في إيجاد الحلول!!
اعترف.. اني كنت قد قررت عدم الكتابة عن ازمة الكهرباء، الا ان تصريحا لوزارة الكهرباء قبل ثلاثة أيام استفزني ، وذلك لان وزارة الكهرباء “استفزت” هي الاخرى من خبر نشرته وسائل الاعلام!.
وقبل ان اتحدث عن الخبر الذي استفزني ، اتحدث عن الخبر الذي استفز وزارة الكهرباء حيث نشرت بعض وسائل الاعلام تقريرا عن تقليص ساعات تجهيز الكهرباء هذه الأيام وخاصة يوم السبت الماضي، حيث اكدت الوزارة انها على عكس ذلك زادت من ساعات التجهيز داعية وسائل الاعلام الى عدم نشر الشائعات!.
لكن الذي استفزني في رد وزارة الكهرباء انها نشرت جدولا بساعات تجهيز الاحياء السكنية في الكرخ والرصافة ليوم السبت الماضي مؤكدة ان ساعات تجهيز مناطق الكرخ 15 ساعة وساعات تجهيز مناطق الرصافة 16 ساعة ونصف ساعة في حين كان تجهيز مناطق مدينة الصدر 16 ساعة!.
ويبدو ان المسؤولين في وزارة الكهرباء جالسين في بروجهم العاجية ويعتمدون على المعلومات التي يقدمها لهم مسؤولو اقسام الصيانة او التجهيز ليدلوا بتلك العلومات المضللة، أقول المضللة لاني اسكن في منطقة الكرخ وكانت ساعات التجهيز ليوم السبت الماضي 10 عشر ساعات ، وربما كان ذلك اليوم استثنائيا الا ان ساعات التجهيز ليوم الاثنين الماضي كان 9 ساعات فقط أي 15 ساعة قطع!.
وربما سيقول البعض ان ساعات التجهيز في هذه الأيام الحارة وفي أيام الصيف عموما تنخفض بشكل اعتيادي حالها حال أيام الصيف الماضي!.
أقول هذا صحيح، لكني ادعوكم الى إعادة قراءة تصريحات كل المسؤولين قبل بدء فصل الصيف حيث الجميع من رئيس الوزراء ومن البرلمان ومن وزير الكهرباء المكلف الى الجميع الذين اكدوا بان التجهيز خلال هذا الصيف سيكون افضل من الصيف الماضي.
حسنا.. واضيف قائلا بان وزارة الكهرباء بالذات اكدت اكثر من مرة بان التجهيز سيكون افضل اذا ما تم منحنا الأموال لتسديد مستحقات ايران من الغاز، واذا ما جهزتنا ايران بالكميات التي نحتاجها من الغاز.
ومرة أخرى أقول حسنا… الم يتم منح ايران مبلغ مليار و700 مليون دولار قبل عشرة أيام عن مستحقات الغاز المورد لمحطات الكهرباء؟ هذا أولا ونتيجة ذلك أقول ثانيا الم تصرح وزارة الكهرباء قبل عشرة أيام أيضا بان ايران تزودنا حاليا بـ 40 مليون متر مكعب من الغاز يوميا، واذا ما اضفنا تصريحات المسؤولين في وزارة الكهرباء الذين قالوا مرارا وتكرارا بان فرقهم الفنية أنجزت كل اعمال الصيانة والتاهيل استعدادا لفصل الصيف، اذن ما دامت كل هذه الأمور التي ارادتها وزارة الكهرباء متوفرة فلماذا هذا الإخفاق ولماذا تقليل ساعات التجهيز؟
كنت أتمنى ان تتم المحاسبة من قبل رئاسة الوزراء حول هذا الإخفاق، لكن يبدو ان مجلس الوزراء يسكن في المنطقة الخضراء التي لم تنقطع عنها الكهرباء ولو ثانية واحدة لذلك فهم غير معنين بما يعانيه المواطنون من حرارة الصيف مع شحة الكهرباء الوطنية.
husseinomran@yahoo.com
صحيفة المشرق| الصفحة الرئيسة يومية دولية مستقلة