الجمعة , مايو 1 2026
?>
الرئيسية / اراء وتحليلات /  عيون المدينة:  جواً براً بحراً تأكدوا سنصلكم أصدقاء كنتم أو أعداء

 عيون المدينة:  جواً براً بحراً تأكدوا سنصلكم أصدقاء كنتم أو أعداء

وسام الوزان

رجالٌ بزتهم العسكرية هي اكفانهم ، يعلمون جيدا انهم مشروع تضحية وفداء لبلدهم ولا يخشون الموت ابدا  لانهم تربوا في قلب الدواويين والمجالس والاهوار واصول البادية العربية العريقة جاؤوا من كل محافظات العراق فجمعهم ايمانهم واخلاصهم  للذود عن كرامة العراق و شعبه ، فهكذا هو عهدنا بهم رجال اوفياء مضحين بكل مايملكون من غال ونفيس  ،صقلتهم مؤسستهم وكليتهم الام ، فعيونهم لاتنام واصابعهم لم تغادر زناد الحق ، وهذا ما اعتاد عليه  رجال وكالة الاستخبارات والتحقيقات الاتحادية خاصة ممن يعملون في الفرق القتالية والفنية الخاصة ، بكتابة وصايا لاسرهم وذلك قبل مغادرتهم الى واجبهم المقدس ، يسردون  فيها  امورا تخص ابناءهم ومستقبلهم وحبهم اليهم والى شعبهم معللين بها سبب كتابة هذه الوصية ، ثم يشكرون الله فيها على حسن الخاتمة ، مؤمنين ان الاستشهاد في سبيل الله والوطن هو واجب اخلاقي ووطني وديني اتفقت عليه جميع الاديان والشرائع السماوية ، حتى انهم يعلمون ان في كل واجب او مهمة يكلفون بها  قد لايعودون ورغم علمهم بذلك اليقين ، الا انهم ينقضون على اعداء الله والوطن كانقضاض الاسود ، يستلهمون عزمهم وثقتهم  من آمر شجاع واخ كبير لاتاخذه في الحق لومة لائم ولاتثنيه نوائب الدنيا ، شعارهم وقناعتهم  تكمن في انفسهم بأنهم جوا برا بحرا سيصلون لأي مواطن يطلب مساعدتهم او عدو قد يظن بانه في مأمن عن ما اقترفه وذلك عبر خطهم الساخن ١٤٤، خلية متكاملة كالنحل تعمل ليلا ونهارا، يعملون بصمت وسكينة دون ضجيج ، يحبطون عمليات ارهابية جبانة تارة واخرى عمليات منظمة كالمخدرات وغيرها ، ينقذون المواطنين ولاينتظرون ثناء او بهرجة دعائية ، مؤمنين بأن العمل هو عبادة  وان في صمتهم هو عمل بطولي يستحق راحة الضمير ، وشهدائهم لايزالون احياء و طيوفهم تشارك زملائهم في واجباتهم ، هكذا هم رجال وكالة الاستخبارات والتحقيقات الاتحادية ، فتاكدوا  انهم رهن اشارة وطنهم وشعبهم  و ستجدهم حولك و في كل مكان ، ففي كل يوم يمضي يخوضون ملاحمَ من البطولة والبسالة سيسطرها التاريخ ويفتخر بهم شعبهم ..جوا برا بحرا تأكدوا بأنهم سيصلوكم اصدقاء كنتم او اعداء.

 

سلاما على هضبات العراق   وشطيه والجرف والمنحنى

سلام على طيبات النذور      سلام على الواهب الناذرِ

?>