الثلاثاء , مايو 19 2026
?>
الرئيسية / رياضة / بين قوسين : مدينة على الرمال !

بين قوسين : مدينة على الرمال !

محمد حمدي

لا اعرف لماذا كلما سألني جمهور رياضي او متابع عن مصير الملعب الرياضي او المدينة الرياضية المهداة من السعودية الى العراق ، اتذكر قصة المسلسل العربي الشهير قصر فوق الرمال ، ربما لحالة التشابه في الاعذار والوعود التي طال وسيطول بها الامد الى ما لا يعرف ختامه ومثلما بقى المسلسل بنهايات مفتوحة فقد يكون حال المدينة الرياضية المهداة او الملعب الكبير بنهايات مفتوحة ايضا .

كل ما لمسناه حتى الان هو إجماع تام بين الجانبين العراقي والسعودي على أن عقبة الروتين الإداري، وسرعة التحرّك كانت ولازالت العائق الأكبر أمام تنفيذ مشروع المدينة الرياضية في بغداد، وملعبها الكبير المُهدى من المملكة العربية السعودية لشعب العراق.

الملعب الهديّة أعلن عنه في مطلع شهر آذار من عام 2018، يوم أهدى الملك سلمان بن عبدالعزيز جماهيرنا الرياضية ملعباً رسميّاً لكرة القدم مع مدينة رياضيّة متكاملة، تقديراً للعلاقة الأخوية بين البلدين الشقيقين، بعد نجاح المباراة الوديّة بين المنتخبين السعودي والعراقي التي أقيمت في 28 شباط 2018 على ملعب البصرة الدولي ضمن مساعي رفع كامل الحظر عن الملاعب العراقية.

منذ ذلك التاريخ الى اليوم، ومع تقادم السنوات، بقي ملف الملعب والمدينة الرياضيّة بين حالات يسودها الابهام بالمُجمل عن مكان وزمان الشروع بالعمل، وكلّما زار وفد من المجلس التنسيقي العراقي السعودي بغداد يكثر الحديث عن مكان بديل واختيار الأفضل وصعوبة إنجاز التخويل الخاص بالشركة المنفذة وأسئلة كثيرة تبقى عالقة بلا إجابات مُحدّدة تشبع رغبات جماهيرنا الرياضيّة التي تتابع بشغب أي حديث يخصّ المدينة الرياضيّة في بغداد.

بوادر الانفراج  للملف التي لاحت من الرياض قبل نحو سبعة اشهر ، وبتواجد وزير الشباب والرياضة عدنان درجال، الذي حاول جاهداً اقناع الاشقاء في السعودية التواجد في بغداد قريباً، ومتابعة آليات العمل المستقبلي عن كثب، خاصّة بعد إعلان الأرض المناسبة للعمل في منطقة بسماية.

وقد تم الحضور والتواجد في بغداد بصورة طبيعية مع كثرة تصريحات المجاملة او التي تمس الجانب الايجابي في الكلام فقط وانتهت عند حدود

الروتين الإداري الصعب جداً والذي إن سايرناه بلغة (كتابنا وكتابكم) فيقيناً أن الملعب الهديّة لن يرى النور ولا بعد عشر سنوات!

لذلك، ومن مبدأ المعرفة بالشيء ومواكبته، وبسبب حضور(عامل الشك والريبة) في لغة التخاطب بين مؤسّساتنا الحكومية، نقترح على الوزير درجال أن يفعل ما قيل عنه بتشكيل لجنة من عدّة وزارات عراقيّة معنيّة بالأمر، ومرتبطة بالأمانة العامة لمجلس الوزراء، مهمّتها الكاملة هي تسهيل إجراءات العمل والتعامل مع الأشقاء والشركة المنفذة.

بالمقابل فإن تحديد العمل بشخص واحد ومؤسّسة واحدة لن يزيدنا إلا خسارة المزيد من الجهد والوقت، ونبقى أسرى رغبات مشلولة وتوجّه غير عملي ويترك عنا انطباعا سيئا لدول العالم الاخرى.

?>