حسين عمران
برغم ان الاطار التنسيقي بدأ بتشكيل لجان تفاوضية لبدء حوار حقيقي مع بقية الكتل السياسية لاجل الشروع بتشكيل حكومة “خدمة وطنية” الا ان الواقع يشير حتى ولو نجح الاطار التنسيقي “نظريا” بجمع العدد المطلوب لتشكيل الحكومة من بعد الاتفاق على جلسة انتخاب رئيس الجمهورية والتي تتطلب حضور 220 نائبا على الأقل ، الا ان ذلك لن ولم يتم الا من بعد عيد الأضحى المبارك!.
أي بعد نحو شهر كامل، وقبل ان تسألوا عن سبب ذلك، أقول لان البرلمان حاليا والبرلمانيين يتمتعون باجازة تشريعية تنتهي في العاشر من تموز القادم، والذي يصادف عيد الأضحى المبارك، لذا أقول ان البرلمان اذا أراد ان يعقد جلسته الأولى فلن تعقد قبل السابع عشر من تموز القادم.
حسنا.. تعالوا نتحدث بهدوء ونقول برغم ان الاطار التنسيقي يتحدث حاليا على سهولة تحقيق الـ 220 نائبا لاجل عقد جلسة انتخاب رئيس الجمهورية ، الا ان هذا العدد لن يتحقق بدون نواب كتلتي السيادة والديمقراطي الكردستاني واللذين كانا ضمن التحالف الثلاثي ” انقاذ وطن”، وهؤلاء من المفروض ان يعقدوا اجتماعا هذا الأسبوع في أربيل لتقرير ما اذا كانوا سيتفقون على الانسحاب كما فعل السيد مقتدى الصدر وانسحب معه 73 نائبا، ام ان كتلتي السيادة برئاسة خميس الخنجر والديمقراطي الكردستاني بقيادة مسعود برزاني سيتفقان على شروط معينة للاشتراك في تشكيل الحكومة برئاسة الاطار التنسيقي باعتباره حاليا تشكّل الكتلة الأكبر؟!
حسنا.. لنفرض ان “السيادة والديمقراطي” اتفقا على المشاركة في تشكيل الحكومة المرتقبة ، ففي هذه الحالة ، هل يقبل انصار التيار الصدري وهم بالآلاف ان لم اقل بالملايين ، هل يقبلوا ان يتم تشكيل الحكومة بلا التيار الصدري الذي فاز وباستحقاق بـ 73 مقعدا في البرلمان ؟؟!!
اذن.. نستطيع القول ان لا احد يعرف ما ستؤول اليه الأمور وسط هذه الحالة المضطربة في الساحة السياسية ، الا من بعد اجتماع أربيل الذي سيجمع كما قلنا تحالفي السيادة والديمقراطي ، حينها سيكون لكل حادث حديث ، برغم ان البعض من المحللين والعارفين ببواطن الامور يشككون بقدرة ” الاطار التنسيقي ” في تشكيل الحكومة ، الا فيما اذا “تنازلت” واعطت “امتيازات” كثيرة وخاصة لـ”الديمقراطي الكردستاني” لاجل تحفيزهم للمشاركة في حكومة “الخدمة الوطنية”!.
عموما.. لا نريد استباق الاحداث حيث ستشهد الفترة من الان ولغاية ما بعد عيد الفطر المبارك احداثا كثيرة وربما ستكون بعضها مفاجأة وخارج كل السياقات المتوقعة، وكمثال على هذه ” المفاجآت ” ان تتحول كتلتي السيادة والديمقراطي الى “الثلث المعطّل” نقول ربما!.
husseinomran@yahoo.com
صحيفة المشرق| الصفحة الرئيسة يومية دولية مستقلة