المشرق – خاص:
فيما بدأ الاطار التنسيقي اجتماعاته المكثفة مع محتلف الكتل السياسية بما فيها التيار الصدري لتشكيل حكومة “خدمة وطنية” تتجه الأنظار في الوقت ذاته صوب مدينة أربيل حيث من المتوقع عقد اجتماع مهم بين تحالفي السيادة والديمقراطي الكردستاني، اذ من المقرر الخروج ببيان مشترك إما بمقاطعة خطوات تشكيل تحالف “الإطار التنسيقي” للحكومة الجديدة والإعلان عن تمسك الطرفين بشراكتهما مع الصدريين، أو بإعلان شروط ومطالب سياسية وأخرى تدخل في برنامج الحكومة ويُتوقع أنها ستكون ذات سقف عالٍ أو تعجيزي. فقد أعلن “الإطار التنسيقي” تشكيل لجنة تفاوضية للحوار مع القوى الوطنية من أجل استكمال الاستعدادات المتعلقة بالاستحقاقات الدستورية وتشكيل حكومة “خدمة وطنية” وذلك بعد إعلان نواب “الكتلة الصدرية” صاحبة أكثر مقاعد في البرلمان تقديم استقالاتهم. وعقدت قوى “الإطار التنسيقي” اجتماعا وصف بـ “المهم” في منزل رئيس حركة عطاء، فالح الفياض. ولأول مرة يستضيف “الإطار التنسيقي” في اجتماعاته العادية أو الاستثنائية رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي. وقال الإطار في بيانٍ أن الاجتماع “تضمن محورين، الأول تمت خلاله استضافة رئيس مجلس الوزراء مصطفى الكاظمي لبحث الملف الأمني والتحديات التي تشهدها البلاد في مجال الحرب على الإرهاب، ومشاركة العراق في مؤتمر الرياض للطاقة”. وأضاف البيان أن “المحور الثاني من الاجتماع خُصص لمناقشة القضايا السياسية، حيث ناقش المجتمعون الحوارات الجارية بين القوى الوطنية من أجل استكمال الاستعدادات المتعلقة بالاستحقاقات الدستورية وتشكيل حكومة خدمة وطنية”، مشيرا إلى أنه “تقرر تشكيل لجنة تفاوضية للحوار مع القوى الوطنية”. ومن المتوقع أن تبدأ هذا الأسبوع، اجتماعات مكثفة بين معظم القوى السياسية الفاعلة في “الإطار التنسيقي” و”تحالف السيادة” و”الحزب الديمقراطي” الكردستاني بغية التوصل إلى تفاهمات تُفضي إلى تشكيل حكومة جديدة بعد نحو ثمانية أشهر من انتخابات تشرين الأول 2021 التي حصلت فيها الكتلة الصدرية على المرتبة الأولى بواقع 73 نائبا. ويأتي ذلك وسط حالة ترقب تعيشها الأوساط السياسية العراقية بانتظار مخرجات الاجتماع المنتظر بين “تحالف السيادة” و”الحزب الديمقراطي” الكردستاني بإعلان موقفها الرسمي بعد انسحاب حليفهما الثالث في تحالف “إنقاذ وطن” الكتلة الصدرية وتقديم نوابها في البرلمان استقالتهم في 12 حزيران الجاري. وذكر النائب عن “ائتلاف دولة القانون” أحد أبرز الكتل السياسية في “الإطار التنسيقي” محمد الشمري أن “تشكيل الحكومة لن يكتمل إلاّ بعد صعود النواب البدلاء لتعويض المستقيلين، وبعدها تستكمل الإجراءات بعد نهاية العطلة التشريعية في 10 تموز المقبل، وعلى النواب البدلاء التهيؤ لأداء القسم الدستوري ومن ثم البدء بإجراءات تشكيل الحكومة”. بدوره أكد النائب عن تحالف “الفتح” في “الإطار التنسيقي” محمد كريم البلداوي، أن “الفرصة متاحة الآن أمام الإطار باعتباره الكتلة الأكبر في البرلمان لتشكيل الحكومة”. في المقابل قال القيادي في “تحالف السيادة” محمد قتيبة البياتي قوله، إن “قادة تحالف السيادة يستعدون لعقد اجتماع في أربيل مع قادة الحزب الديموقراطي الكردستاني لبحث الموقف من تطورات الأزمة”. من جانبها نقلت صحيفة “وشه” المقربة من “الحزب الديمقراطي” الكردستاني عن مصادر سياسية في “تحالف السيادة” قولها، إن “الانسحاب من مجلس النواب قيد الدراسة ونحن نناقشه، لكننا لم نتخذ قرارا نهائيا”. ومن المقرر ان تبدأ اجتماعات مكثفة خلال هذا الأسبوع بين “تحالف السيادة” برئاسة خميس الخنجر والحزب الديمقراطي الكردستاني في مقر إقامة رئيس الحزب مسعود البارزاني في أربيل، إضافة إلى اجتماعات أخرى مع وفد “رفيع المستوى” من الإطار التنسيقي للتباحث بشأن تشكيل الحكومة الجديدة. وأضافت المصادر لصحيفة “وشه”، أن الاجتماع “سيناقش عدة خيارات، منها انسحاب الجانبين (تحالف السيادة والحزب الديمقراطي الكردستاني) من البرلمان العراقي معاً، أو اتخاذ قرارات أخرى معاً”. في حين كشف عضو “ائتلاف دولة القانون” كاظم الحيدري عن مساع من قوى سياسية “لإقناع زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر لإعادة النواب المستقيلين إلى البرلمان”.
صحيفة المشرق| الصفحة الرئيسة يومية دولية مستقلة