المشرق – خاص:
مع توافد نواب الكتلة الصدرية الى الحنانة بمحافظة النجف للاجتماع مع زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، كان مصدر سياسي مطلع قد اكد بأن استقالات نواب الكتلة الصدرية لم تحسم بشكل كامل بسبب وجود جدل قانوني ، الى ذلك اعلن الخبير القانوني علي التميمي ان النواب المستقيلين من البرلمان بالإمكان عودتهم الى المجلس والعدول عن الاستقالة في حال لم يقم رئيس مجلس النواب باستلام الأسماء البديلة وكذلك لم تؤد هذه الأسماء اليمين، وبالتالي فأن رئيس البرلمان هو من يتحكم بالامر”. فقد أفاد مصدر سياسي مطلع بأن استقالات نواب الكتلة الصدرية لم تحسم بشكل كامل بسبب وجود جدل قانوني, مشيرا الى انه لا يمكن ترتيب أي اثر سياسي وان الأمور ستبقى على حالها. وقال المصدر ان ” توقيع رئيس البرلمان بالموافقة على قبول استقالات نواب الكتلة الصدرية ولد جدلا قانونيا، حيث ان فريقا يذهب الى انه مجرد موافقة رئيس البرلمان تعتبر نهائية ولا تحتاج الى تصويت برلماني اما الفريق الاخر يرى عكس ذلك وهذه الجدلية مازالت قائمة”. وأضاف المصدر، انه “برغم موافقة رئيس البرلمان على قبول استقالات نواب الكتلة الصدرية وبوجود جدل قانوني فانه لا يمكن ترتيب أي اثر سياسي وان الأمور ستبقى على حالها وفي حال صعود البدلاء وترديد القسم فان الاطار سيكون امام خيارين”. من جانبه أوضح الخبير القانوني علي التميمي الإجراءات القانونية بشأن استقالة النواب من البرلمان، لافتا الى ان رئيس المجلس هو من يتحكم بقبول الاستقالات من عدمها وكذلك الإجراءات الخاصة بأسماء النواب البدلاء. وقال التميمي ان “الدستور والنظام الداخلي للبرلمان لم يتضمن أي حديث او نص حول مدة استقالة النواب من البرلمان، كذلك لم يرد ذلك في قانون مجلس النواب”. وأضاف ان “قانون الخدمة المدنية يؤكد قبول استقالة النواب من قبل رئيس البرلمان خلال مدة 30 يوماً، إضافة الى ان الاستقالة تكون نافذة بعد توقيع رئيس مجلس النواب عليها”. وبين ان “هناك إجراءات تتبع الاستقالة ومنها مفاتحة مفوضية الانتخابات لارسال أسماء بدلاء النواب المستقيلين، من اجل أداء اليمين الدستوري، حيث ان تزويد رئيس البرلمان بالاسماء البديلة وادائها اليمين يعني ان الامر لارجعة فيه ولايمكن إعادة المستقيلين”. ولفت الى ان “النواب المستقيلين من البرلمان بالإمكان عودتهم الى المجلس والعدول عن الاستقالة في حال لم يقم رئيس مجلس النواب باستلام الأسماء البديلة وكذلك لم تؤد هذه الأسماء اليمين، وبالتالي فأن رئيس البرلمان هو من يتحكم بالامر”. وقال التميمي إن “هناك فرقا بين الموظف الذي هو عهدت آليه الوظيفة العامة وفق المادة 2 من قانون الخدمة المدنية 24 لسنة 1960 وبين المكلف بخدمة عامة والذي هو عهدت آليه خدمة عامة مثلاً النواب في البرلمان يعتبرون مكلفين بخدمة عامة، وفق المادة 19 من قانون العقوبات العراقي”. وأوضح أنه “في قانون الخدمة المدنية 24 لسنة 1960 المادة 35، منه تكون الاستقالة بطلب تحريري إلى المرجع الإداري وان يبت بها خلال 39 يوما والموظف حق العدول عن الاستقالة ما دامت لم يصدر بها امر إداري خلال هذه المدة أعلاه”. وتابع: مادامت هذه الإجراءات لم تكتمل، ولم يؤد، البدلاء اليمين الدستورية، فيمكن للمستقيلين، العدول والتراجع عن الاستقالة وبذات الطريقة بأن يقدموا طلباً إلى رئيس مجلس النواب بالعدول، كونهم كانوا تحت ضغط نفسي كبير، والمصلحة العامة تقتضي هذا العدول”. الى ذلك أكد الخبير القانوني جمال الاسدي أن الكتلة الصدرية بإمكانها التراجع عن الاستقالة الجماعية التي قدمها أعضاؤها إلى رئيس مجلس النواب. وقال الأسدي: “تردد كثيرا السؤال القائل ((هل يمكن للكتلة الصدرية النيابية التراجع عن الاستقالة)) واجابتنا كالاتي: نعم يمكن ذلك”. وأضاف الأسدي أن موضوع العودة عن الاستقالة لا يعالجه اي نص قانوني او دستوري، بل ممكن ان يكون باجراء اداري ويكون كالاتي:١- يقدم النائب طلبا يطلب فيه العدول عن استقالته. ٢- ان يوافق رئيس مجلس النواب على هذا العدول.
صحيفة المشرق| الصفحة الرئيسة يومية دولية مستقلة