شامل عبدالقادر
كاتب عراقي
١. الاوضاع السياسية في العراق عامة تثير الريبة والمخاوف والقلق ولا احد يدري ما الذي سيحصل غدا خاصة بعد مغادرة النواب الصدريين للبرلمان ولا احد يتوقع بطريقة صحيحة حلولا جذرية حاسمة للازمة الحالية!.
٢. احتفل الصحفيون العراقيون بالعيد السنوي (153) للصحافة العراقية وتبادل الجميع التهاني والتبريكات في مواقع التواصل الاجتماعي وخصصت الصحف اليومية مقالات تحدثت واشادت بتاريخ الصحافة في جميع مراحل الحكم في العراق.. في مصر لم يكن الكاتب الكبير محمد حسنين هيكل نقيبا للصحفيين المصريين ولامرة واحدة في حياته برغم قربه من الزعيم عبدالناصر وبرغم عظمة هيكل وكتاباته فقد ابتعد كليا عن زعامة نقابة الصحفيين وتركها – على حد قوله – للاداريين والفاعلين والمحترفين الذين يهدفون من خلال وجودهم في مفاصل النقابة تقديم الخدمات للصحفي.. وقال هيكل من المعيب الصراع على زعامة نقابة واجبها الاول والاخير خدمة الصحفي المصري.. وفي العراق سرق ابن الرئيس الاسبق نقابتنا وجعلها ضمن ممتلكاته الشخصية ولم نكن نحن معشر الصحفيين نستطيع ان نقابل “النقيب الرئاسي!” الا من خلال عدد من ضباط المخابرات وازلام عدي ودرزن من معاوني ومديري مكاتب ابن الرئيس بالعكس – بصراحة – مما يحصل اليوم حيث ابواب النقابة مشرعة للجميع وبدون اي استثناء وتستطيع ان تقابل اللامي وغيره من اعضاء مجلس النقابة خلال دقائق وتجلس معهم وتتحدث اليهم عن اية مشكلة وهذا ليس اعلان دعاية للامي واعضاء المجلس لكنها الحقيقة.. من كان من الصحفيين يجرا على مواجهة عدي بهذه السهولة والمرونة التي تتم اليوم في النقابة برغم بعض الخلافات المفتعلة بين زملاء لهم وجهات نظر في طريقة اداء الزميل النقيب فهذا شان مهني لا دخل لنا فيه اليوم.. بالحوار والنية الصافية الصادقة يصل الجميع الى بر الامان والتفاهم من اجل المصلحة المشتركة بعيدا عن اللؤم والكراهية والابتزاز والتشهير!.
٣. قبل سنوات وتحديدا بعد عام 1998حضرت مندوبا عن مجلة الف باء لنقل وقائع اكبر مؤتمر اقتصادي عراقي وحاضر في المؤتمر عقول عراقية راقية بينها كان شاب في الثلاثينات من عمره اثار اعجابنا وهو خبير اقتصادي في وزارة التخطيط – نسيت اسمه للاسف- اقترح بحضور عضو قيادي بعثي كبير رعى المؤتمر ان تكون هناك معامل تكرير ومصافي نفط مشتركة على الحدود العراقية الايرانية لمنع اي حرب مقبلة بين البلدين وطالب بتعميق العلاقات الاقتصادية والتجارية بين العراق وجيرانه الحدوديين لمنع اي حرب بين العراق وجيرانه قائلا ان افضل وسيلة لمنع نشوب اي حرب بين العراق وجاراته هو تشييد المؤسسات والمشاريع العملاقة على الحدود بين العراق وجيرانه!.
٤. تذكرت هذا الخبير الشاب وانا اقرا عن اتفاق عراقي – ايراني لاستقبال 15 الف زائر ايراني سيدخلون العراق يوميا بلا تأشيرة .. (قلنا اكو تعاون بس مو هيج يا جماعة الخير)!.
صحيفة المشرق| الصفحة الرئيسة يومية دولية مستقلة