جعفر الصدر: حان وقت الانسحاب.. برزاني: سنتابع التطورات اللاحقة!
المشرق – خاص:
بعد تقديم نواب الكتلة الصدرية استقالاتهم ، قال رئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي ان “الانسداد السياسي الحالي لن يبقى او يستمر”، فيما أعلن السفير العراقي في بريطانيا جعفر الصدر انسحابه من الترشيح لرئاسة الحكومة العراقية، في حين علق زعيم الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود بارزاني بالقول انه سيتابع التطورات اللاحقة. فقد قال رئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي ان “الانسداد السياسي الحالي لن يبقى او يستمر”. وأضاف ان الإجراءات القانونية ستمضي بشأن بدلاء ممثلي الكتلة الصدرية في البرلمان مؤكدا أن خيار حل البرلمان وإجراء انتخابات لم يطرح حتى الان. وذكر الحلبوسي في مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره الأردني عبدالكريم الدغمي أن الإجراءات الدستورية ستمضي بقدوم بدلاء الكتلة الصدرية “وسنعمل على عدم بقاء الانسداد السياسي”. وأكد أن الكتلة الصدرية هي الكبرى “وسنبقى نتواصل معها ووجودها في العملية السياسية مهم”. من جانبه أعلن السفير العراقي في بريطانيا جعفر الصدر انسحابه من الترشيح لرئاسة الحكومة العراقية. وقال الصدر في تغريدة له انه “كنت قبلت ترشيح سماحة السيد الصدر (دام ظله) دعماً لمشروعه الوطنيّ الإصلاحي، وقد حان الآن وقت الاعتذار والانسحاب، شكرا لسماحته ولتحالف إنقاذ الوطن على ثقتهم”. الى ذلك علق زعيم الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود بارزاني على قرار مقتدى الصدر بالاستقالة من البرلمان. وقال بارزاني في تغريدة إنه “يحترم قرار زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر بالانسحاب من البرلمان العراقي”، مضيفا انه “سيتابع التطورات اللاحقة”. بدوره، يرى المحلل السياسي، عماد محمد، أن “خطوة التيار بالتحول إلى معسكر المعارضة الشعبية، وبرصيد جماهيري هائل، ستؤخذ بنظر الاعتبار من قبل تحالف الإطار الذي لن يمضي بتشكيل الحكومة مطلقًا، تحسبًا لردة فعل الشارع العنيفة، وتحسبًا للموقف الدولي وطبيعة تعامله مع الحكومة التي تخلى عنها أكبر الفائزين”. وأضاف محمد أن “الصدر في الشارع أقوى من البرلمان والحكومة، وهذه المرة ستكون أحزاب تشرين معهم، لكن ذلك قد يفجر احتجاجات واسعة، وستكون أعنف وأوسع، وربما ستُنهي فوضى العملية السياسية. من جهته، يرى الخبير في الشأن العراقي الدبلوماسي السابق، غازي فيصل، أن “خطوة الصدر جاءت لوضع تنظيمات الإطار التنسيقي أمام مواجهة الحقيقة، والمسؤوليات الكبرى، أمام الشعب العراقي، بعد ممارسة إفشال الآليات الديمقراطية، وتعليق الدستور، عبر المقاطعة وعبر ما أطلق عليه (الثلث المعطل)، وهو ما وضع العملية السياسية ومجلس النواب والدستور أمام تحديات كبرى، وتعطيل كامل، لجميع قدراته وقدرات الحكومة، ولثمانية أشهر”. وأضاف فيصل أن “السؤال الكبير اليوم، هو هل أن نواب الحزب الديمقراطي الكردستاني سيستقيلون أيضًا؟ وكذلك نواب تحالف السيادة، وبالتالي عبر تلك الاستقالات سيتم الإعلان عن حل مجلس النواب، أو هل سيذهب السيادة والديمقراطي، بتقديم مشروع قرار بحل البرلمان، والذهاب نحو انتخابات مبكرة أخرى”. فيما أوضح الخبير القانوني علي التميمي آلية الاستقالة داخل مجلس النواب مبينا إن البرلمان في عطلة تشريعية وان الاستقالات سوف تبقى معلقة. وقال التميمي إن إجراءات الاستقالة الاعتيادية تتم بتقديم طلب تحريري من النائب لرئيس البرلمان وبعد ذلك تعرض على التصويت وحسب قانون الخدمة المدنية المادة 35 يتم البت خلال 30 يوما وبهذا يتم عرض الطلب على التصويت خلال تلك المدة ويجب ان يحظى بالأغلبية المطلقة بنصاب (نصف عدد الحضور+1) حسب قانون 49 لعام 2007 (قانون الاستبدال). وأشار الى ان هذا لا يعتبر حلا للبرلمان انما هو استقالة لعدد من الأعضاء حتى لو بلغ عددهم 100 نائب وبما ان النصاب القانوني متحقق وفق المادة 59 (نصف العدد الكلي +1)، وهذا يترتب عليه إمكانية اتخاذ القرار بالتصويت بالأغلبية البسيطة ما يعني انه يجب ان يتبقى 166 نائبا في البرلمان بمعنى أن تعقد الجلسة بهذا العدد والتصويت يتم من خلال الأغلبية البسيطة (نصف الحضور+1). وتابع ان المشكلة تكمن لو كان عدد المستقيلين أكثر من 163 ما يعرقل انعقاد الجلسة بالأغلبية المطلقة.
صحيفة المشرق| الصفحة الرئيسة يومية دولية مستقلة