الجمعة , مايو 1 2026
?>
الرئيسية / اراء وتحليلات / همسات : فضيحتا الجمعة

همسات : فضيحتا الجمعة

حسين عمران

برغم ان يوم الجمعة عطلة رسمية ، الا اني وبحكم عملي اتابع الاخبار منذ ساعات الصباح الأولى ، ومن بين الاخبار التي قرأتها كان هناك خبران اعتبرهما فضيحتين بحق بعض مسؤولينا الذين تسنموا مناصبهم بغفلة من الزمن .

الخبر الأول هو المؤتمر الصحفي لوزير التربية وهو يتحدث عن فضيحة سرقة أسئلة الرياضيات للثالث المتوسط الأسبوع الماضي ، وقبل قراءة الخبر الفضيحة كنت متاكدا بان “كبش” فداء من الموظفين “الصغار” سيكون الضحية ، وفعلا هذا الذي حدث في المؤتمر الصحفي لوزير التربية الذي اعترف بان تسريب الأسئلة بدأت من تربية الرصافة، وهذا ما عرفناه منذ اليوم الأول لفضيحة سرقة الأسئلة ، لكن الذي لم نعرفه وكان بمثابة القنبلة في المؤتمر الصحفي لوزير التربية حينما قال ان “حارس” البناية هو من سرّب الأسئلة بعد ان تمكن من الحصول على مفاتيح القاصات  التي تحفظ بها الأسئلة وتمكن من استخراجها وبيعها وتسريبها .

أولا.. يا وزير التربية، كيف يمكن لحارس معرفة مكان مفاتيح القاصات ، وكيف تمكن من الوصول اليها ، فحسب علمي المفاتيح توضع في مكان امين وفي غرفة مقفلة ، ام ان مفاتيح القاصات موضوعة في لوحة الاستعلامات ؟!!

وثانيا … وحسب علمي ان99% ان لم اقل 100% من ” الحراس ” هم اميين لا يعرفون القراءة والكتابة فكيف لحارس بناية تربية الرصافة من قراءة أسئلة الرياضيات ؟ ثم كيف تم تسريبها الى مواقع التواصل الاجتماعي ، اذ يبدو ان هذا الحارس ” الضحية او كبش الفداء ” من محبي ” البوبجي ” ويعرف الكثير عن اسرار الانترنيت ومواقع التواصل الاجتماعي !!

لو كان كبش الفداء كاتب او من يعمل على الطابعة ، لكان الامر اهون حينما تقول ان “حارس ” البناية هو من سرق الأسئلة بعد تمكنه من الوصول الى مفاتيح القاصات !

اما الفضيحة الثانية التي قرأتها امس الأول الجمعة فهو تمكن هيئة النزاهة من القبض على “مرتش” وربما هذا الخبر هو من الاخبار الاعتيادية في العراق الذي حصل على لقب الرابع عالميا بالفساد ، لكن غير العادي حينما نعلم ان المرتشي هو برتبة “فريق ركن ” تصوروا رجل بهذه الرتبة العسكرية العالية “يرتشي ” وستفاجئون بالمبلغ المتفق عليه ، اذ الخبر يشير الى استلامه 11 ألف دولار ، وحينما تم الاتفاق على استلام بقية المبلغ وهو أربعة آلاف دولار تم القبض عليه !!

ومرة أخرى أقول كيف يمكن تصور ان ” فريق ركن ” يرتشي بهذا المبلغ البسيط ، في الوقت الذي يرتشي فيه بعض المديرين العامين مبالغ بملايين الدولارات دون ان يتم القبض عليهم برغم ان سرقاتهم واضحة كوضوح الشمس ؟!

عموما وبما ان امس الأول كان يوم جمعة ، لذا قررنا مع عائلتي الذهاب بسفرة الى الحبانية لاطفئ حرارة اجسامنا التي ارتفعت بفعل هذا الفضائح في مياه الحبانية ومنذ انطلاقنا من بغداد الى الحبانية مرورا بالفلوجة كانت هناك عشرات محطات تعبئة الوقود ، الا انها جميعها كانت مقفلة ولا يتوفر فيها البنزين ، هذا الذي لمسته انا امس الأول ولم يخبرني به احد ومع ذلك تاتي وزارة النفط لتقول بان لا شحة في البنزين.

قليلا من الحياء ( يا …..) !!

husseinomran@yahoo.com

?>